قيادة الرأي في مصر كنموذج:
نرى أن قيادة الرأي فى مصر تحتاج إلى دراسات كثيرة ومتعمقة وحديثة، ومن الدراسات التى أجريت فى مصر حول قيادة الرأي ما يلى:
- وجد لويس كامل مليكة أن 50% من المبحوثين ذكروا أسماء أشخاص ينقلون لهم الأخبار، وأن السماع عن فكرة جديدة يزداد بين صغار السن والأكثر تعليما والأعلى اجتماعيا والأكثر اشتراكا في الجمعيات المحلية واتصالا بالمرشد الزراعى وترددا على القاهرة وتعرضا لوسائل الإعلام.
- ووجد إيليا هاريك أن قادة الرأي فى القرية يقومون بدور وسطاء للمعلومات والأفكار لمجموعة أصغر من الجماهير ليست لديها أجهزة استقبال إعلامية، كما وجد - فى دراسته للقرية التي أطلق عليها شبرا الجديدة - أن دور قادة الرأي كان هادفا، حيث لعب الطبيب والممرضات الدور الرئيسي في إقناع الناس بتبنى فكرة تنظيم الأسرة.
- ووجد حسن الخولى في دراسته لبناء الاتصال في قرية عصفور أن كل قادة الرأي الطبيعيين يملكون أجهزة الراديو.
- ووجدت شاهيناز طلعت في دراستها لبناء الاتصال في قرية قها - قبل تحويلها إلى مدينة - أن أعلى نسبة امتلاك لأجهزة الراديو عند قادة الرأي.
- ووجد عماد مختار في درا راسته لبناء الاتصال في قرية زاوية أبو مسلم أن كل قادة الرأي الطبيعيين يمتلكون أجهزة الراديو وجاءت أعلى نسب امتلاك لأجهزة التليفزيون، ولأجهزة التسجيل بينهم، كما يقرأ (57%) منهم الصحف دائما و(14.3%) أحيانا.
- وتأكدت هذه النتائج في دراسة فتحى حامد لبناء الاتصال في قرية أوليلة وفي دراسة كمال المنوفى لقرية تلوانة، وتبين من دراسة حديثة متكاملة تناولت قادة الرأي ضمن دراسة أثر التعاون بين وسائل الإعلام وأجهزة الخدمات على التنمية الريفية ما يلى:
- تتراوح أعمار قادة الرأى ما بين 40 – 50 سنة مما يوضح أن القادة في الريف المصري يغلب عليهم أن يكونوا أكبر سنا.
- يغلب على قادة الرأي معرفة القراءة والكتابة فقط، في مقابل نسبة ضئيلة للحاصلين على الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية العامة.
- ويمثل القادة المحليون في الريف الطبقة الوسطى في المجتمع، فالسمة الغالبة عملهم بالزراعة، ويتراوح عدد حجرات مسكنهم ما بين ثلاث وست حجرات وتزايد امتلاكهم للأجهزة المنزلية والمواشي، كما يمتلكون ما بين فدان وعشرة أفدنة والنسبة الغالبة لا تملك آلات زراعية، ويتراوح دخلهم الشهرى ما بين 40 و 75 جنيها.
- يميل قادة الرأي المحليون إلى تولي المناصب السياسية لا الإدارية، والاشتراك فى عضوية بعض الجمعيات الخيرية الدينية والنادي الريفي ولجان المصالحات والجمعية الزراعية والمجلس المحلى.
- يمارس الدين دورا هاما في حياة قادة الرأي، فالتقوى والصلاح والانتظام فى صلاة الجماعة داخل المسجد من دواعي مكانة القائد في القرية، واحترامه، فالجامع أكثر الأماكن أهمية داخل القرية كوسيلة لأداء الشعائر الدينية ووسيلة للقاء الأهالي مع قادة الرأى.
- تفوق نسبة ملكية قادة الرأى للراديو وجهاز التسجيل والتليفزيون ملكية المواطنين (44%، 27%).
- يستمع المواطن العادى بصورة مكثفة للراديو، بينما ينصرف قادة الرأى إلى وسائل الإعلام الأخرى بدرجة أوضح وخاصة التردد على السينما وقراءة الصحف اليومية والمجلات كما تبين أن القادة يفضلون الاستماع إلى البرامج الإخبارية التى تقدم معلومات بينما يفضل المواطن العادى المضمون الترفيهي.
- يمارس قادة الرأي دورا مزدوجا في عملية الاتصال، إذ يتعرضون للوسيلة الإعلامية لمعرفة الحديث من المعلومات، ثم ينقلون تلك المعلومات إلى المواطنين الريفيين من خلال المساجد والمقاهي والزيارات المنزلية.