البحث حول حديث في الطبيب أنّه سمّي طبيبًا لأنّه يطيّب النفوس
المؤلف:
السيد عبد الله شبر
المصدر:
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)
الجزء والصفحة:
ج1، ص 538
2026-10-19
34
الحديث السادس والسبعون: [في الطبيب سمّي طبيبًا لأنّه يطيّب النفوس]
ما رويناه عن ثقة الإسلام في الروضة بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال موسى (عليه السلام): يا ربّ، من أين الداء؟ قال: منّي، قال: فالشفاء؟ قال: منّي، قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟! قال: يطيّب أنفسهم؛ فيومئذٍ سمّي المعالج الطبيب» (1).
بيان:
قوله (عليه السلام): (يطيّب) إن كان بالباءين الموحّدتين - كما في بعض النسخ - فالأمر واضح، وإن كان بالياء المثنّاة والباء الموحّدة - كما في أكثر النسخ - فلا يخلو من إشكال؛ لأنّ المشتقّ والمشتقّ منه مختلفان؛ لأنّ أحدهما من المضاعف والآخر من المعتلّ.
ويمكن أن يقال: إنّ المراد من تسميته بالطبيب ليس بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض، بل بسبب تداوي النفوس عن الهموم والأحزان، فهو إنّما سمّي طبيباً لمعالجته للنفوس فتطيب لذلك.
قال الفيروزآباديّ: الطبّ - مثلّثة الطاء - علاج الجسم والنفس (2)، فلا يكون الاشتقاق على هذا ملحوظاً ليتكلّف إدخاله تحت أحد أقسام الاشتقاق، ويمكن أن يكون ذلك مبنيّاً على الاشتقاق الكبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي، ج 8، ص 88، حديث الطبيب، ح 52؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج 25، ص 221، ح 31736؛ بحار الأنوار، ج 59، ص 62، ح 2.
(2) القاموس المحيط، ج 1، ص 192 (طبب).
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة