العوامل التي تؤثر على سوق السندات الدولي:
هناك عوامل كثيرة تؤثر على تطور سوق السندات الدولي من اهمها:
1- الضرائب (Taxation)
لا شك في ان مستوى الضرائب على السندات يؤثر تأثيراً مباشراً على سوق السندات الدولي، وقد كان لتخفيض الضرائب أو الغائها الاثر الكبير في تطور هذا السوق وهذا ما حصل فعلا في سوق سندات اليورو.
2 ـ توزيع المناطق الزمنية (Time Zone Distribution)
ان التوزيع الزمني للأسواق الرئيسية الدولية كان من العوامل الرئيسية المساعدة لسوق السندات الدولي، فقد أمكن بفضل اسواق لندن ونيويورك وطوكيو تداول السندات على مدار ساعات اليوم وأمكن تحويل جزء كبير من سندات البنوك الالمانية والسويسرية والانجليزية وغيرها الى اسواق نيويورك وطوكيو كما امكن تحويل سندات نيويورك وطوكيو لأسواق اوروبا.
3- التغيرات القانونية والتنظيمية (Legal and Regulatory Changes)
ان التغيرات القانونية والتنظيمية جنباً الى جنب مع الوضع التنافسي للسوق تؤثر تأثيراً كـبـيـراً على هذا السوق، فقد ساعد تنظيم كل من سوق لندن ونيويورك، وايجاد مؤسسات مثل اليورو كلير والسيدال، على ضبط وتنظيم عملية تبادل السندات، كما ان المنافسة الكبيرة بين المؤسسات التي تتعامل بالسندات ساعد على تطور السوق وازدياد حجمه ايضاً.
4- حصة قروض البنوك المجمعة والتقليدية من سوق الاقراض
ان حجم سوق السندات سواء سندات اليورو او السندات الاجنبية Euro and Foreign Bonds يتأثر بمقدار قروض البنوك المجمعة والتقليدية الممنوحة في اسواق الاقراض، فعلى أثر ازمة المديونية العالمية في بداية الثمانينات والتي ترتب عليها توقف عدد كبير من الدول عن تسديد قروضها المجمعة، قلصت البنوك كثيراً من حجم الاقراض السيادي Sovereign Lending، مما ادى الى لجوء العديد من الدول غير المتعثرة الى سوق السندات الذي ازدهر بقوة على حساب سوق القروض المجمعة.
5 - التنويع في اصدار السندات
ان انتشار الادوات الجديدة في مجال السندات، كالسندات ذات ســعـر الفائدة العائم (FRNs) والسندات المرتبطة بالأسهم Equity Related Bonds)) والسندات التي لا تحمل سعر فائدة (Zero Coupon Bonds) والسندات ذات الضمان بالتملك (Warrants) كل ذلك ساعد على اتساع سوق السندات، وقد كان للجهود المبذولة من قبل المقترضين لتخفيض تكلفة اقتراضهم، والخبرات العالية التي وظفوها بالاضافة الى سعي بنوك الاستثمار المتخصصة الى تطوير خدمة عملائها الاثر الاكبر في خلق هذه الادوات.