تطور أطر التحليل الاجتماعي والنفسي:
بدأت الدراسات التجريبية الخاصة بآثار وسائل الاتصال الجماهيرية خلال القرن العشرين مع الدراسات التي أجراها "باين فاند" Payne Fund، وهي عبارة عن برنامج شامل يستهدف التعرف على آثار الأفلام السينمائية على الأطفال. وقد كانت هذه الأفلام وسيلة جديدة وفدت مع القرن العشرين وتزايد الإقبال عليها، خصوصا في أعقاب الحرب العالمية الأولي، فقد تطورت الأفلام السينمائية إلى أحد الأشكال المهمة التي تستخدم فى الترفيه عن الأسرة بحيث أصبحت وسيلة الترفيه المفضلة لأغلبية أفراد المجتمع، وفي أواسط العشرينيات كانت ملايين الأسر الأمريكية تشاهد هذه الأفلام كل أسبوع، وكان هناك نحو 54 مليون طفل أقل من أربع عشرة سنة بين هؤلاء الجماهير. ويمكن أن ندرك أن الآباء كانوا مهتمين اهتماما عميقا بالآثار الضارة الكامنة في مشاهدة هذه الأفلام.
وقد كانت دراسات "باين فاند" تبحث آثار التعرض للأفلام السينمائية على أفكار وسلوك الأفراد، وأجريت هذه الدراسات بعناية فائقة من جانب كبار خبراء البحث في ذلك الوقت، ولاقت نتائج هذه الدراسات اهتماما جماهيريا كبيرا، وأدت بالفعل إلى إحداث انزعاج ملحوظ، حيث بدا أنها تؤيد فكرة أن الأفلام السينمائية تؤثر على الجماهير تأثيراً شديداً.
بعد ذلك تم اشتقاق مفاهيم جديدة من مجالى علم النفس وعلم الاجتماع، وكان هذان المجالان يسعيان سعياً نشيطاً لفهم طبيعة الإنسان من المنظور الشخصى من جهة، ومن المنظور الجماعي أو التفاعلي من جهة أخري. وقد كان الهدف من ذلك هو السلوك الفردي والجماعي من كل جوانبه، بما في ذلك السلوك الناشئ عن التعرض لوسائل الإعلام.
ومن هذه الأفكار النفسية والاجتماعية، نشأت التفسيرات الجديدة لآثار وسائل الإعلام. ولهذا السبب تعتبر المراجعة المختصرة للتطورات النظرية في هذين العلمين الاجتماعيين ضرورية لفهم أسباب إعادة صياغة الأفكار المتعلقة بطبيعة وسائل الاتصال الجماهيرية، وآثارها، والأسباب التي دفعت إلى تفرع هذه الأفكار وتشعبها في اتجاهات معينة.
ويمكن أن نقدم بعض التحذيرات أو الاحتياطات عند تفسير هذا التاريخ الفكري. فبينما تبدو النتائج السابقة الخاصة بتطور النظريات الأساسية، واشتقاق أفكار تتعلق بوسائل الإعلام واضحة ومنطقية جدا، لم يكن الترابط بينها - في ذلك الوقت - منظماً كما يبدو ذلك واضحا الآن. فخلال السنوات الأولى من ظهور الأبحاث الخاصة بوسائل الإعلام (قبل الحرب العالمية الثانية)، لم يكن يوجد مجال موحد أكاديمياً يسمى "الاتصال الجماهيري" أو "الإعلام" على نفس النحو الذى كان عليه ذلك العلم الذي يسمى التاريخ أو الاجتماع أو علم النفس أو علم دراسة الإنسان "الأنثروبولوجي" وهكذا وقد جرت العادة على أن يكون الباحثون الذين يدرسون وسائل الإعلام من باحثي العلوم الاجتماعية الأساسية، أو من أصحاب الخلفية الأكاديمية الذين كانوا يستخدمون سلوك جماهير وسائل الإعلام كمجال مناسب لدراسة واختبار الفروض والمفاهيم والنظريات التي جاءت فعلا من هذه المفاهيم الخاصة.
وبالرغم من الخلفيات المتنوعة للباحثين السابقين والطبيعة غير المنسقة لأبحاثهم، إلا أن المعرفة قد تراكمت بالفعل، فقد تم التوصل إلى عدد من المفاهيم والفروض والتعميمات الخاصة بعملية الاتصال الجماهيرى وآثاره من خلال عدد متزايد من الدراسات، وقد تم ذلك بلا أساس حقيقي يجمع المفاهيم معاً ويدعمها ويركب منها الصيغ بحيث يمكن تسميتها "نظريات الإعلام".
ورغم الطبيعة غير المنظمة لأبحاث الاتصال الجماهيري في السنوات السابقة، إلا أن هذه الأبحاث ساعدت بالتدريج على تراكم مجموعة من المعلومات المترابطة حول وسائل الإعلام وآثارها، كما ساعدت على خلق اتفاق جماعي متزايد حول كيفية وجوب دراستها. وأخيرا نشأ علم "الإعلام" أو الاتصال الجماهيرى بعد عقود من قيام الكليات وأقسام الدراسات العليا المتخصصة في الاتصال وتقديم برامج منظمة للحصول على شهادة في الدراسات الإعلامية. وقد دخل هذا العلم حيز التنفيذ عندما بدأت هذه المؤسسات في تدريب المتخصصين في درجة الدكتوراة فى الإعلام، وقد كانت هذه المحاولات متأخرة نسبيا (بعد الحرب العالمية الثانية).
وسوف نعرض فيما يلى لنظريات التأثير الانتقائي، وهي تتكون من ثلاثة اتجاهات بحثية متميزة ومتصلة نشأت من تعرف علماء الاجتماع على نماذج سلوك الأفراد والمجموعات، وهى مدخل الفروق الفردية، ومدخل الفئات الاجتماعية، ومدخل العلاقات الاجتماعية، ويعتمد كل مدخل على فروض أساسية تتعلق بسلوك الإنسان المتطور في القرن العشرين نتيجة للعلوم الاجتماعية الأساسية.
أولاً - مدخل الفروق الفردية Individual Differences Approach:
في بدايات القرن العشرين، بدأت المناقشات الواسعة تركز على مسألة مصادر التغير أو التفرد Uniqueness في الشخصية الإنسانية. ونظراً لأن علماء النفس بدأوا الدراسات الخاصة بتعلم البشر والدوافع (المؤثرات)، أصبح من الواضح بشكل مطرد أن الناس كلهم كانوا مختلفين في بنيتهم النفسية. وقد وجد أن شخصية كل كائن حى مختلفة مثل بصمات الأصابع. ورغم أن البشر يشتركون جميعا في أنماط السلوك الخاصة بثقافتهم، إلا أن كل فرد له بنية إدراكية مختلفة من حيث الاحتياجات والعادات الإدراكية والمعتقدات والقيم والمهارات، ولهذا أصبحت دراسة الفروق الفردية بين هذه العوامل.
التعلم كمصدر للفروق الفردية:
كان السؤال الحساس المتعلق بأساس طبيعتنا البشرية هو: هل يتأثر إدراكنا بعوامل وراثية؟ أم بعوامل بيئية؟ أم بهما معاً؟ وقد أجاب عن هذا السؤال فرع جديد من فروع علم النفس هو "سيكولوجية التعلم" وحاول المتخصصون في هذا الفرع من علم النفس اكتشاف كيف تترك الخبرات والتجارب التعليمية المكتسبة من البيئة الاجتماعية تأثيرات مستمرة على الفرد. وقد تركزت اهتماماتهم بصفة خاصة على كيفية تشكيل البنية الإدراكية (النظام السيكولوجي الداخلي الذي يكتسبه الفرد) وأنواع الاستجابات التي تصدر عن الشخص تجاه بيئته الخارجية.
وقد كانت وسائل الإعلام وسيلة تم من خلالها نقل الأفكار إلى عدد هائل من البشر الذين صاروا جمهورا لتلك الوسائل. وكان يبدو من الواضح أن هذه الأفكار سوف تحدث رعة من التغيرات في التركيب السيكولوجي (البنية الإدراكية) لهؤلاء المتلقين للرسائل الإعلامية. ومن المحتمل أن هذا التعليم قد غير بدوره سلوك هؤلاء الجماهير.
وكانت التجارب الفعلية حول التعلم قد بدأت في عام 1880 وما بعدها، حيث قام عالم النفس الألماني "هيرمان إبنجهاوس" بإجراء تجارب واسعة على نفسه كشخص يتعلم ويحاول أن يتذكر مقاطع صوتية لبعض الكلمات. وأثبت "إبنجهاوس" تأثير عملية التعلم على متغيرات مستقلة مثل طول المادة وعدد مرات التكرار. وعند دراسة كيف تتأثر الذاكرة وتتوقف عن العمل، توصل العالم الألماني إلى ما أسماه "منحنى النسيان" الذي يثبت العلاقة بين الزمن ودقة التذكر وكانت هذه الدراسات المبكرة تعتبر شيئاً جديداً ودقيقاً، ولكن استخدام الإنسان فى هذه التجارب كانت له حدود تؤثر في التجربة.
وقبل نهاية القرن التاسع عشر، قام "إدوارد ل ثورندايك" بإجراء تجارب على القطط، ولاحظ أن القطط تتعلم بسرعة أكبر إذا كانت الجوائز أكيدة وسريعة، وتوصل إلى نتائج مهمة حول ما أسماه العلماء فيما بعد "بالتدعيم" أى تقديم الجوائز للاستجابات الصحيحة.
كذلك استطاع العالم الروسى "إيفان بافلوف" أن يربط بين نموذج لسلوك الكلب الطبيعى سيلان اللعاب وبين منبه خارجى تماماً (الجرس أو اللمبة) حيث تمكن فى تجربته من الربط بين الاثنين فى نموذج ثابت للسلوك.
إن أهمية هذه التجارب الأولى أنها أثبتت أن الحيوانات يمكنها عن طريق التعلم أن تكتسب من البيئة المحيطة نماذج للسلوك لا دخل لها بعوامل الوراثة.
وقد ركز العلماء على أسباب اختلاف الناس في تركيبتهم النفسية رغم أنهم يعيشون في مجتمع واحد وبالرغم من أن جميع البشر يرثون ميراثاً بيولوجياً يمدهم بإمكانيات مختلفة للتطور، فإن طريقة سلوكهم يمكن تعديلها بأشكال لا يمكن حصرها، وذلك بسبب ما يتعلمونه من مجتمعهم وثقافتهم.
ولكي نفهم الناس يجب أن نعرف أن كل واحد منهم متميز عن الآخر سيكولوجيا. فلا يوجد شخصان فى العالم مرا بتجربة واحدة في عملية التعلم، ولهذا نستطيع أن نقول إن الفروق الفردية (في التركيب الخاص بالمعرفة) لها جذورها في عملية التعلم ذاتها.
كذلك ظهر الاهتمام بعملية "الاستثارة" Arousal حيث تم تقديم أنواع مختلفة من المتع للحيوانات، أو دفعها لمعاناة الحرمان، وكانت النتيجة هي إدراك أن الاحتياجات البيولوجية عند الحيوانات، والإنسان أيضا، يمكن أن تصبح مؤثرات قوية. ففي حين أن المؤثرات البيولوجية الموروثة مثل الجوع والعطش والرغبة الجنسية، قد تكون متشابهة نوعا من شخص لآخر، نجد أن المؤثرات المكتسبة أو المتعلمة Learned تأتى نتيجة لخبراتنا وتجاربنا الاجتماعية. ونظرا لأن لكل فرد مجموعة من الخبرات المتعلمة خلال تعايشه في بيئته المتفردة، فإن الدوافع التي يكتسبها الفرد تتيح له عددا كبيراً من الفروق الفردية. وقد أدى هذا الإدراك بمرور الوقت إلى ظهور طرق جديدة في التفكير عند دراسة آثار وسائل الإعلام.
وقد أقنعت دراسات الدافعية Motivation علماء النفس أن بعض الدوافع يمكن الحصول عليها من خلال التعلم، وأنه لا يمكن حفز كل الأفراد من خلال ذات الدوافع، وازداد الاعتراف بتنوع سمات الشخصية، وبدأت الاختبارات الذهنية تزودنا بأدوات معقدة لحصر هذه الفروق ونتيجة لهذا التطور فإن مفاهيم جديدة ظهرت فى مجال علم النفس الاجتماعى لتحل محل أفكار الغريزة، وبصفة خاصة مفهوم الاتجاه Attitude كوسيلة لشرح اتجاهات المفاضلة والسلوك البشري.
وقد تم تقديم مفهوم الاتجاه على أنه وسيلة منهجية للتحليل في كتابات علماء الاجتماع أمثال "وليام توماس" و "فلوريان زنانيكي" في نهاية الحرب العالمية الأولي. وقد قام هؤلاء بتعريف الاتجاه على أنه "العملية الإدراكية عند الفرد التي تحدد نشاطه الحقيقى أو المحتمل في عالمه الاجتماعي". وبعد فترة قصيرة من ذلك طرحت مئات التعريفات المتشابهة، وقد احتفظت معظم التعريفات بفكرة أن الاتجاهات عبارة عن نوع من "الاستعداد المسبق" Predisposition المتعلم أو المكتسب، وأن هذه الاتجاهات تلعب دورا قويا في تشكيل السلوك.
وكانت هناك أسباب كثيرة أدت إلى انتشار مفهوم "الاتجاه" Attitude منها توافر أنواع عديدة من المقاييس (رغم أنها كانت ولا زالت من أكثر الأدوات التي أسيء استخدامها بشكل شائع فى مجال علم الاجتماع)، وكانت هذه الأدوات نموذجية للقياس في عمليات مسح الجمهور، ووفرت هذه المقاييس بيانات رقمية أمدت الباحثين بالتحليل الإحصائي الذي سرعان ما أصبح الأسلوب المقبول في عملية الوصف العلمي، واتخاذ القرارات المتصلة بفروض الاختبار، وأخيرا كان من السهل استخدام مفهوم "الاتجاه" في التجارب من نوع (قبل وبعد ليعرف العلماء هل أحدثت التجربة تغييرا في سلوك الأفراد أم لا. ونتيجة لهذا زادت التجارب الخاصة بالاتجاه وعمليات المسح التي أجريت خلال الثلاثينيات فى كل المجالات، وكرست الجهود في دراسة سلوك الفرد. ومن الطبيعي ألا تستثنى من ذلك وسائل الاتصال الجماهيرية.
وقد كان هناك جانبان آخران لمفهوم "الاتجاه" سرعان ما دفعا به إلى بؤرة دراسة آثار وسائل الإعلام، هما:
1- قبیل نشوب الحرب العالمية الثانية، سار اعتقاد كبير بأن وسائل الإعلام تستطيع أن تغير الاتجاهات أو المواقف، وفى ظل هذا المفهوم النفسي الديناميكي Psychodynamic - وهو مفهوم ذو علاقة بالعمليات العقلية والعاطفية الناشئة فى مرحلة الطفولة المبكرة وأثرها في السلوك والأوضاع العقلية - كان من المتوقع تنفيذ مشروعات بحث عديدة، مثل دراسات فوائد الأفلام في تدريب الجنود خلال الحرب، وبرنامج جامعة "ييل"Yale للبحوث الخاصة بالاتصال وتغيير الاتجاهات، وقد ركزت هذه البحوث على التأثير ومضامين الرسائل والظروف المؤثرة الأخرى التى يمكن استخدامها لتحقيق هذه التغييرات.
2- كان من المسلم به أن الاتجاهات والسلوك يرتبطان معا ارتباطاً قوياً، فقد كانت الفكرة القائمة آنذاك هى أن الاتجاهات تشكل السلوك حسبما ورد في التعريف الأول لهذا المفهوم. ومن ثم، إذا استطاع القائم بالاتصال أن يغير اتجاهات أفراد الجماهير من خلال استخدام الرسائل المقنعة، فإنه يستطيع تبعاً لذلك إحداث تغييرات أكيدة في سلوكهم العلني الصريح.
وترى "ألين ليسكا": (1975 ,.Liska, A.E) "أن الافتراضات والمسلمات الخاصة "بالاتجاه" والتي سادت الفترة من الثلاثينيات وحتى الستينيات كانت بلا أسانيد فالاتجاه والسلوك العلني نادرا ما يتفقان معا بشكل متماثل، وكشفت بحوث عديدة أنهما لا يرتبطان في العادة".
ومع ذلك، ورغم هذا البحث المعارض، ما زال كثير من الباحثين في مجال الاتصال يتشبثون بالافتراض بأن تغيير الاتجاه عن طريق التعرض للرسائل المقنعة يغير السلوك تبعا لذلك.
وعلى أية حال، كان دور الفروق الفردية في تشكيل الاستجابات لوسائل الاتصال هو الموجه الأكبر في الأبحاث الخاصة بوسائل الإعلام بدءا من الفترة السابقة مباشرة للحرب العالمية الثانية وحتى بداية الستينيات. فقد كانت الفكرة الأساسية هى أن الفروق الفردية في البنية النفسية أو الإدراكية لأفراد الجمهور هي مفاتيح تشکیل اهتماماتهم بوسائل الإعلام وسلوكهم نحو القضايا والموضوعات التي تمت مناقشتها. وهكذا نجد أنه لا يوجد عيب أو خطأ بعينه في تلك الفكرة، وإن كان قصورها الأكبر يكمن في أنها تعطى صورة غير كاملة عن العلاقة بين البشر ووسائل الاتصال الجماهيرية.
مبدأ الانتقائية في ضوء الفروق الفردية:
أصبح واضحا مما سبق أن جمهور وسائل الإعلام ليس جماعة متناسقة تصغى إلى الرسائل الاتصالية، وتتأثر بها بشكل مباشر وموحد مثل الطلقات السحرية، وإنما ظهر مبدأ الانتقائية Selectivity الذى يشير إلى أن استخدام وسائل الإعلام يخضع للاعتبارات الفردية، وسمات الشخصية، وظروفها الذاتية.
ويرى "جون بيتنر" (403 1986 ,.Bittner, J.R) أن تأثرنا بوسائل الاتصال الجماهيرية يخضع لعوامل الانتقائية، حيث أشارت نتائج دراسات عديدة إلى أننا نختار ما نتعرض له من محتوى وسائل الاتصال وهذه العملية تسمى بالتعرض الانتقائى Selective Exposure، كذلك فإن إدراكنا للرسائل التي نتعرض لها يؤثر فى طبيعة ردود أفعالنا، وتعرف هذه العملية بالإدراك الانتقائي Selective Perception، وبسبب الإدراك الانتقائي فإن الفرد يتذكر فقط الجوانب التي تؤكد أفكاره وتتفق معها، فإذا كانت الأفكار المطروحة تتفق مع شخصية المتلقd تماماً، فإنه قد يتذكرها جميعاً، وإذا كانت هذه الأفكار مع طبيعة شخصيته، فإنه قد يلغيها من عقله تماماً ولا يستعيدها، وتسمى هذه العملية بالتذكر الانتقائي Selective Retention، ونتيجة زيادة ميل وسائل الاتصال إلى التخصص فى توجيه المحتوى الإعلامي، فإن ذلك يزيد من تختلف دائرة اختيارات الجمهور للوسائل الإعلامية والمحتوى الذي يتعرض إليه.