
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
سماحة السيد الصافي يعرض وثائق تعود إلى النظام البائد تتضمّن أحكاماً بالسجن والإعدام بحقّ مشاركين في ركضة طويريج
المصدر:
alkafeel.net
11:23 صباحاً
2026-06-17
60
عرض المتولّي الشّرعيّ للعتبة العبّاسيّة المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصّافي، وثائق تعود إلى زمن النظام الدكتاتوريّ البائد، تتضمّن أحكاماً بالسجن والإعدام بحقّ مشاركين في ركضة طويريج وتوزيع الطعام. جاء ذلك في كلمةٍ له خلال مراسم استبدال راية قبّة مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السّلام)، بمناسبة بدء شهر الأحزان محرّم الحرام1448، ذكرى استشهاد الإمام الحسين(عليه السّلام) وأهل بيته وأصحابه. وجاء في نصّ الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين.. اللهمّ إني أحمدك، فلك الحمد مثل ما حمدتَ به نفسك، وأضعاف ما حمدك به الحامدون، ومدحك به المادحون، وكبّرك به المكبّرون، وسبّحك به المسبّحون، وهلّلك به المهلّلون، وعظّمك به المعظِّمون، ووحّدك به الموحّدون، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا(صلّى الله عليه وآله) عبدك ورسولك، أرسلته بالهدى ودين الحقّ لتُظهرَهُ على الدين كلّه، اللهمّ صلِّ عليه صلاةً دائمة وصلِّ على آله الطيّبين الطاهرين. السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين، السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك، عليك منّي سلام الله أبدًا ما بقيتُ وبقي الليل والنهار. السلام عليكم أيّها الإخوةُ الأفاضل، السلام على الأخوات الفضليات، السلامُ على المعزّين، السلام على الحسينيّين، نسأل الله سبحانه وتعالى مع حلول شهر الأحزان أن يجعلنا وإيّاكم من المطالبين بثأره، مع إمامٍ منصورٍ من أهل بيت محمّدٍ(صلّى الله عليه وآله). أيّها الإخوة الأعزّاء، لا يخفى على حضراتكم المنزلة الرفيعة والجاه العظيم والموقع المتميّز، الذي كان يتمتّعُ به الإمام الحسين(عليه السلام) منذ نشأته إلى شهادته. ففي بداية حياته الشريفة، كان يحظى بعنايةٍ خاصّة من رسول الإنسانية والرحمة وخاتم الأنبياء النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله)، ومن بعده كان يحظى برعاية أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومن بعد الإمام الحسن(سلام الله عليه). وهذا الوجود المبارك قد ضحّى بنفسه الشريفة لإصلاح الأمّة، بعد أن أغلقت وسائل الإصلاح، إذ هو (سلام الله عليه) يقول: إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، هنا أيّها الإخوة الأعزّاء ونحن في هذا الشهر، أودّ أن أبيّن معلومةً غير خافيةٍ عنكم، ألا وهي: هل الإصلاح هو الوضع الطبيعي في الأمم؟ يعني هل أن الوضع الطبيعي في الأمم أن تكون أمّةً صالحة؟ أو أن الوضع الطبيعي في الأمم أن تكون أمّةً منحرفة؟! لا شكّ أن الوضع الطبيعيّ الذي يسعى إليه الجميع أن تكون الأمم، أُمَمًا صالحة، مغريات الانحراف كثيرة، وكانت هذه الأمم تُبتلى بالانحراف، فيبعث الله سبحانه وتعالى أنبياءه حتّى يمارسوا دورهم في إحقاق الحق وإزهاق الباطل، وهذه الدعوات كي نعرف مقدار نجاحها، يحتاج منّا إلى تتبّع صفحات التاريخ وسيرة النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وبقيّة الأنبياء (سلام الله عليهم)، من خلال القرآن الكريم، حتّى يتبيّن لنا حجم ما تمّ إصلاحه عند الأمم. الإمام الحسين(عليه السلام) هو ربيبُ هذا الوجود المبارك، من أوّل الأنبياء (عليهم السلام) إلى خاتمهم نبيّنا(صلّى الله عليه وآله)، ولذلك في الزيارة وردت عبارات: السلام عليك يا وارث آدم، السلام عليك يا وارث نوح، السلام عليك يا وراث موسى، السلام عليك يا وارث عيسى، حتّى ننتهي إلى النبيّ(صلّى الله عليه واله) ثم أمير المؤمنين(عليه السلام)، فالإمام الحسين(عليه السلام) نعم المراقب في هذه الوضع في أمّة جدّه. ما أسباب الانحراف؟ وهذا الذي سأبيّنه بشكلٍ موجز يسري على جميع الأمم في الأعصر والأزمنة والأمكنة. قد تكون أسباب الانحراف هو طلب الدنيا، بمعنى أن الذي ينحرف ليس جاهلاً بالحقّ ولكنّه يحبّ الدنيا، أو قد تكون أسباب الانحراف هو المال، حين يُلوّح للإنسان بالمال، ويُشترى بالمال فيترك الحقّ، أو قد يكون هناك منصب، إمارة أو خلافة أو مسؤوليّة، وأيضاً يترك ثمّ ينحرف، وقد تكون النفوس ضعيفة لا تقوى على تحمّل الحقّ، فهو لم يكتسب من الدنيا شيئًا، وليس عنده مال، وليس عنده منصب، بل هو من سقط المتاع، لكنّ نفسه ضعيفة، لا يقوى على تحمّل الحقّ، هو يحبّ السلامة، ومستعدّ أن يسلّم الأنبياء والأئمّة إلى الجبابرة ما دام هو في راحة!! أو في بحبوحةٍ من العيش، وإن كان هذا العيش هو عيش هزيل!. التاريخ يحدّثنا عن أناسٍ باعوا آخرتهم لكن بدنيا غيرهم، هم لم يستفيدوا ولم يحصلوا على ما كانوا يأملون، باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، والإمام الحسين(عليه السلام) واجه هذه النفوس، واجه هذه النفوس التي كانت تبيع آخرتها بدنيا غيرها، وإلّا ما هي المحاججة التي واجهوا بها سيّد الشهداء في يوم عاشوراء؟! وهناك يوم بدأت الأسنان تصطكّ، حين كان بينه وبين الموت لحظات، لم يكن عندهم أي جوابٍ مقنعٍ يدلّ على أنهم على خير، في المقابل كان الإمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه في منتهى الرقيّ، في منتهى الوضوح، في منتهى اليقين. هذه الحالة موجودة الآن في زماننا، حيث يوجد فريقان، فريق يمثّل الخطّ الأمويّ، وفريقٌ يمثّل خطّ سيد الشهداء(عليه السلام)، إذا أردنا أن نبتعد عن الخطّ الأمويّ، فلا بُدّ أن نعرف مدرسة سيّد الشهداء، نعمت المربّية هذه المدرسة، وهي مدرسةٌ مرتبطة بالله تعالى. إخواني المكان والزمان لا يسع للإسهاب في هذا الموضوع، وزاد الله المؤمنين شرفًا، حيث هذه الأعداد تزداد يومًا بعد آخر، ومع حرارة الجوّ، نسأل الله تعالى أن يتقبّلها منكم مواساةً لأبي عبد الله الحسين(عليه السلام). أحد الأسباب التي تزيدنا بصيرة إخواني، هي مجالس الإمام الحسين(عليه السلام)، مجالس سيد الشهداء، حيث الحضور بأبداننا إلى مجالس الإمام الحسين(عليه السلام)، فالمشاركة بمجالس العزاء من الأمور التي تقرّبنا شيئًا فشيئَا إلى منهج سيّد الشهداء(عليه السلام)، كما كنّا في خدمتكم، القلب الذي يُحفر فيه اسم الإمام الحسين(عليه السلام)، هذا القلب لا يُهزم ولا يرتجف و لا يجبن، وقد جُرّب ذلك. ونحن هذه الأيّام في ذكرى الفتوى المباركة جُرّب ذلك بشهادة الجميع، وحضورهم في الميدان، بيّنوا أنّهم فوق الموت، وفعلاً قد لبسوا القلوب على الدروع. من كان يُمكن أن يحمي الديار والمقدّسات غير أتباع سيّد الشهداء؟! غير طلبة سيّد الشهداء؟ هل الحماية تأتي من شخصياتٍ ركنت إلى الدنيا؟!! هل تأتي من شخصياتٍ لا تبحث إلّا عن المنافع؟! هل تأتي من شخصيّاتٍ منافقة كذّابة دجّالة؟!! من الذي يوقف نزيف الجهالة والاعتداء الغاشم غير أتباع سيّد الشهداء(عليه السلام)؟!! هنا.. هنا في العراق وكما يحصل اليوم مع شعوبٍ أبيّةٍ أخرى في هذه المنطقة، ينجحون لأنّهم يمتلكون فكر الإمام الحسين(عليه السلام). لماذا يخشى الآخرون من الإمام الحسين؟. أنا عوّدتكم إخوتي في كلّ ليلة تبديلٍ للراية أن أُرجِعَكم إلى الوراء، لكي نرى بعض ما كان يفكّر به أعداءُ الإمام الحسين(عليه السلام)، واقعًا أنّه (عليه السلام) يُرجِفُ الظالمين بهذا الاسم، نحن نعتقد بجميع الأئمّة(عليهم السلام)، فأمير المؤمنين شجاعة وعلم، الإمام الحسن شجاعة وحلم، الإمام زين العابدين علم وعبادة، وهكذا بقيّة الأئمّة (عليهم السلام)، الإمام الحسين(عليه السلام) إذا ذُكِر أمره يختلف، المؤمن تأخذه العَبرة، المؤمن تأخذه العَبرة والظالم يأخذه الخوف، أنت اذكر الحسين أمام مظلومٍ، محبّ، موالٍ، مؤمن، واذكر الحسين(عليه السلام) أمام ظالمٍ، سترى الفرق، ذاك يتأمّل ويحزن ويبكي بحرقة، وهذا يختطف لونه ويتحوّل إلى ألوانٍ شتّى. الإمام الحسين (مُرعِب) الظالمين، وعندما رفع (هيهاتَ منّا الذلّة) فإنّه كان يقصدها، والآخرون كانوا يخافون من الإقدام حتّى على قتله (سلام الله عليه)، وكان إذا مرّ فيهم صغيرُ بني هاشم لا كبيرهم يفرّون بين يديه كما يفرّ الجراد المنتشر، بنو هاشم في واقعة الطفّ سطّروا ملاحم بطولة ليس لها مثيل، مع سيّدهم أبي عبد الله (عليه السلام). إنّه يرعب الظالمين الآن في هذا الزمن أيضاً، لذا جرّب أن تذكر الحسين(عليه السلام) في أيّ مجلس، فإذا ارتعبَ الحاضرون منه، قل هؤلاء من الظلمة والمنافقين والجهلة والدجّالين، وإذا طارت القلوب إلى سيّد الشهداء، وتفاعلت بحرارتها، قل هؤلاء على خير، هؤلاء مؤمنون. لذلك إخواني، ففي كلّ مرّةٍ أكون في خدمتكم وأؤكّد -وهذا ليس كلامي بل كلام أئمّتنا من خلال ما أدّبونا وعلّمونا به- احضروا مجالس الحسين، احضروها، صغيرًا وكبيرًا، امرأة ورجلًا، مجالس الحسين لا بُدّ أن تزداد، كما هي بحمد الله. وهناك ظاهرة مهمّة، وهي أنّ أغلب مجالس سيد الشهداء قد بدأ الشباب يتوجّهون إليها، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على عمق الوعي والإدراك في نفوس هؤلاء الشباب. الفتوى التي صدرت من المرجعية الدينيّة العُليا في وقتها، والاستجابة لها، كان كلاهما منقطعَي النظير، فاشترك العنوان العلميّ الدينيّ وعنوان الاستجابة، لماذا؟. وقبل أن نجيب علينا أن نتذكّر أن بعضهم شبابٌ كما قلنا يعني لم يبلغوا الحُلُم، لكن والده كان يأخذه إلى المجالس فيعرف أنّ هناك عظيمًا اسمه الحسين، يعرف أنّ هناك بطلًا اسمه القاسم، وآخر اسمه علي الأكبر، هؤلاء الشباب نتاجٌ من أدب علي الأكبر والقاسم، أؤلئك الشباب المستجيب للفتوى، قد أدّبهم من جهةٍ موقفُ علي الأكبر والقاسم في واقعة الطفّ، ولذلك إخواني أقولها بملء الفم، أنتم تصدّرون العمق الحسينيّ إلى العالم، بحضوركم بتفاعلكم بإحيائكم لهذه المناسبات. وإلّا هذه ليلة رفع الراية، كم سنةٍ نحن في خدمتكم في هذا الموقف؟ قرابة 20 سنة، هل أجبَرَكم أحد أو أكرَهَكم أحد على أن تحضروا؟!! الحسين(عليه السلام) فيه جاذبيّة، أنت بمجرّد أن تعرف الحسين، يصبح الطريق واضحًا أمامك، ونحن مدينون لسيّد الشهداء، في صلاح نفوسنا، خلال السنة بعض شبابنا قد يذهب يمينًا أو شمالًا، ولكن في شهر المحرّم وشهر صفر فإنّ الإمام الحسين يعيدهم إلى جادّة الصواب.. نعم هذه أشهر الهداية وأشهر الإمامة، هذه أشهر الحسين(عليه السلام)، وطوبى لمن جعل حياته -كما هو الحاصل في أغلبكم-، كلها امتداد لهذه الواقعة الكريمة. السؤال لماذا يخشى الطغاة من الحسين(عليه السلام)؟ حقيقة لا بُدّ أن نسأل الطغاة، لا بُدّ أن نسألهم لماذا تخشون الحسين؟ هو يرتجف، لأنّه مهزوز ومهزوم، كالمنافق يحسب كلّ صيحةٍ عليه، سأنقل بخدمتكم بعض الأمور استئناسًا بما أقول وتثبيتًا لما ندّعي، وبيانًا إلى خسّة أعداء الحسين(عليه السلام)، لاحظوا عندي كتابٌ رسميّ مؤرّخ بتاريخ 1410هـ يعني 1990م، والكتاب صادر من مديرية أمن كربلاء، أصغوا لي أيّها الشباب إخواني. الكتاب ماذا يقول؟ يقول بتاريخ 23/ 5/ 1990 أصدرت رئاسةُ محكمة الثورة (أنا أنقل ما في الكتاب) الأحكام المؤشّرة إزاء أسماء المتّهمين المدرجة أسماؤهم أدناه، ما هو السبب؟ وذلك لممارستهم اللطم ومشاركتهم في ركضة عزاء طويريج خلال زيارة 10 محرم 1989!! ما هو حكم هؤلاء؟ قال حكموا بالحبس لمدّة خمسة سنوات (مكتوب خمسة يعني خطأ نحوي، كان لا بدّ أن يقول خمس) خمسة سنوات ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة!! المشاركة كانت عام 1989 في ركضة عزاء طويريج. لاحظوا، عندي كتابٌ آخر مؤرّخ في 7/ 4/ 1988، هذه حقيقة أنقلها للجميع، لكنّها تهمّ أعمار الفتية الذين لم يدركوا ذلك النظام، وهذه وثائق لإجرامه، ماذا يقول هذا الكتاب؟ الكتاب يسأل عن شخص، يقول هذه معلومات، يبيّن أنّ الشخص سمعته جيّدة، لكن يذكر هذه القضية، يقول، التفتوا رجاءً للنصّ، يقول لديه ابن شقيقته المجرم (وحاشاه) ستار.... اسمه أُعدِم بتاريخ 7/ 11/ 1987 لاشتراكه في ركضة طويريج يوم العاشر من المحرّم. أنا لا أريد أن آخذ من وقتكم الكثير، لكن شيءٌ آخر ولعلّه الأخير، لاحظوا إخوتي، هذه جريمةٌ كبرى حدثت وأنا أهيّئ الأذهان حتّى تنتبهوا. يقولون جريمة كبرى حدثت في محافظة واسط، في أيّ سنة؟ حدثت في 29/ 11/ 1979 أرجو أن نلتفت إخواني، هذه جريمةٌ اهتزّت لها الكوت في حينها!! الموقّع أيضًا عن مقدّم الأمن مدير أمن محافظة واسط، نحن ما سمعنا بهذه الجريمة (يدّعون أنّها جريمة)، قد أدركنا ذلك الوقت لكن ما سمعنا الجريمة، يبدو أنّه كانت عندنا مشكلة في السمع!!! أو مشكلة في المتابعة!! لكنّها جريمةٌ هزّت الكوت، بل هزّت العراق لعلّه!!، ما هي هذه الجريمة؟!!! اسمعوا إخوتي ما ذكرته الوثيقة: كتاب مديرية الأمن العامّة، سرّي للغاية، مديرية أمن محافظة واسط، إذا كان مدير الأمن هذا حيًّا الآن سيسمعني، وإذا انتقل إلى الآخرة سيرى أيضًا جزاء عمله، التفتوا إخواني للجريمة، يقول نرسل إليكم صحبة مأمورنا عريف الأمن فلان الفلاني، لمن نرسل؟ سأذكر الاسم، هذا الاسم نتشرّف به وهو (عبد الكريم مالك داخل) هل هذا الرجل حيّ، أطال الله في عمره، أو استشهد ما أعلم!! ما هي جريمته؟! الكتاب يقول جريمة هزّت الكوت، والذي كان مساء هذا اليوم، يعني 29/ 11/ 1979 ماذا كان يفعل؟ كان يتجوّل بسيارته الخاصّة، ويقوم بعملية!! ماذا تفهم حينما يأتي في بالك أنّها عملية؟ ستتصوّر عملية ضخمة، كيف استطاع هذا الشاب أن يقوم بالعملية لوحده؟! ما هي العمليّة؟!! قال بعمليّة توزيع الأكل (هريسة) داخل المحافظة!!! للعلم واتّخاذ ما يلزم من قبلكم (سرّي للغاية) موقّعة عن مدير أمن واسط!! أرسل عريف أمن مع هذا الشاب، لأنّه قد قام بعمليّة توزيع الهريسة! البعثيّون والله لا يؤمن شرّهم، هؤلاء أعداء الحسين(عليه السلام)، وعدوّ الحسين دائمًا منتكس في الدنيا والآخرة، على كلّ حال، هذا ما أحببت أن أورده عند أحبّتي الأفاضل حتّى يسمعوا. الآن نحن نختم، اللهمّ احفظ مرجعيتنا، اللهمّ احفظ السيّد السيستاني وأطل في عمره يا أرحم الراحمين. اليوم أنا عنكم أتحدّث، أقول عندنا إمام ساعد الله قلبه، ففي كلّ عامٍ يتذكّر جدّه، نحن أعمارنا محدودة بين 60 أو70 ثمّ نرحل عن الدنيا، ونحن نرى أن عمر الإمام (عليه السلام) طويل، وهي من معاجزه، لكن قد نغفل عن الألم في قلبه المقدّس، خلال هذه السنوات، لأنّه في كلّ سنة يتذكّر جدّه (سلام الله عليه)، وأنا لا أعلم حال الإمام الآن كيف يكون، لاحظوا هذا المنظر البانورامي الذي يستذكر حادثة الطفّ وهو أمامكم إخواني. حقيقة هذا المنظر الآن صُنِع خلال يومين، وهذه الأشياء الموجودة فيه، من دروع وسيوف، كلّنا حينما نتمشّى بينها نكون حذرين أن نطأ أحدها، ومع ذلك فالبعض قد أصابته بعض الجراحات الخفيفة، لكن ساعد الله قلب الأئمّة عندما يتذكّرون ويرون العائلة الكريمة وسيّد الشهداء، أمام المئات من الطعنات بالسيوف والرماح، والإمام المهدي في كلّ عاشوراء يكون حاضرًا. أقول له، سيدي يا بن الحسين يا صاحب الزمان، لقد عاث الظالمون فسادًا في الأرض، وكثر المفسدون، وقلّ المصلحون ونحن نتطلّع إلى طلعتك البهيّة، وظهورك المبارك، عجّل فدتك نفوس أيقنت بك رغم المحن والبلاء، عجّل فداك أبي وأمي، اللهمّ لا تخرجنا من الدنيا حتّى ترضى عنّا وحتّى تكتحل أعيننا بالنظر إلى وجه وليّك الحجّة بن الحسن، آمين آمين ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّدٍ وعلى آله الطيّبين الطاهرين، اللهمّ احفظ إخوتي في أهلهم. وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)