أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-06-2015
![]()
التاريخ: 18-3-2022
![]()
التاريخ: 2025-01-19
![]()
التاريخ: 2023-09-24
![]() |
مواساة النبي في صبره على تحمل أعباء الرسالة
قال تعالى : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ } [الأنعام : 33، 34].
1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه السّلام : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ، فقال : بلى واللّه لقد كذّبوه أشدّ التكذيب ، ولكنّها مخفّفة : لا يكذبونك ، أي لا يأتون بباطل يكذّبون به حقّك » « 1 ».
وقال عليهم السّلام : « لكنّهم يجحدون بغير حجّة لهم » « 2 ».
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يستطيعون إبطال قولك » « 3 ».
2 - قال حفص بن غياث : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا حفص إنّ من صبر صبر قليلا ، وإنّ من جزع جزع قليلا - ثمّ قال - عليك بالصّبر في جميع أمورك ، فإنّ اللّه بعث محمّدا وأمره بالصّبر والرّفق ، فقال : وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل : 10] ، وقال : {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت : 34] فصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى قابلوه بالعظائم ، ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} [الحجر: 97] .
ثمّ كذّبوه ورموه ، فحزن لذلك ، فأنزل اللّه تعالى : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ - إلى قوله - ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فألزم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه الصّبر .
فقعدوا وذكروا اللّه تبارك وتعالى بالسوء وكذّبوه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لقد صبرت على نفسي وأهلي وعرضي ، ولا صبر لي على ذكرهم إلهي .
فأنزل اللّه : {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} [ق : 38، 39] فصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع أحواله .
ثمّ بشّر في الأئمّة من عترته ، ووصفوا بالصّبر ، فقال : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة : 24] فعند ذلك قال عليه السّلام : الصّبر من الإيمان كالرّأس من البدن . فشكر اللّه ذلك له فأنزل اللّه عليه : {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف : 137] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : آية بشرى وانتقام . فأباح اللّه قتل المشركين حيث وجدوا ، فقتلهم اللّه على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحبّائه ، وعجّل اللّه له ثواب صبره ، مع ما ادّخر له في الآخرة من الأجر » « 4 ».
3 - قال صاحب تفسير الأمثل : وهذه سنة إلهية لا قدرة لأحد على تغييرها : وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ . وعليه ، فلا تجزع ولا تبتئس إذا ما كذبك قومك وآذوك ، بل اصبر على معاندة الأعداء وتحمل أذاهم ، واعلم أنّ الإمدادات والألطاف الإلهية ستنزل بساحتك بموجب هذه السنة ، فتنتصر في النهاية عليهم جميعا ، وإنّ ما وصلك من أخبار الأنبياء السابقين عن مواجهتهم الشدائد والمصاعب وعن ثباتهم وصبرهم وانتصارهم في النهاية ، لهو شهادة بينة لك : وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ « 5 ».
______________
(1 ) الكافي : ص 200 ، ح 241 .
( 2 ) الكافي : ص 200 ، ح 241 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 359 ، ح 21 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 196 .
( 5 ) الأمثل : المجلد الرابع ، ص 246 - 247 .
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
مركز ويلسون الأمريكي ينشر مقالًا للمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف عن أهمية أرشفة جرائم البعث
|
|
|