المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8820 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
العقلانية في الشخصية ودور الصلاة فيها
2025-04-02
تأثير العامل الذاتي في اليقين ودور الصلاة في علاج المشكلة
2025-04-02
التأثير السلبي للعامل الذاتي
2025-04-02
Count Adjectives
2025-04-02
فوائد الانصات والاستماع والإصغاء
2025-04-02
المهارات المطلوبة لإتقان مهارة الإنصات
2025-04-02

Heinrich Martin Weber
26-1-2017
معنى كلمة بخس‌
25-1-2016
اطلبوا منه ان يدعو لكم
25-8-2017
حساسية اليانسون Anise Allergy
14-5-2017
ما هو نسب الخليفة عمر ؟ ومن هي امه ؟
2024-10-22
مستقبلات الخلايا التائية (T cell Receptors (TCRs
14-3-2017


حكم المحصور والمصدود  
  
65   02:34 صباحاً   التاريخ: 2025-04-01
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 637 – 644
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / الصد والحصر* /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-06-26 1006
التاريخ: 2024-06-26 1009
التاريخ: 2025-04-02 17
التاريخ: 2025-01-01 651

الحصر عند أصحابنا لا يكون إلا بالمرض ، والصد يكون من جهة العدو ، وعند الفقهاء ، الحصر والصد واحد ، وهما من جهة العدو ، والصحيح الأوّل ، فالمحصور هو الذي يلحقه المرض في الطريق ، فلا يقدر على النفوذ إلى مكة ، فإذا كان كذلك ، فإن كان قد ساق هديا ، فليبعث به إلى مكة ، ويجتنب هو جميع ما يجتنبه المحرم ، إلى أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى ، يوم النحر ، إن كان حاجّا ، وإن كان معتمرا ، فمحله مكة ، بفناء الكعبة ، فإذا بلغ الهدي محلّه ، قصّر من شعر رأسه ، وحل له كل شي‌ء ، إلا النساء ، ويجب عليه الحج من قابل ، إذا كان صرورة ، ووجد الشرائط في القابل ، وإن كان قد حج حجّة الإسلام ، كان عليه الحج في القابل ، استحبابا ، لا إيجابا ، ولم تحل له النساء ، إلى أن يحج في العام القابل ، أو يأمر من يطوف عنه طواف النساء.

فإن وجد من نفسه خفّة بعد أن بعث هديه ، فليلحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك الحج ، وليس عليه الحج من قابل ، وإن لم يدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد فاته الحج ، وكان عليه الحج من قابل ، هذا هو تحرير الفتيا.

وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته: فليلحق بأصحابه ، فإن أدرك مكة قبل أن ينحر هديه ، قضى مناسكه ، كلّها وقد أجزأه ، وليس عليه الحج من قابل ، وإن وجدهم قد ذبحوا الهدي ، فقد فاته الحج ، وكان عليه الحج من قابل ، قال رحمه‌ الله: وانّما كان الأمر على ذلك ، لأنّ الذبح انّما يكون يوم النحر ، فإذا وجدهم قد ذبحوا الهدي ، فقد فاته الموقفان ، وإن لحقهم قبل الذبح ، يجوز أن يلحق أحد الموقفين ، فمتى لم يلحق واحدا منهما ، فقد فاته أيضا الحج (1).

قال محمّد بن إدريس مصنف هذا الكتاب: اعتبار شيخنا رحمه‌ الله بإدراك مكة ، قبل أن ينحر هديه ، غير واضح ، لأنّ النحر يكون في منى يوم العيد ، ولا يصل الحاج منى إلا بعد طلوع الشمس ، من يوم النحر ، وبطلوع الشمس ، يفوت وقت المشعر الحرام ، وبفواته يفوته الحج ، فلو أدرك أصحابه بمنى ، ولم ينحروا الهدي ، ما نفعه ذلك ، فلا اعتبار بذبح الهدي ، وإدراكه ، بل الاعتبار بإدراك المشعر الحرام في وقته ، على ما اعتبرناه.

ومن لم يكن ساق الهدي ، فليبعث بثمنه مع أصحابه ، ويواعدهم وقتا بعينه ، بأن يشتروه ويذبحوا عنه ، ثم يحل بعد ذلك ، فإن ردّوا عليه الثمن ، ولم يكونوا وجدوا الهدي ، وكان قد أحلّ ، لم يكن عليه شي‌ء ويجب عليه أن يبعث به في العام القابل ، ليذبح في موضع الذبح ، روي أنّه يجب عليه أن يمسك ممّا يمسك عنه المحرم ، إلى أن يذبح عنه (2) ، ذكر ذلك شيخنا في نهايته (3) ولا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ، وهذا ليس بمحرم ، بغير خلاف ، فكيف يحرم عليه لبس المخيط ، والجماع ، والصيد ، وليس هو بمحرم ، ولا في الحرم ، حتى يحرم عليه الصيد ، ولا يرجع فيه إلى أخبار الآحاد ، وما أورده رحمه‌ الله في نهايته ، فعلى جهة الإيراد ، لا الاعتقاد.

وذهب ابن بابويه في رسالته ، فقال: وإذا قرن الرجل الحج والعمرة ، وأحصر ، بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محلّه.

قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب: أمّا قوله رحمه‌ الله: وإذا قرن الرجل الحج والعمرة ، فمراده كل واحد منهما على الانفراد ، ويقرن إلى إحرامه بواحد من الحج ، أو من العمرة ، هديا يشعره ، أو يقلّده ، فيخرج من مكة بذلك ، وإن لم يكن ذلك عليه واجبا ابتداء ، وما مقصوده ومراده ، أن يحرم بهما جميعا ، ويقرن بينهما ، لأنّ هذا مذهب من خالفنا ، في حد القران ، ومذهبنا أن يقرن إلى إحرامه سياق هدي ، فليلحظ ذلك ، ويتأمّل ، فأمّا قوله بعث هديا مع هديه ، إذا أحصر ، يريد أنّ هديه الأوّل الّذي قرنه إلى إحرامه ، ما يجزيه في تحليله من إحرامه ، لأنّ هذا كان واجبا عليه ، قبل حصره ، فإذا أراد التحلّل من إحرامه بالمرض الذي هو الحصر عندنا ، على ما فسرناه ، فيجب عليه هدي آخر ، لذلك ، لقوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (4) وما قاله قوي معتمد ، غير أن باقي أصحابنا ، قالوا: يبعث هديه الذي ساقه ، ولم يقولوا يبعث بهدي آخر ، فإذا بلغ محلّه أحلّ إلا من النساء ، فهذا فائدة قوله رحمه‌ الله: وإن كان المحصور معتمرا فعل ما ذكرناه ، وكانت العمرة عليه فرضا في الشهر الداخل ، إذا كانت واجبة ، وإن كانت نفلا ، كانت عليه العمرة في الشهر الداخل ، تطوّعا ، وإنفاذ الهدي أو بعث ثمنه على ما ذكرناه أولا ، انّما يجب على من لم يشترط على ربّه في إحرامه على ما أسلفنا القول فيه وحرّرناه.

فأمّا من اشترط على ربه في حال إحرامه ، إن عرض له عارض ، فحلّه حيث حبسته ، ثمّ عرض المرض ، فله أن يتحلّل من دون إنفاذ هدي ، أو ثمن هدي ، إلا أن كان قد ساقه ، وأشعره ، أو قلّده ، فلينفذه ، فأمّا إذا لم يكن ساقه ، واشترط ، فله التحلّل إذا بلغ الهدي محلّه ، وبلوغه يوم العيد ، فإذا كان يوم النحر ، فليتحلل من جميع ما أحرم منه ، إلا النساء على ما قدّمناه.

وقال شيخنا المفيد ، في مقنعته ، والمحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا ، أقام على إحرامه ، حتى يبلغ الهدي محلّه ثم يحلّ ، ولا يقرب النساء ، حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجّة الإسلام ، فأمّا حجة التطوّع ، فإنّه ينحر هديه ، وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن لم يشأ ، لم يجب عليه الحج ، والمصدود بالعد وينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصّر من شعر رأسه ، ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجته فريضة ، أو سنّة (5) هذا آخر كلام المفيد رحمه‌ الله.

قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب: وأمّا المصدود ، فهو الذي يصدّه العدو عن الدخول إلى مكة ، أو الوقوف بالموقفين ، فإذا كان ذلك ، ذبح هديه في المكان الذي صد فيه ، سواء كان في الحرم ، أو خارجه ، لأنّ الرسول عليه‌ السلام صدّه المشركون بالحديبية ، والحديبية اسم بئر ، وهي خارج الحرم ، يقال: الحديبية بالتخفيف والتثقيل ، وسألت ابن العصّار اللغوي ، فقال: أهل اللغة يقولونها بالتخفيف ، وأصحاب الحديث يقولونها بالتشديد ، وخطّه عندي بذلك ، وكان إمام اللغة ببغداد ، ولا ينتظر في إحلاله ، بلوغ الهدي محله ، ولا يراعي زمانا ، ولا مكانا في إجلاله ، فإذا كان قد ساق هديا ، ذبحه ، وإن كان لم يسق هديا ، فان كان اشترط في إحرامه ، إن عرض له عارض يحلّه. حيث حبسه ، فليحل ، ولا هدي عليه ، وإن لم يشترط ، فلا بدّ من الهدي ، وبعضهم يخص وجوب الهدي بالمحصور ، لا بالمصدود ، وهو الأظهر ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، ولقوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (6) أراد به المرض ، لأنّه يقال أحصره المرض ، وحصره العدو ، ويحل من كلّ شي‌ء أحرم منه ، من النساء ، وغيره ، أعني المصدود بالعدوّ.

وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته: والمحصور إن كان قد أحصر ، وقد أحرم بالحج قارنا ، فليس له أن يحج في المستقبل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما خرج منه (7).

قال محمّد بن إدريس رحمه‌ الله: وليس على ما قاله رحمه‌ الله دليل من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، بل الأصل براءة الذمة ، وبما شاء يحرم في المستقبل.

وقال رحمه‌ الله في النهاية: ومن أراد أن يبعث بهدي تطوّعا ، فليبعثه ، ويواعد أصحابه يوما بعينه ، ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم ، من الثياب ، والنساء ، والطيب ، وغيره ، إلّا أنّه لا يلبّي ، فإن فعل شيئا ممّا يحرم عليه ، كانت عليه الكفارة ، كما يجب على المحرم سواء ، فإذا كان اليوم الذي واعدهم ، أحلّ. وإن بعث بالهدي من أفق من الآفاق ، يواعدهم يوما بعينه ، بإشعاره وتقليده ، فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، إلى أن يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ إنّه أحلّ من كلّ شي‌ء أحرم منه (8).

قال محمّد بن إدريس: هذا غير واضح ، وهذه أخبار آحاد لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، وهذه أمور شرعيّة ، يحتاج مثبتها ومدعيها إلى أدلّة شرعية ، ولا دلالة له من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، فأصحابنا لا يوردون هذا في كتبهم ، ولا يودعونه في تصانيفهم ، وانّما أورده ، شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله في كتابه النهاية ، إيرادا ، لا اعتقادا ، لأنّ الكتاب المذكور ، كتاب خبر ، لا كتاب بحث ونظر ، كثيرا ما يورد فيه أشياء غير معمول عليها ، والأصل براءة الذمة من التكاليف الشرعيّة.

والمصدود بالعدو إذا منع من الوصول إلى البيت ، كان له أن يتحلّل ، لعموم الآية ، ثم ينظر ، فإن لم يكن له طريق إلا الذي صدفيه ، فله أن يتحلّل بلا خلاف ، وإن كان له طريق آخر ، فإن كان ذلك الطريق ، مثل الذي صدّ عنه ، لم يكن له التحلّل ، لأنّه لا فرق بين الطريق الأوّل والثاني ، وإن كان الطريق الآخر ، أطول من الطريق الذي صدّ عنه ، فإن لم يكن له نفقة تمكنه أن يقطع بها الطريق الآخر ، فله أن يتحلّل ، لأنّه مصدود عن الأول ، وإن كان معه نفقة تمكنه قطع الطريق الأطول ، إلا أنّه يخاف إذا سلك ذلك الطريق ، فاته الحج ، لم يكن له التحلّل ، لأنّ التحلّل انّما يجوز بالصد ، لا بخوف الفوات ، وهذا غير مصدود هاهنا ، فإنّه يجب أن يمضي على إحرامه في ذلك الطريق ، فإن أدرك الحج جاز ، وإن فاته الحج لزمه القضاء ، إن كانت حجّة الإسلام ، أو نذرا في الذمة ، لا معيّنا بتلك السنة ، وإن كانت تطوعا ، كان بالخيار ، هذا في الحصر والصدّ العام.

فأمّا الصد الخاص ، وهو أن يحبس بدين عليه ، أو غير ذلك ، فلا يخلو أنّ يحبس بحق ، أو بغير حق. فإن حبس بحقّ ، بأن يكون عليه دين يقدر على قضائه ، فلم يقضه ، لم يكن له أن يتحلّل ، لأنّه متمكن من الخلاص ، فهو حابس نفسه باختياره ، وإن حبس ظلما ، أو بدين لا يقدر على أدائه ، كان له أن يتحلّل ، لعموم الآية (9) ، والأخبار (10).

ومن صدّ عن البيت ، وقد وقف بعرفة ، والمشعر الحرام ، وعن الرمي أيّام التشريق ، فإنّه يتحلّل ، فإن لحق أيام الرمي ، رمى ، وحلق ، وذبح ، وإن لم يلحق ، أمر من ينوب عنه في ذلك ، فإذا تمكن أتى مكة ، وطاف طواف الحج ، وسعى سعيه ، وقد تمّ حجّه ، ولا قضاء عليه ، هذا إذا طاف ، وسعى ، في ذي الحجّة.

فأمّا إذا أهل المحرم ، ولم يكن قد طاف ، وسعى ، كان عليه الحج ، من قابل ، لأنّه لم يستوف أركان الحج ، من الطواف والسعي ، فأما إذا طاف ، وسعى ، ومنع من المبيت ، والرمي ، فقد تمّ حجّة ، لأنّ ذلك من المفروضات التي ليست أركانا.

وإن كان متمكنا من المبيت ، ومصدودا عن الوقوف بالموقفين ، أو عن أحدهما ، جاز له التحلّل ، لعموم الآية (11) ، والأخبار (12).

فإن لم يتحلّل ، وأقام على إحرامه ، حتّى فاته الوقوف ، فقد فاته الحج ، وعليه أن يتحلّل ، بعمل عمرة ، ولا يلزمه دم ، لفوات الحج ، ويلزمه القضاء ، إن كانت الحجّة واجبة على ما قدّمناه ، وإن كانت تطوّعا ، كان بالخيار.

إذا صد فأفسد حجّه ، فله التحلّل ، وكذلك إن أفسد حجّه ، ثمّ صد ، كان له التحلّل ، لعموم الآية (13) والأخبار (14) ، ويلزمه الدم بالتحلّل ، عند بعض أصحابنا ، وبدنة بالإفساد ، والقضاء في المستقبل ، سواء كان الحج واجبا ، أو مندوبا.

فإن انكشف العدو ، وكان الوقت واسعا ، وأمكنه الحج ، قضى من سنته ، وليس هاهنا حجة فاسدة يقضي في سنتها ، إلا هذه ، فإن ضاق الوقت ، قضى من قابل ، وإن لم يتحلّل من الفاسدة.

فإن زال الصد ، والحج لم يفت ، مضى في الفاسدة ، وتحلّل ، وإن فاته ، تحلّل بعمل عمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ، ولا شي‌ء عليه للفوات ، والقضاء عليه من قابل ، على ما بيّناه.

وإن كان العدو باقيا ، فله التحلل ، فإذا تحلّل ، لزمه دم ، عند بعض أصحابنا ، للتحلّل ، وبدنة للإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من قضاء واحد.

وإذا أراد التحلّل من صدّ العدو ، فلا بدّ من نية التحلّل ، مثل الدخول فيه ، وكذلك إذا أحصر بالمرض.

___________________

(1) النهاية: كتاب الحج ، باب المحصور والمصدود.

(2) الوسائل: الباب 2 من أبواب الإحصار والصد ، ح 1.

(3) النهاية: كتاب الحج ، باب المحصور والمصدود.

(4) البقرة: 196.
(5) المقنعة: كتاب الحج ، باب من الزيادات في فقه الحج ص 446.

(6) البقرة: 196.
(7) النهاية: كتاب الحج ، باب الحصور والمصدور.

(8) النهاية: كتاب الحج ، باب المحصور والمصدود.

(9) البقرة: 196.
(10)
الوسائل: الباب 6 من أبواب الإحصار والصد ، ح 1.
(11)
البقرة: 196.
(12) الوسائل: الباب 6 من أبواب الإحصار والصد ، ح 1.
(13)
البقرة: 196.
(14) الوسائل: الباب 6 من أبواب الإحصار والصد ، ح 1.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.