أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-07-24
![]()
التاريخ: 14-1-2017
![]()
التاريخ: 25-10-2016
![]()
التاريخ: 14-1-2017
![]() |
عندما استتب أمر الملك للعاهل «أداد نيراري» أخذ في معاقبة قبائل «الكرد» الذين كانوا خاضعين لآشور منذ عهد الملك «آشور ناصير بال»، وبعد ذلك وجه همه نحو بلاد «سوريا»، فخضعت له «حماة»، وأخذت مدن ساحل «فينيقيا» تدفع الجزية ثانية، ثم أتى دور «دمشق» فحاصر ملكها المسمى «بنهدد الثالث»، وهو الذي يسميه الآشوريون «ماري بن حازئيل» في عاصمة بلاده واضطره لدفع جزية 803 -802 ق.م، وقد رحب «بوأحاز» ملك إسرائيل الذي كان قد خضع مدة طويلة هو وقومه للآشوريين، وأرسلوا لملكهم الجزية، وذلك عندما رأوا أن ملك «دمشق» قد خضع لسلطان الآشوريين، ومن المحتمل أن «أداد نيراري» قد زحف بجيوشه نحو الجنوب في فلسطين؛ وذلك لأن السجلات التي بقيت لنا من عهده تقول: إن دفع الجزية لم يقتصر على بيت «خمري» (بيت عمري أو إسرائيل)، بل كذلك خضعت «أودوم» «وفلسطين» ودفعت الجزية، ولم يذكر في متون هذا الملك قوم «يهودا»، ومن المحتمل أنهم كانوا وقتئذٍ تابعين لقوم إسرائيل، وقد حافظت «أودوم» على استقلالها بعد هزيمة «أمصيا»، ولذلك فإن إخضاعها جاء ذكره على انفراد.
والواقع أن هذا الخضوع من جانب أقوام «فلسطين» يعد استرجاعًا لاستقلال دويلات «فلسطين» أو بعبارة أدق لبني إسرائيل الذين كانوا يعدون بلاد «يهودا» حليفة تابعة لهم، وتحدثنا التوراة (راجع «سفر الملوك الثانى» الإصحاح 14) أن «يوآش» ملك «يهودا» الذي بقي على قيد الحياة من مذبحة بيت «داود» على يد «أتاليا» وهو الذي أقامه الكاهن الأكبر «يهوديا داع» ملكًا، كان عليه أن يخضع «لحازائيل» هو ومولاه «يهوى»؛ والواقع أن أورشليم قد نجت من الاحتلال السوري بدفع رشوة ضخمة، وقد أحرز «أمصيا» بن بواش نصرًا على «أودوم» وهو الذي تولى الملك بعد قتل والده، وقد داخله الزهو بسبب ذلك، حتى إنه طلب محاربة «يهوآش» ملك «إسرائيل» ابن «بوأحاز» وخلفه، وقد كان جواب «يهوآش» على طلب الحرب هذا كما هو مدون في كتاب (الملوك الثاني الإصحاح الرابع عشر سطر 13 … إلخ) محققًا لما أسفرت عنه الحرب بينهما، فقد هزم «إمصيا» شر هزيمة، واستولى على «أورشليم» وهُدمت جدرانها، وحُمل كل ما فيها من الأواني الذهبية إلى السامرة حوالي 793 ق.م.
هذا؛ وقد شجع «يهوآش» هذا النصر فسار بجيشه إلى «سوريا»، وفي خلال ثلاث حملات قام بها على «بنهدد الثالث» بن «حازئيل» أمكنه أن يعيد كل إقليم إسرائيل الأصلي الواقع شرقي «الأردن»، وقد تابع ابنه «يربعام الثاني» 782–743 ق.م الحرب على سوريا حتى نجح في نهاية الأمر في الاستيلاء على «دمشق» «وحماة»، وليس ببعيد أن هذه الانتصارات قد أحرزت بالتحالف مع الملك آشور «شلمنصر الرابع» 782–772 ق.م والملك «آشور-دان» 771–754 ق.م وقد حارب «دمشق» «وأرواد» وإمارة «هدراح».
وعلى الرغم من أن «دمشق» اضمحلت مقاومتها من كثرة الحروب حتى سلمت في النهاية فإنها كانت لا تزال مصدر ثورات، ولم يكن في مقدور الآشوريين إخضاعها إلا بالحملات التأديبية المتصلة.
والواقع أن الآشوريين لم يحاولوا قط أن يجعلوا من إمبراطوريتهم وحدة متماسكة الأطراف كما كان المصريون يحاولون ذلك دائمًا؛ وذلك لأنهم على ما يظهر كانوا يقومون بالغزوات لأجل الجزية ولنشر السلام حتى لا تتأثر تجارة «بابل» طالما بقيت «بابل» خاضعة لهم.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
مكتب السيد السيستاني يعزي أهالي الأحساء بوفاة العلامة الشيخ جواد الدندن
|
|
|