المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علم الفيزياء
عدد المواضيع في هذا القسم 12010 موضوعاً
الفيزياء الكلاسيكية
الفيزياء الحديثة
الفيزياء والعلوم الأخرى
مواضيع عامة في الفيزياء

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



إرنست ماخ: توحيد الفيزياء عبر الإدراكات الحسية واستبعاد الميتافيزيقا  
  
52   02:25 صباحاً   التاريخ: 2025-04-03
المؤلف : فيليب فرانك
الكتاب أو المصدر : بين الفيزياء والفلسفة
الجزء والصفحة : ص143
القسم : علم الفيزياء / مواضيع عامة في الفيزياء / مواضيع اخرى /

في عام 1882 قام الفيلسوف وعالم النفس الأمريكي الشهير وليام جيمس بجولة عبر القارة الأوربية وقابل في كل مكان هناك العلماء المهتمين بمجال عمله. وفي نهاية أكتوبر وصل إلى براج والتقى بالفيزيائى ارنست ماخ ووصف چيمس انطباعه عن هذا اللقاء في رسالة كتبها لزوجته بأمريكا قال فيها حضر ماخ إلى الفندق الذي أقيم فيه ثم ذهبنا إلى ناديه حيث قضيت معه أربع ساعات نتجاذب أطراف الحديث أثناء السير وعلى مائدة العشاء، وكان حديثاً لا ينسى، ولا أعتقد أن أحداً سواه ترك في نفسي انطباعاً قوياً ينم عن عبقرية عقلية فذة. ويبدو أنه قرأ عن كل شيء وفكر في كل شيء. وهو يتمتع ببساطة مطلقة في الطبع، ولا تفارق الابتسامة شفتيه. وحين يتهلل محياه فلا شيء يفوقه سحراً. ولا نود الحديث هنا عن نشاط ماخ الجم في مجال الفيزياء والفسيولوجيا والسيكولوجيا وتاريخ ومنطق العلم فهذا أمر يحتاج إلى مجلدات. ولكني سأتحدث عن نشاطه على أنه فقط واحد من الأسلاف الروحانيين لحركة وحدة العلم وخاصة على أنه القطب الحقيقى لجماعة فيينا.

مر قرن من الزمان على مولد إرنست ماخ ولا ينبغي أن ننسى أو نقلل من شأن الحقيقة بأنه مازال حياً في وجداننا حتى هذه اللحظة، لو أجرينا مسحاً لآراء المشتغلين بالعلم اليوم لوجدنا أن كثيراً منهم يرفضون مذهبه تماماً. ومن جهة أخرى هناك كثير من العلماء يعبرون بحماس عن اتفاقهم التام معه، بينما قلة قليلة يسلكون تجاهه مسلكاً محايداً أو يتجاهلون مذهبه. ورغم ذلك فإن الآراء حول أهم سمات مذهبه تتباين تماماً حتى تصل إلى حد التناقض.

حسية أو مركبات منها، وأنه ليس هناك شيء من مثل المادة لبناء العالم. ولهذا السبب نعت ماخ بأنه بطل الفلسفة المثالية فى العلم الحديث وبأنه زعيم لحركة مقاومة المادية. وثمة فرق آخر فى الرأى فمن ناحية يقال إن ماخ يرى أن العلم إنما ينحصر في تسجيل وقائع منظورة ثم يربط بينها فى النهاية بواسطة معادلات اقتصادية ومناسبة. ويقول ماخ، بأنه ينبغى على العالم أن يكون حذراً تجاه التعميمات الرعناء التي تفسح المجال لأن يزج من خلالها بعنصر حياتي أو ميتافيزيقى فى العلم. وفي المقابل يوجه الفيزيائيون من معامل الأبحاث انهاماً إلى ماخ بأنه لا يعترف بوجود الوقائع الموضوعية ولا يؤمن إلا بالآراء الذاتية من جانب فيزيائيين منفردين دون وقائع حقيقية. وليس هناك وفقاً لفكر ماخ عالم فيزيائى حقيقى ليسعى الفيزيائيون بأعمالهم البحثية إلى استكشافه.

ولهذا السبب يذهب هؤلاء الفيزيائيون إلى حد وصف مذهب ماخ بتأثيره المثبط على الأعمال البحثية ومن ثم على تقدم العلم؛ فالإيمان بعالم موضوعى حقيقى يمنح الفيزيائي النشاط الذهنى والقوة اللازمة لتحقيق إنجازاته الصعبة.

تُرى، ما هي هذه الأحكام المختلفة التى تصل أحياناً إلى حد التناقض مع بعضها البعض فيما يتصل بالخطوط الرئيسية لفلسفة ماخ؟ ولماذا تتباين آراء مختلف الكتاب إلى هذه الدرجة بشأن جوهر مذهب ماخ ؟ إن السبب الرئيسي لهذه الاختلافات هو في رایی محاولة الفلاسفة وأحياناً العلماء تناول مذهب ماخ بلغة الفلسفة التقليدية التي تشمل كلمات مثل "مثالية"، و "روحانية"، و "مادية" و "عالم حقيقى موضوعى إلخ، بينما يستحيل من وجهة نظرى وصف مذهب ماخ بهذه اللغة أو وصفها في إطار الفلسفة التقليدية من الأصل.

وإذا شئنا تكوين فكرة ملائمة لمذهب ماخ فلابد الا ننسى أنه دائماً ما كان يرفض أن يلقب بالفيلسوف، حتى إنه كان يتعرض للتقريظ من جانب كثير من الفلاسفة لما كان يتحلى به من تواضع. ولكن الأمر لم يكن تواضعًا بالمعنى الحقيقي، وإنما كان في رأيي محاولة منه لتضييق هوة الخلاف بين مذهبه ومذهب الفلسفة التقليدية.

ومن أجل فهم المحور الأساسى لفكر ماخ أرى أن علينا قبل كل شيء أن نغير انتباهنا إلى فقرة في مقدمة كتابه تحليل الأحاسيس The Analysis of Sensations إنه يشرح في هذه الفقرة هدفه الأساسى من كتابة مقالاته البحثية التي كانت عادة ما توصف بأنها مقالات بحثية فلسفية. ويبدأ ماخ من حقيقة أن العلماء معتادون في مجالاتهم العلمية الخاصة على استخدام نظام معين من المفاهيم، أو بدقة أكثر مصطلحات تقنية معينة أو لغة تقنية محددة مناسبة جداً لهذا المجال المتخصص، مثل الفيزياء، ولكن هذه اللغة التقنية الخاصة قد تصبح غير مناسبة تماماً بل قد تكون مضللة إذا استخدمت في وصف وصياغة المشاكل الحدودية الناشئة عن الانتقال من علم خاص إلى علم قريب منه كالانتقال من الفيزياء إلى البيولوجيــا أو إلى السيكولوجيا. ا. ومن كلمات ماخ أنا لا أطالب بلقب فيلسوف، لكنني أريد فقط أن اتخذ رأياً في مجال الفيزياء لا أضطر للتخلى عنه بمجرد الانتقال لمجال علم آخر . فكل العلوم تشكل في النهاية وحدة متكاملة. وما أطرحه ربما لا أكون أول من يطرحه، وأكثر من ذلك، لا أود تقديم تفسيرى كإنجاز غير عادى، وأعتقد أن أى إنسان حاول إجراء مسح المجال علمى ليس بضيق، فسوف يسير في نفس الاتجاه، وتبعاً لماخ فإن هذه الرغبة في الإفادة من أسلوب موحد للتعبير في كل مجالات العلم هي نتيجة للبناء الاقتصادي للعلم، ويحتم هذا البناء استيعاب أقصى حد من الوقائع بواسطة أبسط نظام لطرح القضايا .

ولما كان ماخ قد تناول في مقالاته البحثية الكثير من أنواع المشاكل في مجالات الفيزياء والفسيولوجيا والسيكولوجيا فلم يكتشف عدد هائل من الفيزيائيين الاتجاه الأساسي لهذه الأبحاث، ولالتقاط طرف الخيط لهذه الأبحاث فلنقرأ فقرة أخرى في نفس المقدمة حيث يقول ماخ بالنص: إن أساس كل أبحاثى في البنية المنطقية للفيزياء وفسيولوجيا الإدراكات الحسية كان رأيًا واحدا لم يتغير وهو أن جميع التعبيرات الميتافيزيقية يجب استبعادها لأنها معطلة وتحدث خللاً في البناء الاقتصادي للعلم، أما الكتاب المشهور لماخ بعنوان "الميكانيكا وتطورها Mechanics and its Development فيبدأ بهذه الجملة : إن اتجاه هذا الكتاب اتجاه توضيحى، أو بمعنى أدق اتجاه ضد الميتافيزيقا".

وفي التقارير التي أعدها مؤيدو الفلسفة التقليدية عن تعاليم ماخ كثيرا ما يمكن قراءة ما يفيد بأن مذهب ماخ الأساسى يقوم على الالتزام بفكرة أن العالم يتكون من إدراكات حسية وليس من جسيمات مادية، ولكن يلاحظ من الفقرة التي ذكرناها توا والتي يصف فيها ماخ الهدف الرئيسى لأبحاثه، أن هذه الأبحاث، لم تتطرق بالمرة المشاكل من نوع ما إذا كان العالم يتكون من إدراكات حسية أو من أشياء مادية. فتلك هي الطريقة النمطية التي تنهجها الفلسفة التقليدية عند طرح مسألة ما، وهي الطريقة التي يرفضها ماخ تماماً.

ومن ثم يمكن وصف الاتجاه الرئيسي عند ماخ بالشعارات توحيد العلم أي العرض الاقتصادي للعلم"، و "إلغاء الميتافيزيقا". وسنجد أن هذين الهدفين مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً، وأن مذهب ماخ الأكثر شهرة، والذى يقول بأن العالم الحقيقي يتألف من إدراكات حسية، لم يصفه ماخ أبدا بهذه الطريقة الميتافيزيقية. وإذا حاولنا اكتشاف حقيقة ما جال في خاطره عندما عبر عن الالتزام بفكرة أن عالمنا يتألف من إدراكات حسية أو مركبات منها فسنرى حالاً أن التعبير: يتألف من إدراكات حسية" لا يشكل في نظر ماخ بأي حال من الأحوال، بياناً يتعلق بخاصية للعالم الحقيقي، وإنما هو مجرد وسيلة مفيدة لتوحيد العلم واستبعاد الميتافيزيقا . وإنه لمن سوء الفهم لأهداف ماخ أن يعتقد المرء بأن بناء العالم من إدراكات حسية، والذى كان مجرد وسيلة للوصول إلى غاية ما هو الغاية الحقيقية لفلسفته . وكثير ممن شرحوا فلسفة ماخ تمسكوا بشدة بهذه الوسيلة للوصول إلى نهاية لغة الإدراك الحسي وأهملوا الأغراض الحقيقية لمذهب ماخ، وهى توحيد العلم واستبعاد الميتافيزيقا . فالتعبير عن بعض النتائج العلمية بأسلوب ميتافيزيقى يعرض توحيد العلم، تبعاً لماخ، لمنعطف خطير يؤدى أحياناً إلى الفشل.

وإذا وصفت الفيزياء بأنها علم المادة، والبيولوجيا بأنها علم الحياة، والسيكولوجيا بأنها علم العقل، والسوسيولوجيا بعلم العقل الجماعي، فسوف تسنح الفرصة لإقحام مفاهيم أو كلمات ميتافيزيقية مثل : مادة وحياة ونفس ونفس جماعية، إلخ. ومن الواضح أن كلمات مثل مادة، نفس على سبيل المثال، هى كلمات لا يمكن اختزالها لنفس المصطلحات. ومن السهل البرهنة على أن إدخال تعبيرات من هذا النوع يجعل من المستحيل تمثيل خبراتنا بنظام مصطلحات موحد، أى يجعل توحيد العلم ضرباً من المحال.

ولإزالة هذه العقبات اقترح ماخ صياغة قوانين الفيزياء على هيئة روابط وظيفية بين الإدراكات الحسية مثل أخضر دافئ، صلد، إلخ، شاملة أيضاً للإدراكات الحسية للمكان والزمان بطبيعة الحال. وتقوم كل تجربة فيزيائية على رصد مدى ارتباط تغير . بعض الإدراكات الحسية بتغير إدراكات أخرى حسية . وإذا لم تكن هناك إدراكات حسية تمس أجسادنا، كأن لا تتأثر الإدراكات الحسية على سبيل المثال، نتيجة تخدير الأعصاب، فنحن حينئذ في دائرة الفيزياء. أما إذا لاحظنا وجود علاقة بين الإدراكات الحسية، بما في ذلك الإدراكات الحسية الناشئة عن تغير في أجسامنا، فنحن آنئذ في مجال الفسيولوجيا أو السيكولوجيا. ولعلك ترى الآن أنه لم يعد ممكناً الاستمرار في التحدث عن استحالة التوصل إلى لغة موحدة للعمل إذا بدأنا من لغة ماخ في الإدراك الحسى بدلاً من المصطلحات الميتافيزيقية للفلسفة التقليدية، بل، ولابد أن نعترف بذلك، بدلاً من العلم التقليدي في بعض الأحيان.

وعلى العكس، فإذا بدأنا برأى ماخ وصفنا جميع القضايا العلمية بدلالة الإدراكات الحسية، عندئذ سيصير توحيد العلم أمرًا ممكناً . لم يقل ماخ أبدًا بأن عالمنا مكون من مركبات من الإدراكات الحسية، وإنما كل قضية علمية هى بيان بشأن مركبات من الإدراكات الحسية، وسواء كانت قضية فيزيائية أو بيولوجية أو سيكولوجية، فمن الممكن إثباتها أو دحضها عن طريق المقارنة مع المشاهدة. ولكن لا يمكن أن نصيغ بشأن الملاحظات سوى بيانات تتضمن ألفاظاً إدراكية تكون بمثابة الإسناد مثل : أخضر دافئ، إلخ ومفرح، ومؤلم، إلخ.

من هذا المنطلق نرى أن توحيد العلم من وجهة نظر ماخ أمر ممكن ولكن فقط بصياغة جميع القضايا العلمية باعتبارها قضايا مركبات إدراكات حسية بأوسع معاني الكلمة. وكل قضية تذكر شيئاً عن مشاهداتنا فهى تشتمل على ألفاظ مثل أخضر دافئ، إلخ باعتبارها مسندات - أو كمصطلحات إدراك حسى على حد تسمية كارناب لها والقضية غير القابلة للتحور بحيث توصف بألفاظ إدراكية دون سواها باعتبارها مسندات لا يمكن التأكد منها بالخبرة هي بالتالى قضية ميتافيزيقية، ومن ثم يعنى ماخ بمقولة "استبعاد الميتافيزيقا" استبعاد أى جملة غير قابلة لأن تتحور إلى جملة لا تتضمن سوى ألفاظ إدراكية إسنادية.

 




هو مجموعة نظريات فيزيائية ظهرت في القرن العشرين، الهدف منها تفسير عدة ظواهر تختص بالجسيمات والذرة ، وقد قامت هذه النظريات بدمج الخاصية الموجية بالخاصية الجسيمية، مكونة ما يعرف بازدواجية الموجة والجسيم. ونظرا لأهميّة الكم في بناء ميكانيكا الكم ، يعود سبب تسميتها ، وهو ما يعرف بأنه مصطلح فيزيائي ، استخدم لوصف الكمية الأصغر من الطاقة التي يمكن أن يتم تبادلها فيما بين الجسيمات.



جاءت تسمية كلمة ليزر LASER من الأحرف الأولى لفكرة عمل الليزر والمتمثلة في الجملة التالية: Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation وتعني تضخيم الضوء Light Amplification بواسطة الانبعاث المحفز Stimulated Emission للإشعاع الكهرومغناطيسي.Radiation وقد تنبأ بوجود الليزر العالم البرت انشتاين في 1917 حيث وضع الأساس النظري لعملية الانبعاث المحفز .stimulated emission



الفيزياء النووية هي أحد أقسام علم الفيزياء الذي يهتم بدراسة نواة الذرة التي تحوي البروتونات والنيوترونات والترابط فيما بينهما, بالإضافة إلى تفسير وتصنيف خصائص النواة.يظن الكثير أن الفيزياء النووية ظهرت مع بداية الفيزياء الحديثة ولكن في الحقيقة أنها ظهرت منذ اكتشاف الذرة و لكنها بدأت تتضح أكثر مع بداية ظهور عصر الفيزياء الحديثة. أصبحت الفيزياء النووية في هذه الأيام ضرورة من ضروريات العالم المتطور.