Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
يا للخسارة!

منذ 9 سنوات
في 2017/03/02م
عدد المشاهدات :2406
فتح عينه كما يفتحهما النائم أو المغمى عليه حين نشاهده في أحد الافلام الاحترافية وكأن الكاميرة تأخذ لقطتها من الداخل .. استيقظ خالد متأخراً كعادته ولكن الأمر مختلف قليلاً هذه المرة؛ فهو يشعر ببعض الضعف في بدنه، بل أن جميع فرائصه ترتجف!
اتكأ على يديه ولكنه انتفض مرتعباً حين لمحها تبدو كيد رجل في التسعين من عمره! حاول جاهداً أن ينهض مرة تلو الأخرى ولكن جسده لم يعينه على ذلك .. انتابه قلق وخوف كبيران من أن يكون الأمر واقعياً وليس مجرد كابوس، فقد نام بالأمس وهو شاب لم يتجاوز الخامسة والعشرين عاماً فكيف له أن يستيقظ بهذا الجسد التسعيني المنهار!؟
لم يجد أمامه سوى أن يستنجد بأمه: " أمي .. أمي .. أين أنتِ يا أمي؟" غير مكترثاً لصوت شيخوخته الهزيل .. فُتح باب الغرفة ودخل عليه طفل صغير في العاشرة من عمره قال: صباح الخير يا جدي .. هل ناديتنا؟
"جدي!!" قال خالد في نفسه وقد ذُهل مما سمع وكأنه في أحد الأفلام الخيالية التي أعتاد مشاهدتها-انتقال الروح إلى جسد إمرأة أو رجل آخر أثر تعويذة ما، أو تحول طفل صغير إلى شاب يافع بسبب أمنية تمناها في عيد ميلاده-إلا أنه لم يتعرض لتعويذة من هذا النوع ولم يتمنى أمنية بلهاء كما وصفها.
أمر الصغير أن يجلب له مرآة، ولكن الأمر لم يزداد إلا سوءً حين شاهد ملامح وجهه وما عليها من تجاعيد أكدت أنه رجل تعدى السبعين من عمره!! نادى الصغير وقال تعال يا هذا .. ما هو أسمك ومن هو أبوك؟
"هههههه" ضحك الصغير وقال: "ها أنت تنسى مجدداً يا جدي .. أنا منتظر وسأنادي لك أبي" ثم ركض منادياً أباه: "أبي أبي .." وبعد وقت قليل دخل عليه رجل وقور متوسط العمر، قال: "السلام عليكم يا والدي .. كيف حالكم اليوم؟".
ما كان من خالد إلا أن يتهجم عليه صارخاً: "أي والد يا هذا! من أنت ومن أنا أساساً!!؟ كل ما أعلم أنني خالد الذي نام بالأمس على أمل أن يستيقظ مبكراً كي يذهب الى الجامعة ويصارح زميلته بحبه لها! فكيف لي أن استيقظ بهذا الجسد البليد وأنت تناديني والدي .. والصغير جدي!! أرجوك أخبرني ماذا يحدث معي .. ارجوك" قال خالد وقد سالت الدموع من عينيه!
تألم الأبن واقترب من والده واخذ يربت على كتفه: لا تخف يا أبي إنها النوبة من جديد ولكن سرعان ما ستزول بعد أن تأخذ علاجك.
"العلاج .. إنها فكرة جيدة" قال خالد "واجلب معك منوم أيضاً علّي أنام واستيقظ عائداً الى شبابي".
"الشباب" .. قال الأبن متحسراً " ومن لا يتمنى العودة إليه ولكن ما باليد حيلة .. وحتى لو عدنا إليه ألف مرة لن تتغير أطباعنا ولن تزول غفلتنا إلا في أرذل العمر!".
جلب الدواء وجلس الى جنب والده يحدثه: "نعم يا والدي .. ماذا لو عدت للشباب حقاً، ماذا ستفعل حينها!؟".
"رغم إن الأمر لا يزال غريب عليّ ولن أصدق أني بلغت هذا العمر او سأبلغه يوماً إلا أنني كنت سأصارح زميلتي في الجامعة بحبي لها .. وكنت سأتخرج واتوظف واتزوج واعيش شبابي كما يحلو لي" قال خالد العجوز وهو منكسر منهار .. "نعم كنت سأتزوج عذراء، الفتاة الأجمل في الجامعة .. ولكن ها قد ذهب كل شيء وانا وحيد عاجز، دون أن أفكر يوماً بهذا المصير الحتمي أو ما سيصيبني بعده .. كم هو مؤسف أن تستيقظ بعد فوات الأوان أو تهمس لنفسك ندماً: "يا للخسارة!!"
" نعم يا أبي إن الأمر مؤسف حقاً" قال خالد "والحديث يطول يا أبي ولكن دعني أخبرك ما أخبرتك به عشرات المرات حتى الآن: أنت خالد وعذراء هي أمي وفي ذلك اليوم الذي تتحدث عنه كنت قد صارحتها واحبتك وتزوجتما وتخرجت وعملت موظفاً وانجبتما ثلاث اولاد أنا اكبرهم وبنتين متزوجتين الآن ولكل منّا أولاد، وأوشك أن يكون لي حفيداً بعد ايام .. وبعد عمر مديد ها أنت خيمة على رؤوسنا ولكنك تصاب بهذه النوبة من وقت لآخر و كما قال الطبيب ما من حل سوى أخذ العلاج وتذكيرك في كل مرة، فلا تأمل كثيراً يا أبي؛ ما من عودة إلى الشباب، ولو عدت ألف مرة سيكون الأمر كما هو الآن .. الكِبر يدركنا فجأة والموت بغتة ونحن في غفلة طويلة! ولكن سرعان ما سنرى حياتنا مصورة تعرض أمامنا فنقول يا ليتنا عدنا لنعمل خيراً .. هكذا هو الأمر يا أبي .. أو يا حاج خالد.
-"خالد .. خالدددد استيقظ يا ولدي ستتأخر عن الجامعة هيا أنهض" قالت الأم وهي توقظ ولدها وقد فتح عينيه كما فتحها على ذلك الكابوس المرعب، وما أظنه بكابوس أبداً؛ بل رؤية خير لهذا الشاب الذي أنقل لكم ما وجدت في مذكراته بعد أن عثرت عليها في أحد الباصات .. كما إن في الأمر خير وعبرة لي حتماً كي انتبه إلى نفسي بعد هذا العمر وقبل فوات الأوان، وأعد العدة ليوم الوعيد؛ يوم لا ينفع لا مال ولا بنون .. فلا تجعل المنشور يتوقف عندك وشاركه ليصل الى أكبر عدد من الشباب لتنال به خيراً.
- عامر .. لمن هذا المنشور؟ لقد أعجبني رغم أنه طويل وأنت تقرأ فيه منذ 10 دقائق .. شاركه وأشر لي فيه؟
- لقد فعلت .. دعك منه، هيا نذهب إلى المقهى لنلعب ونلهو فالأصدقاء ينتظروننا!

اعضاء معجبون بهذا

المثالية الزائفة
بقلم الكاتب : حسن الدخيلي
الإعلام الشيطاني، وبخاصةٍ في مجال الأفلام والمسلسلات، كان له نصيبٌ كبير في أدلجة المجتمع وتوجيهه، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة التي تنتهي بالزواج. فعلى مدى عقود طويلة، لم يكن شغلهم الشاغل إلا تصدير ثقافة الانحلال الأخلاقي، ثم ختمها بإطار شرعي أو عرفي حتى لا تثير حفيظة المجتمع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل انتصارٌ...
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية،...
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...


منذ 5 ايام
2026/06/10
العلوم الزائفة ليست مجرد مجموعة من الأفكار الخاطئة، بل هي في جوهرها أنظمة ادعاء...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الاحتباس الحراري من أكثر القضايا البيئية والجغرافية إلحاحاً في القرن الحادي...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الفورمالين من أكثر المواد إثارةً للجدل في عالم العناية بالشعر، إذ ارتبط اسمه...