Logo

بمختلف الألوان
الاصوات الكثيرة تختصر بصوت كبير، وتفرّق وجهات النظر يختصر باتفاق اجمالي ، وما نلاحظه من تصريحات وكلمات غير دقيقة من هنا وهناك فلا شك انها تعكر خطوة التصحيح ، فسحب الحقوق بحاجة الى وعي وتحديد دقيق، فان "المنافس" قد امتهن الموضوع وبات يعرف كيف يسكتنا بهدوء .. وتجارب من يحيط بنا كثيرة اضافة للتجارب... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
صناعة الأوهام في البحث العلمي العربي: حين تتحول الورقة إلى سلعة، والنزاهة إلى استثناء

منذ 10 شهور
في 2025/07/20م
عدد المشاهدات :1691
"كم ورقة نشرت هذا العام"
سؤال بات يُطرح على كل باحث عربي، لا باعتباره مؤشرًا على جودة معرفية أو أثر علمي، بل كوسيلة ترقيم جامدة، تحوّلت فيها البحوث إلى سلعة، والمجلات إلى واجهات زائفة. في بيئة أكاديمية متعبة، أنهكتها البيروقراطية وغذّتها نظم ترقية مشوهة، لم يعد من المستغرب أن تتحوّل النزاهة العلمية إلى رفاهٍ اختياري، وأن يصبح "النشر المفترس" أحد أكثر الظواهر انتشارًا وتطبيعًا في جسد البحث العربي.

أزمة الكم على حساب المعنى
في الأصل، العلم لا يُقاس بعدد الأوراق المنشورة، بل بجودة الأفكار، صدق المنهج، وأثر النتائج لكن واقع الحال تغيّر و مع تصاعد ثقافة "انشر أو اندثر"، أصبح الباحث يُقيَّم بحسب عدد الصفحات لا عمق التحليل، وتُمنح الترقية الأكاديمية بناءً على تصنيف المجلة، لا على موثوقية محتواها.
في هذا السياق، ظهرت "دور النشر المفترسة" كأطراف انتهازية في مشهد مأزوم. مجلات تقبل النشر مقابل رسوم، دون تحكيم، دون مراجعة، ودون احترام لجوهر العملية العلمية وهي لا تقدم علمًا، بل تصنع وهمًا: بيتًا من طابوق هشّ، يبدو من الخارج منتظمًا، لكنه ينهار عند أول اختبار معرفي.

الحوار مع الذات الأكاديمية: كيف وصلنا إلى هنا
قد يتساءل البعض: ما المشكلة إذا نشر الباحث خمسين ورقة سنويًا أليس ذلك دليلًا على الاجتهاد
المشكلة ليست في الطموح، بل في الأدوات. حين يغدو النشر سهلًا لدرجة أن يُنجز خلال أيام بلا مراجعة علمية، فنحن لا نتحدث عن اجتهاد، بل عن تزييف. وحين تكافئ الجامعات هذا التزييف بعمد أو عن جهل فإننا أمام نظام ينتج الوهم ويمنحه شرعية مؤسسية.

من التزييف الفردي إلى الانهيار المؤسسي
الأخطر أن هذه الظاهرة لم تعد محصورة بأفراد. إنها امتدت لتشمل مؤسسات بأكملها، كما أكده تقرير مؤشر النزاهة الأكاديمية (RI²) الصادر في يونيو 2025، والذي صنّف ثماني جامعات عراقية ضمن فئات "الخطر العالي" و"الراية الحمراء" وهي درجات إنذار تشير إلى خلل مؤسسي في أخلاقيات النشر وضبط الجودة البحثية.
هنا، لم نعد نتحدث عن أبحاث ضعيفة فقط، بل عن انعدام ثقة دولية بمؤسساتنا، وعن خطر حقيقي على سمعة العراق الأكاديمية، إذ باتت أبحاثه تُراجع مرتين، وتُقابل بشكّ مضاعف عند طلب التمويل، أو التقديم لمجلات علمية رصينة.

من المسؤول
كلنا مسؤولون. الباحث الذي ينشر دون تدقيق، المؤسسة التي تحتفي بالكم، الوزارة التي تغيب عنها آليات الرقابة، والمجتمع الأكاديمي الذي يصمت عن الانحرافات بدعوى المجاملة أو الخوف من المساءلة.
حتى المجلات المزيفة لا تعمل في فراغ. إنها تنشط في ظل تساهل رسمي، وتهاون أخلاقي، وسوق مفتوح للترقيات والجوائز الشكلية. وهكذا، يُقصى الباحث النزيه، ويُكرَّم من يتقن تزييف الجهد العلمي.

الحل عودة إلى جذور الفكرة
الحل ليس تقنيًا بحتًا، ولا قانونيًا فقط، بل يبدأ بإعادة تعريف البحث العلمي كرسالة لا وظيفة. نحتاج إلى:
وعي مبكر: من خلال تدريب طلبة الدراسات العليا على التمييز بين المجلات الحقيقية والمفترسة.
قواعد تقييم جديدة: لا تقيس "عدد" الأبحاث بل "قيمتها".
إصلاح نظام الترقية الأكاديمية: ليعتمد على الأثر العلمي لا على عدد المنشورات.
تشريعات وطنية: تجرّم النشر في مجلات مفترسة، وتُلزم المؤسسات بمراجعة دورية لإنتاجها البحثي.
لجان نزاهة حقيقية: لا شكلية، تتابع وتراجع وتواجه، لا تُبرر وتُجامل.

تأمل أخير: العلم لا يُبنى على ورق هشّ
في النهاية، الورقة البحثية ليست مجرد منتج للنشر، بل عقد أخلاقي بين الباحث والمجتمع العلمي وهي وعدٌ بأن ما كُتب مبني على حقيقة، وموجّه نحو تقدم أما حين تتحوّل الورقة إلى وسيلة تسلق، والنشر إلى عمل تجاري، فإننا لا نخدع الآخرين فقط بل نخدع أنفسنا.
إن النشر العلمي، في جوهره، لا يتعلق بعدد الكلمات، ولا بتصنيف المجلة، بل بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الحقيقة. وكل ورقة تُنشر بلا مراجعة، وكل اقتباس مسروق، وكل نتيجة ملفقة، هي طعنة في ظهر هذه المسؤولية وإذا أردنا أن نستعيد مكانتنا كعرب في ساحة العلم العالمية، فلا يكفي أن نكتب أكثر بل يجب أن نكتب بصدق.

اعضاء معجبون بهذا

القاعدة الاشرائيلية... خيال أم واقع؟
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
العمليات المشتركة في العراق، تؤكد وتجزم بعدم وجود أي قوة أو قاعدة غير مصرح بها حالياً، على أراضي البلاد! هكذا كلام يجعلنا نستنتج التوكيد وليس النفي، فهو ينفي عدم وجود قاعدة غير مصرح بها، بمعنى وجود قاعدة مصرح بها أليس كذلك؟ أعادت خلية الإعلام الأمني فتح ملف الحادثة (صحراء كربلاء شرق النخيب وبادية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 6 ايام
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ 6 ايام
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
منذ 1 اسبوع
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+