0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترويض القلق من خلال إعادة الصياغة المعرفية

منذ شهرين
في 2026/08/11م
عدد المشاهدات :594
على عتبات الذهن، حيث تُلقى الرسائل دون استئذان، وتتزاحم الأصوات كالنوارس في عاصفة. هل أحسستَ يومًا بأن صندوق بريد روحك يئنّ تحت وطأة رسائل لا تستحق الوجود؟ "سأخفق"، "الكل يراقبني"، "لن أصلح" — كلمات كالغبار تترى كالغيم، تُثير في النفس ذلك الرجيف المعروف، ذاك الموج الأزرق الذي يلفُّ القلب ببردته الثقيلة. إنه تحيز العقل نحو الظل، برمجته القديمة على رصد الخطر، غير أن جرس الإنذار بداخلك قد صار كالحارس المفرط الحماسة، يُطلق ناره في كل اتجاه.
تخيل هذه الأفكار كالرسائل المزعجة، تهجم عليك كالريح، دون موعد، تبعثر صفاءك، وتلوح لك بوجاهتها المزيّفة. لكن ماذا لو امتلكت مرشحًا لذهنك، شبيهاً بحارس البريد الذي يفرز الغث من السمين؟ هذا هو لبُّ إعادة الصياغة، فن تحويل القلق إلى طمأنينة، لا بالهروب من الواقع ولا بتزيين الباطل، بل بمساءلة تلك الرسائل، وتقليبها على وجوهها، حتى ترى منها ما هو أجدر بالتصديق.
وكيف السبيل إلى ذلك؟ عندما تطلُّ فكرة مثقلة بالهمِّ على مسامعك، قف كالمتأمل الحكيم، وتدرَّج في خطواتك:
· انتبه للصوت: كالمراقب الصامت، أرِها نفسها. قل: "ها هي فكرة تخبرني أنني سأفشل في العرض، وأن أعين الحضور سترشقني بالازدراء."
· تحدَّها بسؤالٍ جريء: أهذا حقٌّ مُسلَّم؟ ألم تسبق لي أيامٌ كنت فيها بارعًا؟ أليس الأقرب إلى المنطق أن تكون النتيجة وسطًا بين الخوف والأمل؟
· أعد صياغتها بلطفٍ وحكمة: حوِّل جوقة التشاؤم إلى همسٍ واقعي: "أنا متوتر، بلى، لكنني أعددتُ العدة. سأبذل جهدي، وهذا كافٍ. وإن تعثرت، فما الكون إلا فسحةٌ من المحاولات."
ومع تكرار هذه المرانة، كالماء يَنحت الصخر، يروض عقلك على التمييز بين السيل الجارف والغدير الصافي. ستصير الأفكار غير المرغوب فيها كأوراق الخريف، تمرّ عابرةً لا تُحدث صدعًا في جدار ثقتك. وهكذا، تستعيد لنفسك صفاءً كان غائبًا، وتُمسك بزمام قلبك بعد أن كاد يضيع في مدِّ القلق.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...