الجغرافية الطبيعية
الجغرافية الحيوية
جغرافية النبات
جغرافية الحيوان
الجغرافية الفلكية
الجغرافية المناخية
جغرافية المياه
جغرافية البحار والمحيطات
جغرافية التربة
جغرافية التضاريس
الجيولوجيا
الجيومورفولوجيا
الجغرافية البشرية
الجغرافية الاجتماعية
جغرافية السكان
جغرافية العمران
جغرافية المدن
جغرافية الريف
جغرافية الجريمة
جغرافية الخدمات
الجغرافية الاقتصادية
الجغرافية الزراعية
الجغرافية الصناعية
الجغرافية السياحية
جغرافية النقل
جغرافية التجارة
جغرافية الطاقة
جغرافية التعدين
الجغرافية التاريخية
الجغرافية الحضارية
الجغرافية السياسية و الانتخابات
الجغرافية العسكرية
الجغرافية الثقافية
الجغرافية الطبية
جغرافية التنمية
جغرافية التخطيط
جغرافية الفكر الجغرافي
جغرافية المخاطر
جغرافية الاسماء
جغرافية السلالات
الجغرافية الاقليمية
جغرافية الخرائط
الاتجاهات الحديثة في الجغرافية
نظام الاستشعار عن بعد
نظام المعلومات الجغرافية (GIS)
نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)
الجغرافية التطبيقية
جغرافية البيئة والتلوث
جغرافية العالم الاسلامي
الاطالس
معلومات جغرافية عامة
مناهج البحث الجغرافي
مؤشرات التغير المناخي Climate change indicators
المؤلف:
د . مصطفى فلاح عبيد الحساني ، م. م شيماء صالح جاسم الوسمي
المصدر:
التغيرات المناخية وبعض الظواهر الناتجة عنها
الجزء والصفحة:
ص 36 ـ 38
2025-03-19
136
هناك جملة من المؤشرات والتي يستدل على إثر التغير المناخي من خلالها بعض تلك الآثار تتضح في عناصر المناخ وظواهره وبعضها الآخر يتضح من خلال الأنشطة البشرية كالزراعة والصناعة والتجارة والنقل والصحة إذ يمكن توضيح تأثيرات هذه التغيرات وفقاً للآتي:
1ـ اتفقت التقارير على أن المدة الواقعة بين (1995-2014) شهدت اشد الفترات الزمنية حرارة منذ عام 1850، إذ رصدت زيادة في درجات الحرارة تصل الى (0.74°م) وهو معدل اعلى من الارتفاع الذي سجل فلال الفترة (1991-2000) الذي بلغت الزياد فيه بحدود (0.6%م) وهذه النسب وردت في التقرير الثالث للهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ Intergovernmental Panel on Climate Change والتي يرمز لها بـ (IPCC) فضلاً عما تقدم فقد رصد ارتفاع درجات الحرارة للمدة (1995-2005) بمقدار (0.13م) كما يتميز النصف الشمالي من الكرة الأرضية زيادة ارتفاع درجات الحرارة بالمقارنة مع النصف الجنوبي للأرض، وهذا يعود لكون النصف الجنوبي تغطي مساحات واسعة من المياه تصل لأكثر من (70%) على العكس تماماً من النصف الشمالي الذي تغطيه المياه بنسبة (30%).
2- التغير في الغطاء الثلجي الذي أوضح انخفاضه بشكل دقيق الأقمار الصناعية بنسبة (10%) منذ أواخر الستينيات من القرن الماضي كما انه من المرجح حدث انخفاض في بقاء الجليد في بحيرات وانهار العروض المتوسطة والعليا في النصف الشمالي للأرض إذ وضحت الأبحاث العلمية أن سمك الجليد في القطب الشمالي قد انخفض حوالي متر خلال المدة (1987-1997) فضلاً عن تسجيل ارتفاع في حرارة التربة المتجمد بمعدل (90.3) خلال المدة (1980-2005) كما قدر حجم ذوبان التربة المتجمدة ب (0.04%م) في السنة في منطقة الاسكا منذ عام 1992، في حين قدر الذوبان في هضبة التبت بـ (0.02%م) منذ عام 1960 .
3- توضح تحليلات البيانات المناخية للمدة (1990-2005) الى زيادة في كمية التساقط السنوي في العروض الوسطى والقطبية في القسم الشمالي من الكرة الأرضية أي بين (30-90 شمالاً) مع تناقص كمية سقوط الامطار السنوية في العروض المدارية وبالتحديد عند دائرة عرض (10 شمالاً وجنوباً) وهذا التناقض لوحد في بداية عامي (1976-1977) ومن بين الأقاليم التي شهدت زيادة في التساقط المطري شمال قارة أمريكا واوربا ووسط وشمال قارة آسيا في حين تناقصت كمية الهطول بالمقابل في الساحل الافريقي وهو من البحر المتوسط وجنوب قارة افريقيا ومناطق متفرقة من جنوب قارة اسيا التي شهدت العديد من فترات الجفاف هذا فيما يتعلق باليابس اما بالنسبة للمحيطات فقد شهدت زيادة في كمية التبخر نتيجة لارتفاع درجة الحرارة والتي قدرت بنسبة (2-4) للمدة (1988-2004) سجلت فيها الأقاليم القطبية وشبه القطبية المرتبة الأولى في نسبة المياه المتبخرة.
4- تأثير التغير المناخي على المحيطات: مثل تغير المناخ تهديداً كبيراً لسلامة المحيطات على مستوى العالم، وهو تهديد يضيف إلى التهديدات المستمرة الأخرى الناجمة عن الأنشطة البشرية والعوامل الطبيعية، إذ يسبب تغير المناخ حدوث بعض التغيرات الخطيرة في المحيطات، بما في ذلك ارتفاع درجة حرارة مياهها وارتفاع منسوبها وزيادة حموضتها، ويعزى سبب زيادة حموضة مياه المحيطات إلى أنها تمتص المزيد من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، في الوقت نفسه الذي تتناقص فيه مستويات الأكسجين، فضلاً عن إلى ذلك، تحدث تغيرات كبيرة في أنماط تيارات المياه في المحيطات، كل هذه العوامل تؤثر على سلامة المحيطات وأنواع الكائنات البحرية فيها، على سبيل المثال تتعرض الشعاب المرجانية، وهي أنظمة بيئية بحرية بالغة الأهمية للتهديد بسبب ثلاثية زيادة حموضة المياه، وارتفاع درجات حرارة البحار، وارتفاع منسوب مياهها إلا أن زيادة حموضة المياه تعد أيضاً قضية أوسع نطاقاً لأنها تعطل عملية احتجاز الكربون التي تقوم بها الأنواع الأخرى بما فيها الرخويات والقشريات، ويهدد تغير أنماط تيارات المحيطات استغلال الأرصدة السمكية، أي عدد الأسماك التي تولد في فترة زمنية معينة وتبلغ مرحلة نموها الأولى مع تأثيرات حقيقية ومباشرة للغاية على المجتمعات الساحلية التي تعتمد على هذه الموارد، لذلك فإن تأثيرات تغير المناخ على المحيطات كثيرة ومعقدة ومترابطة وهذه التأثيرات في المحيطات انعكست على نسبة إنتاج غاز الأوكسجين باعتبار أن المحيطات وما تحتويه تسهم بشكل جيد في توليد غاز الأوكسجين في الجو، إذ تحتوي المحيطات على البلانكتون أو العوالق (Plankton) التي تولد غاز الأوكسجين والتي تصنف الى صنفين الأول نباتي والمسمى بالفايتوبلانكتون Phytoplankton والثاني حيواني يسمى بالزوبلانكتون Zooplankton وقد تضررت هي الأخرى جراء تغير المناخ أذ مع ارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات وارتفاع منسوبها وزيادة حموضتها بسبب امتصاص المزيد من غاز ثاني أوكسيد الكاربون CO2 فضلاً عن حدوث تغيرات كبيرة في حركة تيارات المحيطات الأمر الذي تسبب في فقدان نسبة عالية من العوالق (البلانكتون) وتضررها من حيث الحجم والنوع وفترة الحياة .