تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
اندماج الحصر العطالي
المؤلف:
جوزيف فايس
المصدر:
الاندماج النووي
الجزء والصفحة:
ص60
2025-03-20
96
بالنظر إلى مكوناتها الأساسية، يتكوّن المفاعل الذي يعمل على مبدأ الحصر العطالي من غرفة نرمي فيها هدفًا مشتعلاً في أثناء طيرانه بمتجه طاقة، فيما يلي فحص لكلّ من هذه المكونات الثلاثة الرئيسة.
1. الغرفة
هي مقر عملية إنتاج طاقة هائلة موجزة ودورية، هي من الإيجاز بحيث يمكن موازنة آلية تحرير الطاقة مع انفجار، تحديدا، علينا حصر سلسلة من الانفجارات تتراوح من 5 إلى 10 انفجارات صغيرة في الثانية، يوافق كل منها استخدام مئة كيلو غرام من مواد متفجرة. ينبغي إذن وقاية الغرفة مما ينبعث بعنف خلال لحظات الاشتعال الفائقة السرعة من أشعة سينية ونترونات وحطام الهدف، علما أنه تمتص الأشعة السينية، بخاصة في سمك مادة البناء المحدود ومما تحدث شدة هذه الأشعة من تطاير سطحي للجسم الذي تصادفه هذه الأشعة، الجدير بالذكر أن هذا التأكل هو وجه الصعوبة الأكبر، إذ يقدر بأقل من مام لكل هدف محترق. يجري في الوقت الراهن البحث في سبيلين؛ لتجنيب الغرفة الآثار الأسوأ الناجمة عن انبعاث الأشعة السينية على هذا النحو العنيف. ينطوي الأول على تسييل سائل أو كلل بصورة مستمرة، ستتطاير جزئيا - بلا شك - لكنها ستتجدد كذلك باستمرار، وهو الحل الذي يعرف بحلّ الجدار السائل، وإذا اتسم هذا الجدار بالسمك الكافي، أمن الوقاية النترونية اللازمة للغرفة؛ ذلك أن تطيير المواد الواقية يلزم، بضمان، تنظيف الغلاف الجوي في الغرفة قبل الرمي التالي: أي خلال زمن بمقدار عشر الثانية. يتمثل السبيل الثاني لحماية جدار الغرفة الداخلي في تمديد تأثير الأشعة السينية في الزمن، وذلك على وفق المبدأ التالي نحافظ في الغرفة باستمرار على ضغط غاز يختار بدقة ( الزينون، الكريبتون)؛ ليؤدي من خلال الامتصاص وإعادة الإرسال دور الكابح ؛ إذ يبسط هذا الغاز خلال هذا الزمن رأس تدفّق الأشعة السينية التي يستقبلها الجدار؛ إذ يقلل من مقدار هذه الأشعة اللحظي ونتجنّب بذلك ظاهرة التطيير، ويمكن ترك الجدار عاريًا، إلا أن جدار الغرفة في هذه الحالة عرضة لدفق النترونات دون تخفيف؛ لذا ينبغي الترتيب لاستبداله عدة مرات خلال حياة المفاعل. الجدير بالذكر أن مبدأ الحماية بغلاف جوي غازي ليس مبدأ عاما؛ فهو يفترض عدم إثارة هذا الغلاف الجوي لأي اضطراب على انتشار الحزم في اتجاه الهدف، وهذا لا يحدث إلا إذا كان متجه الطاقة من أشعة الليزر.
2. الهدف
تمثل كرة صغيرة مجوفة ذات قطر من 2 إلى 3 مم. الهدف الذي سيتعرض للقصف في الاندماج بالحصر العطالي، وهي مكونة من طبقة من الدوتريوم والترتيوم الصلب ينبغي الحفاظ عليها بدرجات حرارة منخفضة، ربما تكون هذه الكلة معلقة (أولا) داخل علبة أسطوانية تسمّى «هولروم". holhraum ذات قطر يعادل حوالى ضعف قطر الكلة، وينبغي توخي الدقة الشديدة في صناعة كلة الوقود والهولروم وتجميعها . تستخدم في التجارب الراهنة أقل من عشرة أهداف في اليوم؛ إذ تدخل هذه الأهداف يدويا في الغرفة، فإما أن تكون على داعم أو معلقة بخيوط دقيقة جدا، ومن شأن المفاعل أن يستهلك أقل قليلا من مليون هدف في اليوم؛ بحيث تدخل آليا بوتيرة 10/ث كما ذكرنا سابقا ، في غرفة تزيد فيها درجة الحرارة على 500 درجة مئوية؛ لذا يجب أن يكون الإنتاج على قدر كبير، وأن يحقن بسرعة بالغة لتجنب الارتفاع في حرارة هذه الأهداف الباردة جدا، أكثر من درجة مئوية واحدة، خلال رحلتها عبر الغطاء ومن ثم داخل الغرفة. هناك شرط اقتصادي صارم ينبغي إضافته لهذه الشروط الفيزيائية الثابتة، ذلك أن بموازنة ثمن بيع الطاقة المنتجة من قبل هدف ما مع سعر تكلفة هذا الهدف، يتبين أنه لا ينبغي أن يزيد سعر التكلفة على نصف دولار أمريكي، إلا أن دراسات أمريكية بينت أن تكلفة صنع هذا المكون البالغ الدقة أقرب في الواقع إلى 2000 دولار للكلة الواحدة، ثمّة حاجة إذن إلى إحراز تقدم كبير، وينبغي الانصراف عن وسائل الإنتاج الراهنة لصالح تقنيات صناعية ينبغي ابتكارها.
إن التحديات التي عرضناها ، فيما سبق، هي تحديات جلية، وقد بدأ البحث - حقا - عن حلول لمعالجتها؛ فقد نشرت دراسات مفصلة بخصوص حقا. المسائل المتعلّقة بحقن الأهداف، وقد حيكت المقاومة الميكانيكية للهدف في أثناء التسريع، خلال مرحلة القذف والسلوك الحراري، خلال مرحلة الانتشار بصورة دقيقة، وقد طرحت بضعة مقترحات بشأن أسعار التصنيع وتكلفته، إلا أن المساعي لتطوير وسائل تقنية موافقة لهذه المقترحات لا تزال متواضعة جدا.
3. متجه الطاقة
آثرنا هنا استخدام مصطلح متجه طاقة، على مصطلح «ليزر»؛ لأن هذا الأخير، كما سيتبين لاحقاً، ليس الوسيلة الوحيدة المتصوّرة في المفاعل لضمان انضغاط الأهداف وتسخينها لمتطوّر أجهزة الليزر الراهنة بغية خدمة المفاعل
- حقا ؛ لذا لا عجب في كون عدد من خصائص الليزر غير موائم لإنتاج الطاقة. بيد أنه نظرا لكون أجهزة الليزر الراهنة أو المستقبلية هي أقوى المعدات التي500,000ابتكرت؛ فهي مثل مرجع يعيننا على تقدير أهمية التقدم الذي ينبغي تحقيقه. النعد مجددا إلى مسألة المفاعل لعرضها هذه المرّة في سياق الاحتمالات التي تتيحها أنواع الليزر القائمة فجهاز ليزر قوي لا يسمح إلا بالقصف بضع مرات باليوم، في حين يحتاج المفاعل إلى 5-10 أدوار قصف في الثانية: أي . دور قصف يوميًّا، ودون الرجوع مجدداً إلى البيانات المختصة بالأهداف، تجدر الإشارة إلى أن تقنيات الليزر هي التي تحد من أسعار الرمي في الوقت الراهن. هناك سمة أخرى ذات أهمية، وهي المردود؛ أي مقدار الطاقة التي نجدها على الهدف، والمضافة إلى الطاقة التي حقناها في الليزر بأخذها من الشبكة الكهربائية، لا يصل المردود في الوقت الراهن إلى 1%، في حين يحتاج المفاعل من 10 إلى 30٪ على الأقل، إضافة إلى ذلك، يمكن إضافة سمتين أخريين لليزر هنا، مثل عدد جولات القصف الممكنة بغير صيانة ( 100 مليون للمفاعل، مقابل بضع مئات في التجارب الراهنة)، ولعلّ النتيجة الناجمة عن هذه الملحوظات هي ضرورة الانصراف عن المبدأ نفسه الذي تعمل به أجهزة الليزر الراهنة التي تعتمد على الزجاج المنشط والومضات. في ضوء ما سبق، ينبثق مساران بحثيان في الوقت الراهن لابتكار متجه الطاقة المستقبلي؛ إما إعادة تشييد نظام الليزر برمته، أو الانتقال إلى تقنية أخرى تماما، بالتوجه إلى استخدام الموجهات من تقنية الليزر إلى تقنية الليزر الإكسيمر، مرورًا بالليزر الصلب ذى الثنائيات، ثمة احتمالات عديدة لاتباع نظام الليزر، وهي احتمالات تبحث بدقة، إلا أننا سنقف عند المسار الثاني المختص بمعجلات الأيونات؛ لأنه يبدو المسار الواعد. لدى البحث عن حزم قادرة على تسليم مقادير كبيرة من الطاقة خلال مدة وجيزة، من الطبيعي أن ننظر إلى حزم الجسيمات التي تولدها المعجلات مع العلم أن هذه الحزم لا تقصف الهدف بصورة مباشرة، بل تستهدف الغرفة الجوفاء «الهولروم»، ويقوم هذا الأخير بدور المحول العكسي، محولا طاقة الحزم إلى حزمة من الأشعة السينية التي تسمح بانضغاط كلة الوقود، في ضوء ذلك، ينطوي استخدام معجلات الأيونات على مميزات عديدة، ولا سيما أن الخصائص الرئيسة التي تعوق استخدام أنظمة الليزر الراهنة تضمحل تلقائيا؛ إذ يسهل تحقيق الاحتراق عشر مرات في الثانية، وقد يصل مردود طاقة المعجلات إلى نسبة 40% ، فضلًا عن تمتع هذا النوع من المعدات بموثوقية مرضي عنها في سياق تطبيقات الطاقة التي نبحث فيها. بيد أن ثمة حاجة إلى المزيد من التقدم؛ إذ لا بد - أولا - من التأكد من فعالية استخدام هدف ذي غرفة جوفاء، وهذا من الأمور التي ستعكف عليها أكبر نظم الليزر قيد التشييد، كذلك ما زلنا بانتظار التطور في ميدان المعجلات، وبخاصة أنها لا تستخدم في الوقت الراهن في ميدان يخدم اندماج الحصر العطالي ينبغي الحفاظ على القدرة العالية على التجميع المتوافرة لدينا اليوم، مع التمكن من الحزم الأكثر كثافة، التي يكون كل جسيم فيها أقل طاقة، كما تسعى البحوث الراهنة إلى إثبات مبادئ المعجلات ذات التيار القوي، التي تعد بتطبيقات ربما لا تقتصر على ميدان اندماج الحصر العطالي ويؤمل أخيرًا في هذا المجال تحقيق انخفاض ملموس في تكاليف التصنيع. ثمة آفاق حقيقية واعدة أمامنا، وربما توجد مسوّغات منطقية لتفضيل تقنية على أخرى، إلا أن الشكوك التي تحيط بالحلول المختلفة تحول دون تمكننا حتى الآن من ترجيح خيارات جذرية على أخرى.