أسبقية علم الجغرافية بالاهتمام بالبيئة
المؤلف:
د. حمدي أحمد حامد
المصدر:
علم الجغرافيا والبيئة
الجزء والصفحة:
ص 22 ـ 23
2025-08-04
726
إن البيئة لم تكن في حالة ثبات في أي يوم من الأيام، وهي لم تخل ولن تخلـو مــن التغير لإلى أن يشاء الله، لأن التغير الذي تتعرض له الظواهر الطبيعية جزء لا يتجزأ من آلية عمل وحركية النظم البيئية والدراسات الجغرافية ساعدت عبر الزمن، وإلى حد كبير في الكشف عن هذه التغيرات وعن الأماكن والفترات التي حدثت فيها.
والعلاقة بين الجغرافية والبيئة قديمة قدم الجغرافية نفسها، وكان الجغرافيون الإغريق إذا لمسوا بعض المفارقات الاجتماعية أو استعصى عليهم تفسير ظاهرة بشرية ما أرجعوا سبب ذلك إلى ظروف البيئة الجغرافية. ولذلك يمكن القول أن الإغريق ظهر من بينهم أوائل البيئيين (Environmentalists)، ومن علماء الإغريق (اليونان القدماء) الذين أسهموا في إثراء الفكر البيئي، وتقديم معلومات مهمة عن البيئة ومكوناتها نذكر:
ــ طاليس Tales 546-640 ق.م)، الذي تحدث عن وجود الماء بثلاثة أشكال أو حالات (السائلة والصلبة والغازية)، وأن الماء هو أصل الحياة، وأشار إلى أن معرفة المناخ تتيح إنتاج زيتون جيد.
ــ انکسماندر Anaximandar (611 - 547)، وهو من أبرز تلاميذ طاليس، وقد وضع خريطة للعالم وضح عليها البحار والأنهار المعروفة آنذاك.
ـ- هيبو قراط (420 ق. م).
ــ أفلاطون (427 - 347 ق. م).
ــ أرسطو (384) - 322 ق. م)، الذي تحدث عن حركة التوازن العام للمياه وفي الطبيعة، وتحدث عن الإنسان وبيئته السياسية. أضف إلى ذلك ما قدمه الجغرافيون الرومان في هذا المجال، وكان بعض شعوب الرومان كالغاليين يقدسون المظاهرالطبيعية، ويقدمون العبادة للجبال والحجارة العجائبية المؤهلة، والينابيع المقدسة، والأشجار المباركة والحيوانات المقدسة.


0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة