لقد حاز مفهوم الجبو إيكولوجيا (Genecology) في المدة الأخيرة اهتمام الكثير من الأوساط العلمية في البلدان المتطورة، من أجل إيجاد علاقة متكاملة Complex، بين المقررات والفروع العلمية ذات الصلة، وقد أطلق اسم الجغرافية والجيوإيكولوجيا) على المعاهد والكليات والأقسام أو الجمعيات العلمية في الكثير من الدول المانية الكثير من روسيا، أرمينيا، استونيا رومانيا وأستراليا على سبيل المثال لا الحصر.
إن استخدام مصطلح الجيوإيكولوجيا ينطلق بشكل أو بآخر من المحاكاة بين ممثلي الجغرافية والجيولوجيا، في محاولة منهم لفهم الوسط المحيط باعتبار أن صخور القشرة الأرضية تشكل الأساس الصلب الذي تقوم عليه مختلف أشكال الحياة. ويقول Reimers: إن الجيوإيكولوجيا تعد جزءاً من علم البيئة، وبحسب بعض الآراء تعد جزأ من علم الجغرافية، تدرس الأنظمة البيئية (Ecosystem) أو الجغرافية (Geosystem) بشكل دقيق، بما في ذلك دراسة الغلاف الحيوي (Biosphere) ومصطلح النظام البيئي يرادف مصطلح اللاند شافت، وأحياناً مصطلح بيوجيو نسينوز.
ويمكن القول: إن الجيو إيكولوجيا فرع من فروع المعرفة يقع بين حقول الدراسة الجغرافية والجيولوجية بشكل خاص، وهو يدرس التفاعل والعلاقات المتبادلة بين عناصر البيئة، ويدرس العمليات والظواهر التي تبرز في الأنظمة الجغرافية عندما تتعرض للتأثيرات البشرية المصطنعة المركزة والمستمرة.
ويمكن تلخيص المنهج العلمي للجيوإيكولوجيا على الشكل التالي:
1ـ دراسة وافية لديناميكية تغير المظاهر الطبيعية لسطح الأرض (اللاند شافت الطبيعي)، بسبب التأثير البشري المفتعل.
2ـ دراسة معمقة للعوامل الجيومورفولوجية، والجيوكيميائية، والجيوفيزيائية التي تؤثر على عناصر الوسط الطبيعي.
3 ـ دراسة الأغلفة الجغرافية الحيوي والجوي والمائي والأرضي.
4 ـ دراسة منهجية واضحة للبحث في إمكانية التنبؤ البيئي، خاصة باستخدام منهج الموديلات الرياضية، وذلك لمحاكاة الواقع رياضياً أو مخبرياً أو حاسوبياً، من أجل التنبؤ بالتغيرات التي يمكن أن يتعرض لها.
5 ـ دراسة مستوى التلوث الذي تتعرض له البيئة ومصادره وأشكاله وأنواعه وشدته على مستوى الوحدات الجغرافية الكبيرة والصغيرة.
إن الهدف الرئيسي للجيوإيكولوجيا المعاصرة دراسة التنظيم المكاني الزمني للأنظمة الجغرافية، ودراسة العمليات والعلاقات المتبادلة بين المجتمع والطبيعة، في أي وحدة مساحية، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تسمح بتحليل عملية تبادل المادة والطاقة، ودراسة الظروف الطبيعية، ومعرفة بنية اللاند شافت وتركيبه ووظائفه من أجل تحسين هذه العلاقات، ومنع حدوث التغيرات السلبية في الوسط الطبيعي.