تجمد بِرَك الماء والبحيرات
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص536
2025-09-02
744
لماذا تتجمد برك الماء والبحيرات والمسطحات المائية الأخرى بحلول فصول الشتاء الباردة من أعلى إلى أسفل؟ فإذا تجمدت بدلا من ذلك من أسفل إلى أعلى، فلن تكون بها على الأرجح أي حياة مائية. ما الذي يُسبب ظهور أشكال الجليد الشُّعاعية التي تتكون على بعض البرك والبحيرات المتجمدة؟ تُشبه تلك الأشكال برامق العجلات الملتوية أو بتلات الأزهار. الجواب: بينما تبرد مياه البحيرة من درجة 10 مئوية مثلا، وتصل إلى درجة التجمد، فإنها تُصبح أكثفَ من المياه الموجودة بالأسفل وتغوص في القاع. ومع ذلك، إذا كانت درجة الحرارة أقل من 4 درجات مئوية يجعل التبريد الأكثر المياه الموجودة على السطح أقل كثافة من المياه بالأسفل؛ ومن ثَمَّ تظلُّ موجودة على السطح حتى تتجمد. بعد ذلك ينتشر التجمد إلى أسفل داخل المياه. ومع ذلك، فإنه ينتشر فقط عن طريق نقل الطاقة الحرارية من الماء السائل إلى أعلى عبر طبقة الجليد من خلال التوصيل الحراري. عندما تصبح طبقة الجليد أكثر كثافة، تتباطأ العملية ويمكن أن تتوقف تمامًا. (يُقال إن تجمد مياه البحيرات هو عملية ذاتية التقييد)، بمعنى أنها تتوقف من تلقاء نفسها. ومِن ثُمَّ، فمن غير المحتمل أن تتجمد البحيرة تماما خلال فصل الشتاء، وبذلك يمكن للحياة المائية أن تظل على قيد الحياة.
أما إذا تجمَّدت البحيرات من أسفل إلى أعلى فعلى الأرجح لن يذوب الجليد تماما خلال فصل الصيف، إذ إنه سيكون معزولاً بالمياه التي تعلوه. وبعد بضع سنوات،
ستتجمد الكثير من المسطحات المائية المفتوحة في المناطق المعتدلة على مدار العام. يتكون الماء السائل في أي درجة حرارة من كُتل من جزيئات الماء التي تتشكل وتتكسر بشكل متكرر. ذلك، عندما تقل درجة حرارة الماء عن 4 درجات مئوية وصولا إلى ومع نقطة التجمد، فإنَّ هذه الكتل تستمرُّ لفترة أطول وتُصبح أكثر اتساعا، ويتطلب وجودها، في المتوسط، حجمًا أكبر مما كانت عليه عندما تكون درجة حرارة الماء أعلى. لا ينطبق هذا التأثير على مياه البحر؛ إذ إن كثافتها تزداد باطراد وهي تبرد وصولا إلى نقطة التجمد، ولا تنخفض الكثافة إلا عند تشكل الجليد.
إذا سقطت أشعة الشمس على بحيرة ذات طبقة رقيقة من الجليد، يمكن للضوء أن يُسخّن الماء أسفل الجليد مباشرة حتى 4 درجات مئوية، مما يؤدي إلى غوص المياه لأسفل وارتفاع المياه الأخف والأدفأ لتحل محلها. يكون هذا الخليط الشتوي ضروريا لبعض صور الحياة المائية.
إذا تساقط الثلج على بركة ماء أو بحيرة بها طبقة من الجليد العائم، يمكن أن يغمر وزن الثلج الطبقة الجليدية ويتسبب في أن تتسرب المياه عبر الثقوب الموجودة في الطبقة أو فوق الحافة. وبما أن درجة حرارة الماء تكون أعلى من نقطة التجمد، تشقّ المياه طريقها عبر الجليد وتُشكّل قنوات عبر الإذابة، وتتحرك بشكلٍ شُعاعي إلى الخارج من أحد الثقوب، بطول مسارات ملتوية على الأرجح. إذا انخفضت درجة حرارة الهواء واختفتْ أشعة الشمس، فيمكن أن تتجمد هذه المسارات المائية، وهو ما ينتج عنه شكل لافت للنظر إما لبرامق أو بتلات زهور.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الديناميكا الحرارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة