0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العَوامِلُ السَّيَاسِيَّة عَلَى المُستَوى الدَّاخِلِيَ وتأثيره على الانفاق العام

المؤلف:  اديب عدنان إبراهيم

المصدر:  ظاهرة ازدياد النفقات العامة في العراق

الجزء والصفحة:  ص 54-55

2025-09-27

383

+

-

20

وَتَتَمَثَّلُ العَوامِلُ السَّيَاسِيَّةُ المُؤثَرَةُ في ازدياد النفقات العامَّةِ عَلى المُستَوى الدَّاخِلِي لِلدُّوَلِ، بِما يَأْتي:
أولاً: تَطوُّرُ الفكر السياسي في كثيرٍ مِنَ المُجتمعاتِ وَما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِـنِ انتِشارِ المبادئ وَالنُّظْمِ الدّيمقراطية : لقد أدى انتشارُ النُّظْمِ وَالمَبادِي الديمقراطية إلى اهتمام الدولة بحالة الطبقات محدودة الدخل والقيام بالعديد من الخدماتِ الضَّرُورِيَّةِ وَالإِنْجَاءِ نحوَ سَن القوانين المُناسِبَةِ لِنُصرَةِ وَحِمايَةِ الطَّبَقاتِ الفقيرة، وما يلحق ذلك من ازدياد في النفقات العامة، كما أنَّ الحكومات المُنتَخَبَةِ تُحاول دائماً إرضاء الرأي العام، لكي تستطيع أن تُجدِّدَ مُدَّة حكمها، وهي بِالتّالي مُلزَمَةٌ بِالتَّوسع في الإنفاق العام وتوسيع نطاق الخَدَماتِ التي تُقدِّمُها للمواطنينَ، وَمِنَ الطَّبيعي أن يُؤدِّيَ ذلِكَ إِلَى ارْدِيادِ الإنفاقِ العام (1).
وَأَما في العِراقِ فَقَد تَمَّ تَجسيدُ المَبادِي الديمقراطية في الدستور، إذ نَصَّ دستورُ العراق النَّافِذ لعام (2005) في المادَّةِ (1) أَنَّ نِظام الحكم في العراق ديمقراطي (2)، كما نَصَّتِ المادَّةُ (6) من الدستور ذاتِهِ عَلى التَّداوُلِ السّلمِيُّ لِلسُّلطَةِ عَبَرَ الوَسَائِلِ الديمقراطية (3).
ثانياً : تَعَدُّدُ الأحزاب السياسِيَّةِ وانتشارُها وَتَنافُسُها على السُّلطَةِ: إِنَّ تَعَدُّدَ الأحزاب السياسِيَّةِ يُعَدُّ مِنَ العَوامِلِ المُؤثرة في ازدياد النفقات العامَّةِ، فَهِيَ تَقومُ بِمُمَارَسَةِ ضُغوط كبيرة على الحكومات، وتطالبهم بتقديم الدعم لِلخَدَمات والسلع الأساسِيَّةِ، وَتَعى هذهِ الأحزاب إلى زيادَةِ الإنفاق العام من أجل كسب رضا أنصارِها (4).
وَكَثيراً ما يَدفعُ النَّظامُ الأحزاب الحاكمة إلى الإكثار من المشروعات الإجتماعِيَّةِ قصد إرضاء النَّاخِبينَ، وَالإفراط في تعيين المُوَظَّفِينَ مُكافَأَةً لِأَنصَارِهِ، مِمَّا يَنجُمُ عَن ذلِكَ وَبِطَبيعة الحال ازدياد النفقات العامة، كما أنَّ تَدَنّيَ مُسْتَوَى القِيمِ لِبَعْضٍ المسؤولين في الأحزاب، مِمَّن يَتَبَوَوُونَ مَراكِز في الحكومة، يُؤَثِرُ بِالزِّيادَةِ في مُستَوى النَّفَقاتِ العامَّةِ، إذ كُلَّما انتَشَرَت في مَسؤولي الدَّولَةِ مِنَ الأحزابِ بَعضُ المَظَاهِرِ السَّلبِيَّةِ كَالرَّشوة مَثَلاً وَالإختلاسِ وَالتَّزوير ، فضلاً عن سوء استخدام كبارِ المُوَظَّفينَ للأموال العامة، لا سيما وأنَّ أغلب المَناصِبِ يَتِمُ إشغالها ليس على أساس الكفاءة، وَإِنَّمَا عَلى أساس الولاء الحزبي أو المَصالِحِ الخاصَّةِ، فَكُلُّ ذلِكَ يُؤَدِّي بِالنِّهَايَةِ إِلى زِيادَةِ حَجمٍ النفقات العامة (5).
وَأَما في العِراقِ، فَإِنَّ حُرِّيَّة تأسيس الأحزاب وَجَدَت أساسها في دستور العراق لعام (2005) في المادَّةِ (39 / أوَّلاً) (6) ، وَعَلى أساس ذلِكَ ثُمَّ صُدور قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لِسَنَةِ (2015) (7) لِيُنَظِمَ عَمَل الأحزاب في العراق، وَمَا تَرَتَّبَ عَلَى ذلِكَ مِن تَعَدُّدِ الأحزاب وَمُمارَسَة ضُغوطها، بهدف إرضاء النَّاخِبِينَ، مِمَّا تَسَبَّبَ فِي ازدیادِ حَجم النفقات العامة.
__________
1- د. رائد ناجي أحمد: علم المالية العامة والتشريع المالي في العراق، ط 1 ، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، 2012، ص 33.
2- نصت المادة (1) من دستور العِراقِ الدّائم لعام (2005) عَلى : ( جُمهورية العِراقِ دَولَةٌ اتحادِيَّةً وَاحِدَةٌ مُسْتَقِلة ذاتُ سِيادَةٍ كاملةٍ، نِظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) بيمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق).
3- نَصَّتِ المادة (6) من دستور العراق الدّائم لعام (2005) عَلى : ( يَتِمُّ تَداول السُّلطَةُ سِلمِياً عَبَرَ الوَسَائِلِ الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور).
4- د. لحسن دردوري ود. لقليطي الأخضر : أساسيات المالية العامة، ط1، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة، 2019 ، ص: 77
5- محمود حسين الوادي وزكريا أحمد عزام المالية العامة والنظام المالي في الإسلام، ط1، دار المسيرة للطباعة والنشر، عمان، الأردن، 2000، ص: 102.
6- نصت المادة (39/أولاً) من دستور العِراقِ الدَّائِمِ لِعام (2005) على: (خَرّيَّة تَأسيس الجَمعِيَّاتِ وَالْأَحزاب السياسية، أو الإنضمام إليها مَكْفُولَةً، وَيُنَظْمُ ذَلِكَ بِقانونِ).
7- المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعَدَدِ (4383) بتاريخ 2015/10/12.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد