حسن الضيافة
المؤلف:
الخطيب الشيخ حسين انصاريان
المصدر:
الاُسرة ونظامها في الإسلام
الجزء والصفحة:
ص 436 ــ 437
2025-10-15
731
هنالك من العوائل من يمسكون عن الضيافة واقراء الضيف، وهذا الامساك إما دليل على العجز والكسل أو البخل، وكل ذلك قبيح باي نحو كان، وعلى افراد الأسرة زوج وزوجة وأولاد ان يستقبلوا الضيوف بكل بشاشة وجه، لان ذلك تجسيد لأخلاق الأنبياء وسبب لرضى الحق تعالى والسعة في الرزق، ومدعاة لنزول الرحمة الالهية ودفع البلاء والأخطار عن أهل الدار.
إن الضيافة من الأهمية بحيث ورد في النصوص الاسلامية أن الضيف رزقه معه، وصاحب الدار ضيف على ضيفه، وان الحث على هذا الأمر والترغيب به من الأعمال المرضية ومن أسباب ترسيخ القيم الأخلاقية، والصدود عن هذه الخصلة الحميدة يتنافى مع الأخلاق الانسانية.
قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): (المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن أحدها اقراء الضيف) (1).
وعنه (عليه السلام): (... انهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عبالك) (2).
وقال الباقر (عليه السلام): (شبع أربع من المسلمين يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل) (3).
بناء على ذلك، فإن الانصاف، والمداراة والرفق، والأدب، واجتناب مواضع التهمة، والوفاء بالعهد، والتشاور والتواضع، والعطف على الصغير واحترام الكبير، واقراء الصيف. انما هي من دعائم العظمة ومن موجبات السعادة دنيوياً واخروياً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ البحار: ج 72، ص 459 ـ 460.
2ـ المصدر السابق.
3ـ المصدر السابق.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في آداب عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة