

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
دور الإدارة في التمييز
المؤلف:
سارة عدنان سالم
المصدر:
دور الإدارة في تحريك الدعوى الجزائية في التشريع العراقي
الجزء والصفحة:
ص 156-159
2025-10-25
678
الطعن بطريق التمييز هو طريق غير عادي في الأحكام النهائية تخضع بموجبه الاحكام القضائية الصادرة من المحاكم لسلطة محكمة عليا للتحقق من شرعيتها؛ للتأكد من مطابقة للقانون سواء من حيث القواعد الموضوعية، أو من حيث إجراءات الشكلية أو الإجراءات التي استند إليها؛ وذلك للتأكد من صحة التكييف القانوني للوقائع؛ اذا ما وجدت انها مخالفة للقانون يتم نقضها (1)، وحدّد القانون له اسبابا خاصة وشروط محددة ما توفرت حق لأصحاب الشأن الالتجاء اليه(2)، و لا يجوز الالتجاء إلى التمييز، ما لم تستنفذ طرق الطعن الأخرى، إذ نص القانون على سلوكها أولا (3).
ويقدم الطعن بعريضة تقدم من المميز أو من ينوب عنه قانوناً إلى المحكمة الجزائية التي اصدرت الحكم او الى محكمة جزائية أخرى أو محكمة التمييز مباشرة خلال ثلاثين يوماً يوم تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم، إذ كان وجاهياً أو من تاريخ اعتباره بمنزلة الحكم الوجاهي ان كان غيابياً. وتختص الهيئة العامة في محكمة التمييز بالنظر تمييزاً في الدعاوي المحكوم فيها بالإعدام، وكذلك الدعاوى التي يقرر رئيس محكمة التمييز مباشرة أو بناء على اقتراح من الهيئة الجزائية احالتها عليها، اما الاحكام الأخرى المشمولة بالتمييز الوجوبي فتختص بالنظر فيها الهيئة الجزائية في محكمة التمييز، والتمييز نوعان هما:
1- التمييز الوجوبي: هو التزام محكمة الموضوع بعرض الاحكام الصادرة منها المشمولة بالتمييز الوجوبي على محكمة التمييز؛ من اجل تدقيقها ومراقبة مدى صحتها.
2 - التمييز الاختياري: ان الفرق بين التمييز الاختياري والوجوبي هو ان الاختياري لا يتم الا إذ طلب من له حق الطعن تمييزاً، لذلك وفقا لأحكام القانون له حق الطعن ( الادعاء العام، المتهم، المشتكي، المدعي المدني، المسؤول مدنياً).
ان وجوب ارسال الأحكام المشمولة بالتمييز الوجوبي؛ لتدقيقها لا يمنع المحكوم عليه وذوي العلاقة من تقديم اللوائح التمييزية الى محكمة التمييز؛ للإشارة إلى الأسباب التي توجب عدم تصديق الحكم الذي قدم إلى محكمة التمييز للتصديق عليه(4).
بإمكانهم تقديم العديد من اللوائح الضرورية؛ لتوضيح ما يرغبون توضيحه ما دامت محكمة التمييز لم تنظر في الحكم المقدم لها؛ للتصديق، وعند تقديم الطلب مع اللائحة الى المحكمة التي اصدرت الحكم فعليها ان ترسل الطلب مع اللائحة مع اوراق الدعوى الى رئاسة الادعاء العام. وعليها أن تبين ملاحظاتها وطلباتها بشأن الحكم خلال عشرين يوماً وترسل اوراق الدعوى الى محكمة التمييز؛ لتتولى النظر فيها تمييزاً (5).
وعلى محكمة التمييز الاتحادية تسبيب قرارها وان يكون التسبيب واضحاً ومنطقياً حتى تكون المبادئ القانونية التي تسير عليها محكمة التمييز معروفة ومحكمة التمييز تستطيع تغيير الوصف القانوني مع تصديق العقوبة عندما ترى أن الوصف لا ينطبق على الواقعة، ولا تستطيع محكمة التمييز تشديد العقوبة الا في حالة امتناع المحكمة الاصلية عن تشديدها.
* القرارات التي تصدرها محكمة التمييز في التمييز الوجوبي والاختياري
ان من صلاحيات محكمة التمييز بعد تدقيق اوراق الدعوى المميزة اصدار عدة قرارات؛ وهي ما يلي:
1- تصديق قرارات الحكم بالإدانة والعقوبة، إذ كانت موافقة للقانون.
2- تصديق قرارات الحكم بالبراءة والصلح وعدم المسؤولية او الافراج، إذ كان موافقا للقانون. تصديق قرار الادانة وتخفيف العقوبة الصادرة؛ أن من صلاحيات محكمة التمييز تخفيف العقوبة وليس تشديدها، إذ انها لا يمكن أن تخالف قاعدة لا يضار الطاعن بطعنه.
4- تصديق الحكم واعادة الأوراق الى المحكمة لتشديد العقوبة؛ لأن محكمة التمييز لا تملك تشديد العقوبة لأنها ليست محكمة موضوع.
5- تقرير طلب اعادة النظر بالحكم الصادر بالبراءة من محكمة الجنايات، إذ رات الادلة كافية للإدانة يكون قرار اعادة النظر لمرة واحدة.
6- نقض القرارات والاحكام الصادرة بالعقوبة والادانة، وتصدر قرارها بالبراءة والغاء التهمة، إذ كانت الاجراءات غير صحيحة.
7- لها أن تقرر اعادة المحاكمة بصورة كاملة أو جزئية، إذ رأت ان اجراءات التحقيق القضائي والمحاكمة جاءت مخالفة للقانون.
8 - نقض قرار الصلح أو البراءة أو عدم المسؤولية او القرار بالأفراج او اي حكم آخر، واعادة الأوراق الإعادة المحاكمة.
9- تصديق الحكم الصادر في الدعوى المدنية، اذ ان محكمة التمييز تصدق القرارات، إذ كانت مطابقة للقانون، ولها نقض أو تعديل أو تخفيض مبالغ التعويض أو أن تطلب من محكمة الموضوع زيادة المبلغ (6).
أسباب الطعن تمييزاً : -
نص قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة (249) على مجموعة من الأسباب التي يحق لمن نصَّ عليهم القانون الطعن بها أمام محكمة التميز الاسباب وهي:
1- مخالفة القانون: ويقصد بالمخالفة هو مخالفة القواعد القانونية الموضوعية المنطبقة على واقعة الدعوى بشكل مباشر، مما يؤدي الى تجاهل القواعد القانونية الواجبة، الأمر الذي يقتضي تدخل محكمة التمييز، وهي لا تنحصر في قواعد قانون العقوبات والقوانين المكملة، وانما تشمل القواعد الأخرى واجبة التطبيق للنظام القانوني كقواعد القانون المدني والتجاري مثل أن تقضي المحكمة بمعاقبة المتهم عن فعل لا يعاقب عليه قانون العقوبات بوصفه جريمة (7) او عدم الحكم بعقوبة تكميلية وجوبية، أو إغفال تطبيق القانون الأصلح للمتهم، أو الحكم بوقف التنفيذ في جرائم نص القانون على عدم جواز شمول عقوبتها بوقف التنفيذ (8).
2- الخطأ في تطبيق القانون او تأويله : ويتحقق بإعمال قاعدة قانونية، لا تنطبق على الواقعة بسبب الخطأ في التكييف للواقعة كجريمة القتل لا يمكن أن تطبق على واقعه، ان لم يتحقق القاضي من توفر الاركان الخاصة بالجريمة أو تعد الفعل الصادر من المتهم ضرباً مفضياً الى الموت، في حين انه قتل عمداً أو ان تقبل الصلح عن جريمة، لا يجيز القانون الصلح فيها الحكم على المتهم غير العائد بالعقوبة المقررة للعائد والحكم بعقوبة جريمة غير التي أدين بها المتهم (9). الخطأ الجوهري في الإجراءات والمقصود هو مخالفة القواعد الاجرائية التي تنظم الاعمال التي يقوم بها القاضي واطراف الدعوى، والتي تهدف الى المحافظة على المصلحة العامة أو مصلحة المتهم أو غيره وذلك للحيلولة دون تعرض احد الاطراف للاتهام الظالم، بشرط أن مخالفة هذه القواعد الاجرائية من شأنها أن تؤثر على الحكم الصادر من المحكمة؛ لذا يتوجب ان يكون هناك وجود للنموذج القانوني الذي يحتوي القاعدة الإجرائية، عند سير العمل الإجرائي المتخذ؛ لإدراك صحته من تعيبه بالخطأ القانوني؛ إذ ان اي اجراء قانوني يتخذ يكون مخالفا للنموذج القانوني يكون معيبا؛ وذلك من خلال اعمال الاثر السلبي للقاعدة الاجرائية مثل منع المحكمة المتهم من الدفاع عن نفسه أو أن الحكم صدر بعد مداولة علنية والنطق بالحكم تم بجلسة سرية (10).
4- الخطأ في تقدير الادلة: لا يجوز للقاضي أن يبني حكمه الا على ادلة حقيقية، فإذ ما قامت المحكمة بالحكم بناء على دليل لم يكن لديها القناعة التامة بارتكاب المتهم للفعل الجرمي، كأن تذهب الى ان تقرير الخبير جاء نافياً لوجود العلاقة بين المتهم والقضية التي قدمت لذلك الخبير او ان تعتمد المحكمة لإدانة المتهم على ادلة لا تكفي لذلك مثل شهادة واحدة لم تعزز بدليل (11).
5- الخطأ في تقدير العقوبة : - ان العقوبة تمثل الشق الثاني من شقي القاعدة القانونية، والذي لا تكاد تخلو منه القاعدة قانونية، سواء كان الحكم بالإدانة أم بالبراءة، وإن على المحكمة أن تختار العقوبة المناسبة للفعل المرتكب، ويكون هذا الخطأ عندما لا تحدد محكمة الموضوع عقوبة تتناسب مع الجريمة الواقعة أو عندما لا تقضي بعقوبة تتناسب مع ظروف القضية أو لا تتناسب مع بشاعة الجريمة (12) ، إذن العقوبة يجب ان تتلاءم مع الجريمة، ولا يشترط ان تكون العقوبة من ذات المادة، وانما يجب ان تزن الفعل المرتكب مع مراعاة الظروف المشددة والمخففة او اعذار قانونية، وتكون السلطة الرقابية من قبل محكمة التمييز (13) ، أن الخطأ في الاجراءات أو في تقدير الادلة أو في تقدير العقوبة لا يعتد به ولا يصلح سببا للطعن تمييزا في الحكم الا إذ كان مؤثرا في الحكم (14).
في الأصل أن الطعن بالتمييز انما يقدم ممن له صفة الخصم في الدعوى التي ينازع في الحكم الصادر فيها بما يتعين أن يقتصر اثر الطعن عليه، ولا يمتد الى غيره، وقد تضمنت المادة (251 / ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ على انه إذ كان الطعن مقدما من الادعاء العام جاز نقض الحكم بالنسبة الى جميع المحكوم عليهم، أن قررت جهة الطعن نقض الحكم. اما إذ كان الطعن قد قدم من بعض المحكوم عليهم ورضي المحكوم عليهم الآخرون بما صدر ضدهم، فان على المحكمة المطعون لديها على الحكم أو القرار الصادر ان لا تنقض الحكم، ان رأت هناك ما يستوجب النقض الا بالنسبة لمن طعن فيه من المحكوم عليهم (15)، أن علة اناطة الطعن في الاحكام بهيئة الادعاء العام، يرجع الى المركز القانوني الخاص الذي يشغله حيث انه يمثل الدولة بصفتها نظاما قانونيا، فأنها تستهدف مصلحة المجتمع في وضع صفة في العقاب موضوع التنفيذ؛ ولما كانت هذه المصلحة تقتضي أن تكون الاجراءات في الدعوى صحيحة وان تبني الاحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح؛ لذا من مصلحة الادعاء العام في الطعن قائمة اما مصلحة المتهم في الطعن، فتقضي نقض الحكم في الدعوتين الجنائية والمدنية أو في احدهما؛ وفقا لما تبين من عريضة التمييز، غير انه لا يقبل التمييز إذ انتفت المصلحة ممن تقدم بالطعن.
________________
1- د. محمد سعيد نمور اصول الاجراءات الجزائية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، ص 585.
2- د. عبد الحميد شواربي طرق الطعن في الاحكام الجنائية، دار الفكر الجامعي الاسكندرية، 1988، ص 2.
3- د. ممدوح خليل البحر، مبادئ قانون اصول المحاكمات الجزائية الاردني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1998، ص 344.
4- د. سعيد حسب الله عبد الله اعادة المحاكمة واثارها القانونية رسالة ماجستير، كلية القانون والسياسة، جامعة بغداد، 1983 ، ص 408
5- ينظر: المادة (254) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
6- ينظر المادة (259) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
7- قرار محكمة التمييز العراقية رقم 1600 / جنايات / 1973 / في ،1973/7/2 ، النشرة القضائية، السنة الرابعة، العدد الثالث، ص 326
8- د. احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، ط7 ، دار الطباعة الحديثة، مصر ، 1993 ، ص 1482
9- احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، ط7، دار الطباعة الحديثة، مصر ، 1993 ، ص 1485
10- نقض مصري في 27/2/1962 ، مجموعة احكام محكمة النقض / س 13 رقم 51 ص 195.
11- قرار محكمة التمييز العراقية رقم 831 جنايات / 69 في 1970/1/10 ، النشرة القضائية، السنة الأولى، العدد الثالث ص 206.
12- قرار محكمة التمييز العراقية رقم 1258 جنايات / 1971 في 1971/6/14 ، النشرة القضائية، السنة الثانية، العدد الثاني، ص 247.
13- د. نغم حمد علي الشاوي، الفلسفة الإجرائية في الدعوى الجزائية دار السنهوري، لبنان، بیروت، 2020 ، ص 364.
14- ينظر: المادة (249 / أ ، ب ) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
15- الاستاذ عبد الامير العكيلي و د سليم حرية اصول المحاكمات الجزائية، دار الكتب العلمية للطباعة والنشر، القاهرة، 1980 ، ص 220.
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)