0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف الفساد لغة

المؤلف:  صباح عبد الكاظم شبيب الساعدي

المصدر:  دور السلطات العامة في مكافحة ظاهرة الفساد الإداري في العراق

الجزء والصفحة:  ص 50-53

2025-10-27

819

+

-

20

للفساد عدة معان في اللغات المختلفة، ولكن في اللغة العربية يمكن التمييز بين معانٍ ثلاثة هي:
1- الفساد العضوي.
2- الفساد الأخلاقي.
3- الفساد القانوني أو فساد الوظيفة العامة.
فالمعنى الأول هو الفساد المادي الذي ينصرف إلى فساد الأشياء المادية وتعفنها فيقال فسد الشيء أي تعفن وأنتن فهو فاسد، مثلاً فسدَ اللحم أو اللبن أي ( أنتن و عطب) (1) . وهذا مجال بحث العلوم المادية (الكيمياء، البايولوجيا.... الخ) رغم أنه يستخدم بلاغياً للتعبير عن المخاطر الحقيقية التي تهدد كيان الدول أو الجماعات أو الأفراد نتيجة الممارسات الفاسدة.
فالفساد هو التلف والعطب والاضطراب والخلل، وإذا فسد الشيء فأنه لم يعد صالحاً، وغالباً ما يأتي فساد الشيء من ذاته، أما الإفساد فأنه يتحقق بفعل خارجي، فالفساد كلمة تشمل كل ما يخالف القيم الصحيحة والبناء السليم في المجالات كافة، ففساد الشيء يعني بطلان نفعه، وبطلان المنفعة من جهة الشيء الذي فسد يعني إلحاق الضرر بالمنتفع من الشيء نتيجة حرمانه من المنفعة(2).
أما المعنى الأخلاقي فأنه يشير إلى الانحراف عن الفضيلة أو المبادئ الأخلاقية بصفة عامة، فهو سلوك منحرف لا يقبله الإنسان السوي، وقد ركز القرآن الكريم على هذا المعنى وقرنه بأسوأ الأفعال وأبشعها، قال تعالى (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (3) ، والفساد نقيض الإصلاح، قال تعالى (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) (4) .
ويقال قوم فسدى، وأفسده هو واستفسد فلان إلى فلان واستفسد السلطان قائده أذا أساء إليه حتى استعصى عليه، والمفسدة خلاف المصلحة، والاستفساد خلاف الاستصلاح، وقالوا هذا الأمر مفسدة لكذا أي فيه فساد (5). وفسد الرجل أي جاوز الصواب والحكمة، وفسدت الأمور اضطربت وأدركها الخلل، قال تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)(6).
ويقال : أفسد فلان المال يفسده إفساداً وفساداً، ويقال فاسد الرجل رهطه أساء إليهم ففسدوا عليه، وتفاسد القوم: تدابروا وتقطعوا الأرحام، وفسده مبالغة في فسده، والمفسدة الضرر، واستفسد الشيء عمل على أن يكون فاسداً (7) . ويأتي الفساد بمعنى الجدب في البر والقحط في البحر أي في المدن التي على الأنهار قال تعالى ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي ـادُ فِي الْبَرَ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(8).
أما المعنى القانوني فإنه يربط بين الفساد وبين انتهاك القانون، أي أن الاهتمام ينصب على ما إذا كانت الأفعال أو الممارسات تتم وفقاً للقواعد القانونية أو على خلافها، ومع ذلك فهناك تداخل واضح بين المعنى الأخلاقي والمعنى القانوني للفساد، لكن المعنى القانوني يمكن تحديده من خلال الأداء غير السليم والمنحرف للوظيفة العامة، فالأداء غير السليم يعني انتهاك القواعد والمعايير التي تحكم ممارسة الوظيفة العامة (9)، وهذا هو الفساد الإداري، الذي يتمثل في ترهل وبيروقراطية القطاع العام وعدم تحقيق أهدافه في تقديم أفضل الخدمات العامة، فهو عكس الاستقامة والنزاهة (10).
______________
1- انظر: المعجم الوسيط، تأليف مجموعة من اللغويين ، ج 2 ، دار الفكر، ط2، ص 688.
2- انظر:- د. حمدي عبد الرحمن حسن الفساد السياسي في إفريقيا. القاهرة، دار القارئ العربي، ط1، 1993، ص 15.
3- سورة البقرة، الآية / 27.
4- سورة النمل، الآية / 48.
5- ابن منظور، لسان العرب، المجلد العاشر ، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، ص 260 و 261.
6- سورة الأنبياء، الآية / 22.
7- المعجم الوسيط، مصدر سابق، ص 688.
8- سورة الروم، الآية 41.
9- أنظر:- د. حمدي عبد الرحمن حسن المصدر السابق، ص 16.
10- أنظر سلام إبراهيم، الفساد والإفساد في العراق ، أنظر الموقع www.iraqipapers.net

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد