0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سبيل الكمال

المؤلف:  الخطيب الشيخ حسين انصاريان

المصدر:  الاُسرة ونظامها في الإسلام

الجزء والصفحة:  ص 141 ــ 143

2025-12-24

600

+

-

20

في القرآن الكريم وضمن دعوته تعالى كافة البشر إلى سلوك طريق الكمال، يوصيهم سبحانه باستحصال أمرين مع مراعاة الشروط الأسرية والانسانية.

والأمران هما: سلوك سبيل الحياة المادية وسلوك سبيل الحياة المعنوية، وقد جرى بيانهما على مدى أربع آيات من سورة آل عمران، اذ يقول تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 14، 17].

وقد جاء فعل (زُيّنَ) في الآية الكريمة مبني للمجهول، وإيراده بهذا النحو ربما كان لبيان أهمية الفعل وعظمته، وعليه ينبغي القول ان الفاعل هو الله سبحانه، فهو تعالى الذي سخر هذه الأشياء للبشر كي يركنوا ويرغبوا إليها بما تقتضيه رغبتهم، ومن خلال ذلك ينطلقون نحو بناء حياتهم عن طرق التزاوج وكسب المال وتسخير الحيوانات وعمارة الأرض، وبذلك يصلون إلى مرامهم بالانتفاع من الحياة المادية هذا من جهة، ومن جهة أخرى التزود بالتقوى والايمان والتضرع والخشية من العذاب الأخروي والسعي لكسب الصبر والصدق، والتعبد والانفاق والاستغفار كي ينالوا جنان الخلد ورضوان من الله والحور العين.

على أية حال، على ضوء ما ورد في القرآن الكريم، فإن ما تتميز به المرأة من نعومة وجمال الصورة والحياء والصوت الرقيق والاناقة الاخاذة، كل ذلك يضفي عليها جمالاً يخطف فؤاد الرجل ويجذبه نحوها واثارة شهوته، ويعد سبباً مهماً في تبلور الرغبة لديه في الزواج وبناء الحياة الزوجية وإنجاب الذرية. والسعي والنشاط للعمل في الحقول التجارية والزراعية من أجل تأمين الجانب المادي من حياته واستمرار الكيان الأسري، وإذا ما اقترن ذلك بالالتزام التقوى والورع عن المعاصي، وصاحبه الايمان وزينته المناجاة والتحلي بالصبر والصدق والعبادة والانفاق والاستغفار بالأسحار، فإن ذلك يعني ضمان السعادة بشقيها الدنيوي والأخروي والخير بركنيه المادي والمعنوي، وسيحظى الانسان بمتع الدنيا ونعم الآخرة، والأهم من ذلك الفوز بالرضوان الابدي من لدن الباري جل وعلا. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد