0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تنزيه الله عن الظلم خلال امتحانه للعباد

المؤلف:  الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي

المصدر:  أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة

الجزء والصفحة:  ص 167 ــ 169

2026-01-14

607

+

-

20

(أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذكُمْ مِنْ أَنْ يجور عَلَيْكُمْ وَلَمْ يُعِذكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ وَقَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلِ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} [المؤمنون: 30]).

يبرئ الإمام علي (عليه السلام) في كلامه الساحة الإلهية من ظلم العباد؛ فإن نفي الظلم عن الله يعود إلى أن سبب الظلم ليس موجودا في الله، لأن الظلم:

1- إما أن ينشأ بسبب الحاجة، والله سبحانه وتعالى هو الغني المطلق، فلا يحتاج إلى ارتكاب الظلم من أجل الحصول على شيء، لا يحتاج إلى ارتكاب الظلم من أجل تحصيل المكاسب والمنافع، إن الله منزه عن ذلك، بحيث يسعى إلى المكاسب والمنافع فيظلم عباده في سبيلها.

2- وإما أن ينشأ من الجهل، ومن الواضح أن الله عالم مطلق ومحيط بجميع الحقائق.

3- وإما أن ينشأ من الأنانية، وجميع الكمالات مجموعة في الله، ولذا فهو لا يشعر بالحقارة حتى يعوض عن ذلك بالأنانية.

وبذلك يتبين أن ساحة الله منزّهة عن كل عيب ونقص، ولذا فهو لا يرتكب الظلم أبدا، وآيات القرآن تشهد على العدل الإلهي ونفي الظلم عن الساحة الربوبية، فعلى سبيل المثال، يقول الله (عز وجل): {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [آل عمران: 182].

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس: 44].

إن الله لا يظلم عبيده، لكنه لا يعدهم بأن لا يختبرهم، فالاختبار سنّة قطعية وثابتة لله، بحيث قدر الله أن يكون الناس مختارين في مجال ارتكاب الأفعال الاختيارية وهو يختبرهم من خلال ما يختارونه، وأدوات الامتحان والابتلاء عبارة عن أشياء بعضها مطلوب ومرغوب للإنسان، وبعضها مما لا يحبه الناس ولا يسرون به بعبارة أخرى من أجل إجراء الاختبار الإلهي، فيجب أن تكون هناك ملذات ومكاره وآلام دائما يختبر الإنسان بواسطتها. إن البشر مكلفون بتجاهل بعض الملذات وأن يتحملوا بعض المصاعب والمتاعب، وبذلك يتم اختبارهم، إذن، المسرات والملذات، وكذلك المصاعب والآلام في الحياة الدنيوية، عبارة عن أصل من الأصول التي تم لحاظها في متن التدبير الإلهي.

ومن ضمن النعم الكبرى التي وهبها الله لنا والتي يختبرنا من خلالها نعمة الهداية ونعمة الإسلام، وإذا قصرنا في استخدام هذه النعمة العظيمة، فسوف نحرم أنفسنا منها؛ لأن الله لا يرفع أية نعمة من عبيده إلا إذا كفروا بها، ومهدوا الأرضية في أنفسهم لحرمانهم من تلك النعمة قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53].

في المقابل، إذا استخدم المرء نعم الله بشكل صحيح، وشكر الله على نعمه، وادى حق أدب العبودية، فإن الله سوف يمنحه المزيد من النعم قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد