من وصايا لقمان لابنهِ
المؤلف:
الشيخ حاتم خليل الإبراهيم
المصدر:
موسوعة العروس
الجزء والصفحة:
ص 350 ــ 351
2026-02-06
779
قال لقمان في وصيته لابنه: يا بني لا تطأ أمتك ولو أعجبتك وانهِ نفسك عنها وزوجها، يا بني لا تفشين سرك إلى امرأتك، ولا تجعل مجلسك على باب دارك.
يا بني إن المرأة خلقت من ضلع أعوج إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها تعوجت الزمهن البيوت فإن أحسنَّ فاقبل إحسانهن، وإن أسأن فاصبر إن ذلك من عزم الأمور.
يا بني النساء أربع: اثنتان صالحتان، واثنتان معلونتان، فأما إحدى الصالحتين: فهي الشريفة في قومها، الذليلة في نفسها، التي إن أعطيت شكرت، وإن ابتليت صبرت، القليل في يديها كثير، والثانية: الولود الودود، تعود بخير على زوجها، هي كالأم الرحيم، وتعطف على كبيرهم، وترحم صغيرهم، وتحب ولد زوجها وإن كانوا من غيرها، جامعة الشمل، مرضية البعل، مصلحة في النفس والأهل والمال والولد، فهي كالذهب الأحمر، طوبى لمن رزقها، إن شهد زوجها أعانته، وإن غاب عنها حفظته. وأما إحدى الملعونتين فهي العظيمة في نفسها، الذليلة في قومها، التي إن أعطيت سخطت، وإن منعت عتبت وغضبت، فزوجها منها في بلاء، وجيرانها منها في عناء، فهي كالأسد إن جاورته أكلك، وإن هربت منه قتلك، والملعونة الثانية فهي قلى عن زوجها وملها جيرانها، إنما هي سريعة السخطة، سريعة الدمعة، إن شهد زوجها لم تنفعه، وإن غاب عنها فضحته، فهي بمنزلة النشاشة إن أسقيت أفاضته الماء وغرقت، وإن تركتها عطشت، وإن رزقت منها ولداً لم تنتفع به.
يا بني لا تتزوج أمة فيباع ولدك بين يديك وهو فعلك بنفسك.
يا بني لو كانت النساء تذاق كما تذاق الخمر ما تزوج رجل امرأة سوء أبداً (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ بحار الأنوار، ج 13، ص 430.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الآباء والأمهات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة