(3) العوامل الاستثنائية المؤقتة:
تؤدي التغييرات والتعديلات الواسعة في الهيكل أو العمل أو التغييرات في الرسالة أو الأهداف التي تواجهها المنظمة أو تقوم بها خلال مدة زمنية معينة في حقول ونشاطات تعد مهمة وحيوية للمنظمة ونجاحها إلى حالات وظروف واوضاع استثنائية انتقالية مؤقتة يتوجب التعامل معها وادارتها على نحو جيد إلى حين زوالها، إذ تظهر هذه الظروف الاستثنائية المؤقتة وتعزز عوامل حاسمة مؤقتة تمكن المنظمة من تحقيق اداء ناجح في الميادين التي يجري فيها العمل على نحو مؤقت وذلك لضمان عدم حصول آية معوقات أو اضعاف لرسالتها وأهدافها( 20 - 19 ,2004 ,Rockart, 1979, 87) (Caralli) وعلى الرغم من أهمية تلك العوامل فإنها ذات امد قصير لأنها غالباً ما تتعلق بالمواقف قصيرة الامد وعادة ما تكون الازمات( 2 ,2004 ,Greski).
لقد حدد الكتاب والباحثون الظروف والاوضاع الاستثنائية التي يمكن ان تخلق عوامل النجاح الحاسمة مؤقتاً للمنظمة بالآتي (2004,20 ,Caralli 1) :
1- التهديدات التي يمكن تشخيصها من خلال تحليل SWAT (الفرص والتهديدات القوة والضعف).
2- ظروف التشغيل المؤقتة.
3. التغيرات الاستثنائية التي تحصل في الصناعة التي تعمل بها المنظمة.
4 العوائق الموضوعة لاعادة الدخول إلى اسواق أو صناعة جديدة وهي التي تنشأ عندما تتخذ المنظمة لنفسها توجهاً استراتيجياً جديداً.
5. العوامل البيئية المؤقتة مثل الحروب والمنافسة غير الطبيعية، وخسارة كادر مهم، وخسارة زبائن مهمين.
6. المشكلات المتعلقة بالانتاج أو العمليات التي تسبب تغييرات مؤقتة في قدرة المنظمة على انتاج منتجاتها الاساسية أو تقديم خدماتها الاساسية.
7. الاجراءات القضائية أو القانونية المتخذة ضد المنظمة.
ويجب الانتباه إلى ان عوامل النجاح الحاسمة المؤقتة قد تصبح مؤشراً للتغيير الثابت في الصناعة التي تعمل بها المنظمة أو في بيئتها التشغيلية أو في موقفها التنافسي
وقد يتم نتيجة لذلك تبنيها بوصفها عوامل نجاح حاسمة منظمية طويلة الأجل وذلك نظراً لاهميتها الاستراتيجية.
(4) الموقع (المستوى) الاداري
ان لكل مستوى من مستويات الإدارة في المنظمة منظوره واهتمامه الخاص في المنظمة، وعليه فإن هذا التقسيم في العمل يضمن الاخذ في الاعتبار كلاً من الاجراءات الاستراتيجية والتكتيكية، لغرض تحقيق رسالة المنظمة. أن للمدراء كذلك اهتماماتهم المختلفة وأسبقياتهم المتباينة وذلك اعتماداً على المستوى الاداري الذي يعملون فيه وهذا كله يؤدي إلى مجموعة من عوامل النجاح الحاسمة التي تعكس نوع المسؤوليات التي يتطلبها الموقع الذي يشغله كل مدير في المنظمة، وعادة ما تصبح عوامل النجاح الحاسمة المتأصلة عند مستوى معين من مستويات الإدارة، عوامل (شاملة) في المنظمات كلها التي تعمل في تلك الصناعة (1981,83 ,Rockart).
(5) الاستراتيجية والوضع التنافسي والموقع الجغرافي:
تعد طبيعة الموقع في السوق أو الاستراتيجية المتبناة لتحقيق حصة سوقية واحدة من أهم المصادر لعوامل النجاح الحاسمة إذ يمتلك كل منها عوامل نجاح حاسمة مختلفة تمكن المنظمة من النجاح أو تهددها بالفشل (2001 ,Greski).
وعادة ما توضح عوامل النجاح التي تمتلكها الشركة وفقا لموقعها في السوق عوامل النجاح الحاسمة الموجودة في الصناعة فضلاً عن مكانة الشركة مقارنة بالشركات الأخرى الموجودة في الصناعة وتظهر ضمن هذا المصدر حالتان مهمتان الأولى كون الشركة قائدة في السوق والحالة الثانية كون الشركة عادية أو تابعة، فاذا كانت قائدة في السوق فانها تكون عندئذ ذات عوامل نجاح حاسمة تتيح لها ضمان حصتها السوقية أو زيادتها ازاء المنظمات الأخرى العاملة في الصناعة .(Coralli, 2004, 18)
وعلى الرغم من ان اجراءات هذا النوع من الشركات قد تسبب في خلق مشكلات جديدة وخطرة للشركات الأخرى( 1979, Rockart) فانها في الوقت نفسه قد توفر عاملاً أو أكثر من عوامل النجاح الحاسمة للشركات الأخرى اما اذا كانت الشركة عادية أو تابعة في السوق فانها قد تمتلك عوامل النجاح الحاسمة الخاصة بها التي تهدف من خلالها إلى غلق الفجوة وتحسين موقعها التنافسي مقارنة بالمنظمات الأخرى العاملة في الصناعة. وبذلك فان استراتيجيتها التنافسية قد تتجه نحو بناء واقامة موقع سوقي صغير أو الخروج نهائياً من الصناعة أو اعادة توزيع مواردها.(Rockart, 1998, 86)