عوامل هداية الإنسان نحو الكمال والتعالي
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 24
2026-02-26
575
لقد وضع الله في الإنسان الدوافع والميول، بحيث إذا لم يضبطها، ساقته إلى المعصية والسقوط، وفي المقابل وضع فيه عوامل تقوده نحو الكمال والسعادة، وهذه العوامل أكثر وأقوى من العوامل التي تسوقه نحو المعصية، ومن ضمن هذه العوامل: الملائكة وحملة العرش الإلهي الذين يسألون الله باستمرار العفو والمغفرة للمؤمنين، قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7].
ومن العوامل الأخرى التي تساعد الإنسان على الوصول إلى الكمال والتعالي هي الجزاء المزدوج والتأثير المضاعف الذي يمنحه الله على الأعمال الصالحة، وبسبب هذا التأثير غير العادي، تؤدي الأعمال الصالحة إلى تسريع حركة الإنسان إلى الكمال بشكل كبير جدا، يقول الله (عز وجل) في مقارنته بين ثواب الأعمال الصالحة وبين جزاء الأعمال السيئة: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة