يحسن بنا أن نتبرّك بأشعار الحافظ عزّ الدين عبد العزيز المعروف بابن فهد الهاشميّ المكّيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 932 ه، انشدها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، وأشار فيها إلى باب علومه، وكذلك نتبرّك بأشعار الازريّ بعدها:
لَيْثُ الحُرُوبِ المِدْرَهُ الضَّرْغَامُ مَنْ *** بِحُسَامِهِ جَابَ الدَّيَاجى والظُّلَمْ
صِهْرُ الرّسُولِ أخُوهُ بَابُ عُلُومِهِ *** أقْضَى الصَّحَابَةِ ذُو الشَّمَائِلِ والشِّيَمْ
الزُّهْدُ والوَرَعُ الشَّدِيدُ شِعَارُهُ *** ودِثَارُهُ العَدْلُ العَمِيمُ مَعَ الكَرَمْ
فِي جُودِهِ مَا البَحْرُ؟ مَا التَّيَّارُ؟ مَا *** كُلُّ السُّيُولِ؟ ومَا الغَوَادِي والدِّيَمْ
وَلَهُ الشَّجَاعَةُ والشَّهَامَةُ والحَيَا *** وكَذَا الفَصَاحَةُ والبَلَاغَةُ والحِكَمْ
مَا عَنْتَرُ؟ مَا غَيْرُهُ في البَأسِ؟ مَا *** اسْدُ الشَّرَي مَعَهُ إذَا الحَرْبُ اصطَلَمْ
مَا نَجْلُ سَاعِدَةَ البَلِيغُ لَدَيْهِ؟ مَا *** سَحْبَانُ إنْ نَثَرَ الكَلَامَ وإنْ نَظَمْ
حَاز الفَضَائِلَ كُلَّهَا سُبْحَانَ مَنْ *** مِنْ فَضْلِهِ أعْطَاهُ ذَاكَ مِنَ القِدَمْ
نَصَرَ الرّسُولَ وكَمْ فَدَاهُ؟ فَيَا لَهُ *** مِنْ نَجْلِ عَمٍّ فَضْلُهُ لِلخَلْقِ عَمْ
كُلٌّ أقَرّ بِفَضْلِهِ حَقَّاً؟ وذَا *** أمْرٌ جَليّ في عَلِيّ مَا انْبَهَمْ
فَعَلَيْهِ مِنّي ألْفُ ألْفُ تَحِيَّةٍ *** وعَلَى الصَّحَابَةَ كُلِّهِمْ أهْلِ الذِّمَمْ[1]
وأنشد شاعر أهل البيت الشيخ كاظم الازريّ قائلًا:
عَائِدٌ لِلمُؤَمِّلينَ مُجِيبٌ *** سَامِعٌ مَا تُسَرّ مِنْ نَجْواهَا
إنّما المُصْطَفَى مَدِينَةُ عِلْمٍ *** وهُوَ البَابُ مَنْ أتَاهُ أتَاهَا
وَهُمَا مُقْلَتَا العَوَالِمِ يُسْراً *** هَا عَلِيّ، وأحْمَدُ يُمْنَاهَا[2]
فله الحمد وله الشكر وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.
[1] «الغدير»، ج 6، ص 69 و70.
[2] «ديوان الازريّ» ص 142.