3. مفهوم المواصفة (ISO14000) ومزاياها:
تعتبر المواصفة (ISO14000) عبارة عن مجموعة متطلبات تهتم بتكوين نظام إدارة بيئية يمكن تطبيقه في جميع أنواع وأحجام المنظمات وتتكيف مع مختلف الظروف سواء أكانت ثقافية، اجتماعية، جغرافية.
تهدف هذه المواصفة أساساً إلى تدعيم عملية حماية البيئة ومنع التلوث وتأكيداً على ما سبق جاء دليل الاستخدام للمواصفة ذاتها وفي إصداره الثاني لعام 2001 جملة ملاحظات تتلخص بما يأتي:
1. تستطيع المواصفة وكنظام إداري أن تتعامل مع التنظيمات الأخرى على مستوى المنظمة بكفاءة وتماسك عالي.
2. تستطيع المنظمة الكبيرة أن تطبق هذه المواصفة عن طريق الاختيار من مجموع آلاف العاملين، لتشرح لهم عناصر المواصفة بمرونة ووضوح بما يوفر لديهم خبرة وتدريب عالي يمكنهم من تنفيذ المواصفة.
3. تلتزم المواصفة بالوقاية من التلوث وهو حجر الزاوية في كفاءة أدائها.
4. لا تحتاج المنظمة إلى نقطة بداية متكاملة لتنفيذ المواصفة إذ كثيراً ما تكون المعرفة بمتطلبات المواصفة كافية لتكون نقطة انطلاق نحو إنشاء نظام إدارة بيئية رصينة في التطبيق العملي.
5. ركزت المواصفة على مفهوم التحسين المستمر لكنه مفهوم افتراضي لا يمكن بلوغه وذلك بسبب عدم وجود منظمة مثالية (Stapkton, et al, 2001:6)
وعليه لا يوجد هيكل أو مبدأ يعتبر نموذجي، لكن هيكل المواصفة (ISO14000) يعتبر هيكل مثالي في التطبيق العملي بخطوات تساعد المنظمة على تحقيق أفضل أداء بيئي وعادة ما يشار له كزورق نجاة صمم بعناية للأخذ بيد المنظمة لتحسين أدائها البيئي (Chalfan, 2002, p:6).
وقد أظهر التنفيذ الفعلي للمواصلة (ISO14000) مزايا عديدة منها:
1. التوافق المتزايد، مع التشريعات البيئية والطاعة للأهداف السياسية الإستراتيجية.
2. اعتراف المنظمات الصريح بأن تطورها متعلق بالمسار البيئي المؤثرة على نشاطاتها وهذا عمق درجة الاهتمام بالبيئة.
3. تصاعد رغبة المنظمات في شرح وضعها البيئي للرأي العام المحلي والعالمي مستهدفة باستعدادها للتقييم البيئي وإعادة تأهيل نشاطاتها واكتساب المعرفة والخبرة فيما يتعلق بالمبادرات البيئية. (GRIFFITH, et al, 2002:260)
4. منع التلوث والحفاظ على المواد الأولية بما يسهم بتقليل الكلف.
5. إيجاد أسواق ومستهلكين جدد.
6. تعزيز صورة المنظمة لدى المنظمات والموردين والمستثمرين والأفراد والجهات الأخرى المتعاملة مع المنظمة.
7. رفع معنويات العاملين تجاه مسؤولياتهم البيئية (Stapleton, et al, 2001:7)
8. يزيد من إبداع المنظمات وقدرتها على التنافس لأجل الحصول على حصة سوقية أعلى
9. تحسين التخطيط المالي من خلال تحديد الرأسمال الرئيسي والمستقبلي وتكاليف تشغيل نشاطات الإدارة البيئية.
10. تحسين تحضيرات الإدارة العليا في مواقف الأزمات والطوارئ البيئية.
(NORTH,1997:105)
11. إيجاد لغة عالمية بسيطة ومفهومة لإدارة البيئة وحمايتها من التلوث حيث يمكن أن تتأكد بأن أهمية نظم الإدارة البيئة متمثلة في اعتبارها كالدرع الواقي للمنظمة والمانح لها طريق التطور وهو نفسه الذي يحمي البيئة من تأثيرات المنظمة السلبية.
4. أهم الانتقادات الموجهة وتتمثل بما يأتي:
(1) انتقادات داخلية: متمثلة في الطاقة اللازمة من قبل المدراء والكوادر (جهد، كلف، وقت) لإقامة وتشغيل النظام.
(2) انتقادات خارجية: متمثلة بكونها نظم تهدف أساساً إلى مراعاة مصالح المنظمات الأخرى البيئية وعلى حساب عمل المنظمة إضافة إلى تكاليف الاستشارات والبرامج الخارجية.
(3) يعتبر عودة إلى النظام البيروقراطي لما يستخدمه من إجراءات وخطوات دقيقة (Stapleton,etal,2001:7).
(4) هناك بعض المجالات المهمة في المواصفة منها تحديد وتحليل جوانب البيئة للمنظمة ووضع الأولويات والأهداف والغايات البيئية. (الدليمي، 2001:38)
إذاً نستنتج ومن خلال ما ورد بعد الاطلاع على ما توفر من مصادر علمية حول الموضوع يمكن اعتبار سلسلة المواصفة (ISO14000) مواصفة عالمية ومعتمدة لدى الكثير من الشركات العالمية.