القرع الرومي Pumpkin
تُعد ثمار القرع الرومي Cucurbita maxima Duch أو (القرع الشتوي) Winter squash من أكبر الثمار حجماً في العائلة القرعية Cucurbitaceae والخضار عموماً.

الموطن الأصلي :
يُعد الموطن الأصلي للقرع الرومي هو المكسيك وغواتيمالا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وجنوب البرازيل، وتنمو نباتات القرع بشكل بري حتى الآن في البيرو والمكسيك وبوليفيا.
القيمة الغذائية والطبية:
لا تؤكل ثمار هذا الجنس Cucurbita على الحالة الطازجة، وإنما تؤكل مسلوقة أو مقلية أو مطبوخة، وتدخل في صناعة الحلويات والمربيات كما تستعمل بذوره في الأكل، وله استعمالات طبية عديدة، كما يستخدم في بعض دول أوروبا في المسابقات لاختيار أكبر ثمرة قرع. وقد وصلت إحداها حتى 304 كغ أنتجها مزارع من ولاية نيوجرسي الأمريكية.
وتُعد ثمار القرع ذات قيمة غذائية عالية فهي غنية بالمواد النشوية حيث يتحول النشاء عند النضج الكامل للثمار إلى سكر، ويُعد القرع غني أيضاً بالفيتامينات ويبين الجدول التالي القيمة الغذائية لكل 100 غ من الجزء الصالح للاستخدام.
جدول يبين التركيب الكيميائي لثمار القرع الرومي لكل 100 غ

ويشكل اللب في الثمرة الناضجة نسبة 73% والقشرة 17% والبذور 10 %. وقد بينت الأبحاث أن أصناف القرع الرومي تحتوي أكثر نسبة من السكر وفيتامين A الذي فاقت باحتوائها الجزر، كما يحتوي على أحماض اللوسين والتيروزين والبيبوزين.
إن أكل القرع يغذي البدن، ويذهب الصداع إذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن وطارد للديدان لاحتوائه على مركبات الايزوبرينويد Isoprenoid، كما يحتوي على مركبات الكوكوربيتاسين Cucurbitacin قادرة على إيقاف الخلايا السرطانية عند تضخم غدة البنكرياس ومنشط للعقل ومفيد لأصحاب الأعمال الفكرية، وقد اكتشف فيه مادة Stimulant Encephalic لها تأثير عظيم في تنشيط الدماغ وتنمية تلافيف المخ، وزيادة قوة الذكاء والحيوية الذهنية.
وتحتوي البذور على مادة راتنجية أطلق عليها اسم البيبوريزين Peporesine. وتستعمل بذور القرع كمصدر للحصول على الأملاح، كما تستعمل أيضاً لمعالجة الإقياء الناتج عن دوار البحر.
الوصف النباتي:
يُعد نبات القرع الرومي من أكبر وأطول نباتات العائلة القرعية، فهو يمتد إلى أكثر من خمسة أمتار وقد تتضاعف، كما أن مجموعه الخضري يكون غزيراً بحيث يغطي الحقل المزروع بكامله، وينتج ثماراً كبيرة الحجم، من أكبر ثمار الخضار.
يصل تعمق الجذور في التربة إلى نحو 180 سم، ولكن معظم الجذور تكون سطحية حيث تنتشر معظمها في الـ 60 سم العلوية من التربة. وتنتشر جذور النبات في الـ 30 سم السطحية من التربة بدرجة تعادل انتشار نموه الخضري، وقد تنمو جذور عرضية من السوق عند العقد.
الساق في القرع القرع الرومي مدادة أو متسلقة ومجوفة وتتفرع عند العقد إلى ثلاثة فروع أو أكثر، تصل في الطول إلى أكثر من 5 م، وهي مستديرة المقطع غير صلبة، ومغطاة بشعيرات خشنة. الأوراق منبسطة مفصصه كبيرة الحجم. تخرج الأزهار المذكرة من آباطها.
النبات وحيد الجنس وحيد المسكن (الأزهار المذكرة والمؤنثة على نفس النبات)، وتكون أعناق الأزهار المذكرة طويلة ورفيعة بعكس أعناق الأزهار المؤنثة التي تكون قصيرة وسميكة. التلقيح السائد خلطي عن طريق الحشرات، إذ إنّ كمية حبوب اللقاح مهمة للعقد وكبر حجم الثمرة.
الثمار لبية كبيرة الحجم ذات فراغ بذري كبير، سماكة الجزء المأكول قليل مقارنة بالفراغ البذري، والقشرة سميكة عند تمام النضج، يمكن تخزين الثمار لفترة طويلة. لا تستعمل الثمار إلا بعد تمام نضجها أيضاً، وهي ذات عنق أسطواني ينتفخ من الوسط، وقوامه رخو اسفنجي، وتختلف الثمار في شكلها وحجمها حسب الأصناف فقد يكون قرصي أو كروي ولونها الخارجي أبيضاً أو أصفراً سمنياً، ولون اللب الداخلي أبيض مصفر أو أصفر برتقالي، وأضلاع الثمرة سطحية. ونباتات هذا النوع حولية.
البذرة غير متناظرة الجوانب، وحافتها ناعمة ولونها أبيض أو أصفر برتقالي، أو بني وتتماثل مع لون بقية البذرة، وسرة البذرة مائلة.
الاحتياجات البيئية :
القرع نبات صيفي، تبدأ بذوره بالإنبات في درجة حرارة 13°م، وتزداد سرعة إنباتها بارتفاع الحرارة، وأنسب درجة حرارة لنمو وتطور القرع الرومي هي 17 - 27 م وهو لا يتحمل درجات الحرارة المنخفضة، حيث تموت البادرات في درجة 1°م تحت الصفر، وتختلف حاجة القرع الرومي إلى درجة الحرارة باختلاف مراحل تطوره، ففي مرحلة إنبات البذور، يتطلب درجة حرارة عالية نسبيا، وفي فترة تكوين المجموع الخضري يحتاج إلى رطوبة معتدلة، ودرجة حرارة غير عالية لينمو ويتطور المجموع الجذري والخضري جيداً. أما في فترة الإزهار والإثمار فيحتاج إلى درجة حرارة عالية ورطوبة معتدلة وإضاءة كافية، إذ إن درجة الحرارة العالية جدا والجفاف الطويل أو انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 5 م يؤدي إلى إعاقة الإخصاب وسقوط الأزهار والثمار الحديثة العقد، ويمكن أن تتحمل النباتات حتى 10 – 15°م.
أما احتياجات القرع الرومي من الرطوبة، فيجب أن تكون التربة جافة في بداية حياة النباتات، وتحتاج النباتات إلى الرطوبة في فترتي الإزهار وتكوين الثمار، ويكون في هذه المرحلة قد اكتمل تكوين المجموع الخضري.
القرع الرومي من النباتات المحبة للإضاءة ، وحساسة جداً إلى النهار الطويل حيث تنمو وتعطي أزهاراً مؤنثة، وقد يتأخر ظهور الأزهار المؤنثة عن المذكرة عندما تكون الإضاءة ضعيفة.
وبالتالي تعطي إنتاجاً جيداً عند تعرضها إلى النهار الطويل مقارنة بالنهار القصير. تجود زراعة القرع الرومي في الأراضي الطمية جيدة الصرف. ويزرع في الأراضي الخفيفة في حال الرغبة في إنتاج مبكر ، بينما يكون الإنتاج أعلى ومتأخراً في الأراضي الثقيلة، وإن أفضل pH مناسب لزراعة القرع هو 5.5 - 7.5.
العمليات الزراعية :
1- الدورة الزراعية: يتبع عند زراعة القرع الرومي دورة رباعية أو خماسية، ويمكن أن يزرع بعد البندورة أو الفليفلة أو البقوليات أو القمح.
2- موعد الزراعة: يمكن زراعة القرع الرومي على موسمين:
موسم ربيعي: حيث يزرع في شهر نيسان.
موسم خريفي: حيث يزرع القرع في شهر تموز وبداية آب.
3- كمية البذار : يحتاج الدونم إلى 200 - 300 غ من البذار وتختلف هذه الكمية حسب الصنف وطريقة الزراعة وموعد الزراعة وعمق التربة ونوعها، وعوامل أخرى كثيرة.
4- التسميد: يضاف للدونم الواحد الكميات الآتية من الأسمدة:
4 - 5 م3 سماد عضوي متخمر.
45 كغ نترات الأمونيوم (كالنترو) 30 % N.
25 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46 % P2O5.
20 كغ سلفات البوتاسيوم 46% P2O5 مع مراعاة نثر الأسمدة العضوية والفوسفاتية والبوتاسية قبل الزراعة وقلبها في التربة على عمق 20 سم، ثم إضافة السماد الآزوتي على ثلاث دفعات الأولى بعد ثلاثة أسابيع من الإنبات. والثانية بعد بدء العقد، والثالثة بعد شهر من الدفعة الثانية.
5- طريقة الزراعة: تتم زراعة القرع على خطوط المسافة بينها 240 سم، وذلك في حفر تبعد عن بعضها البعض حوالي 1 م، ويوضع في كل حفرة ثلاث بذور على عمق 5 - 8 سم.
تنبت البذور في حال توفر الظروف الملائمة بعد 6 - 7 أيام من الزراعة. ولغرض الإسراع في إنبات البذور وإعطاء بادرات متجانسة حيث تنقع البذور بالماء الساخن الذي درجة حرارته حوالي 30 - 35 م لمدة يوم واحد، ثم تجفف بدرجة حرارة الغرفة، ثم تزرع مباشرة، حيث تنبت بوقت أقصر مما لو زرعت وهي جافة.
6- عمليات الخدمة :
- الخف: تجري عملية خف النباتات بحيث يبقى نبات واحد بكل حفرة، وتجري عملية الخف على مرحلتين المرحلة الأولى هي مرحلة نمو الورقة الحقيقية الثانية، والمرحلة الثانية مرحلة تشكل الورقة الرابعة.
- الترقيع: حيث تجري عملية الترقيع ببذور من نفس الصنف ونفس العمر.
- العزق: بهدف التخلص من الحشائش وتجري يدويا مرتين أو ثلاث.
- التحضين: وتترافق مع عملية العزق بنقل جزء من التراب حول ساق النبات لجعل النباتات في منتصف الخط.
- الري: ويتم بشكل خفيف قبل الإزهار من أجل تشجيع تعمق الجذور بالتربة، وفي مرحلة الإزهار تروى النباتات رياً خفيفاً متقارباً، ثم يتم ريها على فترات متباعدة حيث تكون جذورها قد تعمقت في التربة.
وعند تعرض القرع الرومي إلى نقص في رطوبة التربة فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض الإنتاج، وصغر حجم الثمار، أما عند زيادة رطوبة التربة فإن الإنتاج سوف يزداد، ويزداد حجم الثمار أيضاً، لكن نوعيتها سوف تنخفض مما يقلل قيمتها الغذائية، كما أن زيادة رطوبة التربة لدرجة كبيرة تؤدي إلى انتشار الأمراض الفطرية.
- توجيه النباتات: من عملية الخدمة المهمة توجيه النباتات المدادة لتنمو على المساطب بعيداً عن مجرى الماء، ويتم ذلك في بداية موسم النمو بتوجيه القمم النامية برفق نحو المساطب، ويراعى عدم تحريك أجزاء كبيرة من السوق من مكانها، لأن ذلك يضرها كثيراً.
7- جني المحصول والمردود:
يتم حصاد القرع الرومي بعد تمام نضجه وبعد مرور الفترة الزمنية اللازمة لنضجه وهي 100 – 120 يوما، ومن دلائل النضج تهدل المجموع الخضري، وتكشف الثمار في الحقل، صلابة القشرة، واكتساب الثمار لونها المميز للصنف وتصلب البذور بداخلها. يتم قطف الثمار مع جزء من العنق للثمرة لإطالة فترة التخزين وينتج الدونم من 625 - 825 ثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم، ويتراوح إنتاج الدونم من 4 - 8 طن.
العلاج التجفيفي :
وتتم عملية العلاج التجفيفي للثمار بتركها لمدة أسبوعين في درجة حرارة 27 - 29 م ورطوبة نسبية 80 - 85%، في مكان ظليل ومهوى، حيث تؤدي عملية العلاج هذه إلى تصلب جدار الثمرة وهذا مهم جداً من أجل عمليات التداول والتخزين. كما تجري عملية التدريج على أساس الحجم والشكل واللون، ويتم استبعاد الثمار المجروحة والزائدة النضج.
تخزين القرع الرومي:
يجب تخزين ثمار القرع الرومي على درجات حرارة أعلى من 10°م أما بالنسبة للرطوبة فلا تأخذ أهمية كبيرة نتيجة كون القشرة نوعا ما غير نفوذة، وكلما زادت فترة التخزين زادت نسبة السكر في الثمار.