القرع العادي (اليقطين) Calabash
ينتمي القرع العادي Legenaria siceraria (Mol.) Standle للعائلة القرعية Cucurbitaceae، ويسمى بالعربية أيضاً بالدباء أو قرع التزيين. وقد يدعى بالقرع ذي الأزهار البيضاء White flowered gourd أو في بعض الدول باليقطين أو قرع الزجاجة bottle gourd (الشكل التالي).

شكل يبين القرع العادي (اليقطين)
الموطن الأصلي :
ينتشر النوع Lagenaria siceraria على نطاق واسع في جميع القارات، ويُعتقد أن الموطن الأصلي لهذا النوع هو أفريقيا.
ومنهم من يعتقد أن الهند هي الموطن الأصلي له حيث تنمو بكثرة نباتاته البرية حتى الآن، كما ويلائم نمو هذا النبات المناطق شبه الجافة والتي لا تتعرض للصقيع طيلة أشهر السنة.
القيمة الغذائية والطبية :
إن القيمة الغذائية لثمار القرع العادي التي تستخدم في الطهي تأتي من احتوائها على عدد كبير من الفيتامينات مثل فيتامين C و A وفيتامينات B، بالإضافة إلى الكربوهيدرات والبروتين والدهون والألياف وعناصر مختلفة من المعادن خاصة الكالسيوم والحديد والجدول (1) يبين التركيب الكيميائي في الجزء الذي يؤكل من الثمرة والذي تبلغ نسبته أكثر من 80% من وزن الثمرة الكلي.
الجدول (1): المكونات الغذائية في ثمار القرع

وتبلغ نسبة المادة الجافة في ثمار القرع العادي 16-27% والجدول (2) يشير إلى مكونات المادة الجافة.
الجدول (2) مكونات المادة الجافة

ويبين الجدول (3) نسبة الفيتامينات الموجودة في ثمار القرع العادي لكل 100 غ مادة جافة.
الجدول (3) أهم الفيتامينات الموجودة في ثمار القرع العادي لكل 100 غ مادة جافة.
كما تستخدم بذور القرع العادي في الطب القديم والحديث كمدر للبول ومسكن لآلام المعدة، وتُذهب الصداع والحرارة، وتفيد في حالة البواسير والزحار وطاردة للديدان. وتستخدم في الهند لمعالجة أمراض الشريان التاجي. ويستخرج من البذور زيت يمكن استعماله في التغذية.
وعندما تصل الثمار لمرحلة ما بعد النضج وجفاف القشرة تستخدم في مجالات أخرى، كأوان لحفظ السوائل وفي أدوات المطبخ، ولصنع الآلات الموسيقية والألعاب.
وتستعمل سوق النباتات الميتة في صناعة الحبال والسلال. كما يمكن استخدام النبات كأصل لتطعيم البطيخ الأحمر والأصفر نظراً لمقاومته لمرض الذبول.
الوصف النباتي:
نبات عشبي زاحف أو متسلق تغطيه الأوبار الناعمة والكثيفة بشكل كامل بدءاً من الساق وحتى الأزهار والمبيض. كما أن للنبات رائحة نفاذة.
الجذر الرئيس تخين من الأعلى مكان اتصاله بالساق، ويستدق نحو الأسفل، ويتراوح طوله بين 50 - 75 سم ، ويوجد عليه العديد من الشعيرات الجذرية، ويتفرع عنه 5 - 6 جذور ثانوية رفيعة تمتد بالقرب من سطح التربة ويصل طولها 4 - 5 أمتار.
الساق الرئيسة طويلة وبرية اسطوانية الشكل مصمتة عليها أخاديد متفرعة لعدة فروع. يتراوح قطرها في هذه المرحلة 1 - 2 سم، بينما يصل إلى 3 - 4 سم في نهاية حياة النبات. الأوراق كفية أو راحية إلى بيضوية الشكل متبادلة مخملية الملمس من السطحين العلوي والسفلي وذلك لوجود الأوبار الناعمة بكثافة، حافة الأوراق متعرجة عنق الورقة ثخين من الأسفل ويضيق عند اتصاله بالنصل. لون الأوراق أخضر غامق يخرج من إبط كل ورقة زهرة وفرع من الدرجة الأولى، بينما يخرج المتشعب من الجهة المقابلة لجهة خروج الورقة، ويتراوح طول الورقة 15 - 20 سم وعرضها 18 - 25 سم.
لوحظ اختلاف في أشكال الثمار حيث تم التمييز بين ثلاثة أصناف من القرع العادي مختلفة بعضها عن بعض في سورية (المحمد، كلحوت . 2003)، إذ لوحظ فيها الشكل الطويل (قرع سلاحي) والقصير (القرع الباذنجاني) والحوجلي (قرع الزينة). أما لون الثمار فتتراوح بين الأخضر الفاتح والأخضر المشوب بالأبيض ويصبح اللون بني مصفر والقشرة جافة قاسية ومتخشبة عندما تصل الثمار لمرحلة النضج، والمشيمة بيضاء إسفنجية.
والبذور مغموسة في المشيمة الاسفنجية وهي متطاولة يتراوح لونها بين الزيتي أو البني الغامق أو الفاتح وأحياناً مشوب بالأبيض أو الأخضر، يتراوح طولها 1.5-1.8 سم وعرضها 5 - 9 ملم.
النبات وحيد الجنس وحيد المسكن Monoecious ، الأزهار لونها أبيض خماسية الأجزاء تتألف الزهرة المذكرة من: (خمسة سبلات وخمسة تويجات) الأوراق التويجية ملتحمة من الأسفل ومتناوبة مع الأوراق الكأسية المختزلة، خمس أسدية ملتحمة على مستوى المآبر والخيوط قصيرة ومنفصلة، وعند فصلها تظهر كل سداتين ملتحمتين على مستوى المآبر والخيوط والخامسة منفصلة.
حبوب اللقاح بنية اللون وملتصقة بالمآبر لا تتطاير أو تنتقل بوساطة الرياح وإنما تنتقل بوساطة الحشرات فالتلقيح في القرع العادي خلطيا.
وتتألف الزهرة المؤنثة من خمسة أوراق كأسية مختزلة ومنفصلة وخمسة أوراق تويجية ملتحمة من الأسفل ومتناوبة مع الأوراق الكأسية. المبيض متطاول زغبي مؤلف من ثلاث أخبية ملتحمة يعلوه قلم قصير ينتهي بميسم أصفر اللون يتفرع بحسب عدد أخبية المبيض. لوحظ أن الأوراق التويجية في الأزهار المذكرة أطول منها في الأزهار المؤنثة. كما لوحظ اختلاف في شكل المبيض وذلك باختلاف المصادر البذرية، فهناك المبيض الذي يشبه ثمرة الباذنجان الصغيرة والذي سيتطور فيما بعد إلى ثمرة القرع ذات الشكل الباذنجاني، وكذلك هناك المبيض المتطاول والرفيع والذي سيتطور إلى ثمرة القرع الطويلة أو السلاحية بالإضافة إلى المبيض الذي يشبه الزجاجة الصغيرة والذي بدوره سيتطور إلى الثمرة ذات الشكل الزجاجي.
ويبلغ طول ثمرة القرع الباذنجاني 20 - 27 سم، وقطرها 8 - 15 سم ووزنها 2150-1440 غ. وهي متطاولة مستوية مع وجود بروز طويل مائل في الطرف العلوي، أما طول ثمرة القرع السلاحي فتتراوح من 35 - 60 سم وقطرها 5.5 - 8.5 سم ووزنها 1250- 1700 غ وهي ثمرة متطاولة مموجة غير مستوية والبروز العلوي قصير وغير مائل، بينما يبلغ طول ثمرة القرع الزجاجي (الزينة) 15- 17سم وقطرها 7 – 12 سم ووزنها 500 - 1000 غ. وهي بيضاوية الطرف السفلي مستوي أو مستدير والبروز العلوي قصير جداً، لون البذرة بني مشوب بالأخضر أو الأصفر يبلغ طولها 1.5-1.7 سم وعرضها 8-9 ملم ووزنها 0.2 غ.
الاحتياجات البيئية :
إن نبات القرع العادي محصول يلائم نموه المناطق شبه الجافة، مع أنه ينمو في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وينمو في المناطق الخالية من الصقيع طيلة فترة السنة، حيث يتحمل حرارة الصيف العالية أكثر من أنواع القرعيات الشائعة خاصة التي تؤكل ثمارها قبل نضجها. ويتراوح المدى الحراري الملائم لها من 18 - 30 م، ولا يمكنها تحمل حرارة تقل عن 10°م لفترة طويلة.
يُعد القرع العادي من نباتات النهار القصير، ويؤدي انخفاض الإضاءة إلى تأخير ظهور الأزهار المؤنثة، لذا يراعى عدم زراعته في الظل أو بكثافة زراعية.
ينمو القرع العادي في جميع أنواع الترب، ولكنه يجود إنتاجه عند زراعته في الترب الغنية بالمواد العضوية والخصبة والجيدة الصرف، ويفضل الترب معتدلة الحموضة.
وتنجح زراعة القرع العادي في مناطق معدل الهطول المطري فيها أقل من 330 ملم.
العمليات الزراعية:
1- الدورة الزراعية : يتبع دورة زراعية رباعية أو خماسية دون دخول أحد محاصيل الفصيلة القرعية فيها، ويزرع بعد البطاطا أو البقوليات أو المحاصيل الحبية كالقمح.
2- موعد الزراعة: تزرع البذور في الحقل في شهر نيسان وحتى أواخر شهر أيار. ويمكن زراعة القرع العادي (اليقطين) في أكثر من عروة.
3- كمية البذار : يحتاج الدونم الواحد 300 غ من البذور.
4- التسميد : يحتاج القرع إلى إضافة الأسمدة الآزوتية والفوسفورية وكذلك البوتاسية، وقد يضاف للدونم الواحد الكميات الآتية من الأسمدة عند الزراعة المروية:
3 - 4 م3 سماد عضوي متحلل.
45 كغ نترات الأمونيوم (كالنترو) 30%N.
35 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46 % P2O5.
25 كغ سلفات البوتاسيوم 46 % P2O5.
ويتم إضافة الأسمدة الآزوتية على ثلاث دفعات، الأولى قبل الزراعة ومع بقية الأسمدة، والثانية بعد الإنبات بشهر والثالثة بعد شهر من الثانية.
وخلال حياة النبات يمكن رش الأسمدة الورقية التي تحتوي على العناصر الصغرى
مثل البورون الذي يساعد على العقد والإخصاب وبالتالي زيادة الإنتاج.
ويضاف للدونم الواحد عند الزراعة البعلية الكميات الآتية من الأسمدة:
20 كغ نترات الأمونيوم.
8 كغ سوبر فوسفات.
8 كغ سلفات البوتاسيوم مع مراعاة نثر الأسمدة كافة قبل الزراعة في أثناء تحضير التربة.
5- طريقة الزراعة: يجرى للتربة فلاحتين متعامدتين ثم تنعم وتسوّى وتخطط إلى خطوط المسافة بين الخط والآخر 2 م، وتزرع البذور بطريقة الزراعة الرطبة وعلى مسافة 50 سم بين النبات والآخر. حيث يوضع بذرتين في الحفرة في الثلث العلوي من الخط ومن الجهة الجنوبية.
6- عمليات الخدمة:
- التفريد : تفرد النباتات ويتم استبعاد الصغيرة منها والضعيفة والإبقاء على النباتات قوية النمو (حيث يبقى على نبات واحد في كل حفرة). وتتم عملية التفريد بعد أسبوعين من الزراعة.
- العزق: تجرى عملية التعشيب يدوياً مرتين إلى ثلاث مرات خلال مرحلة النمو.
- الري: تتم أول رية للنباتات بعد ظهور البادرات، ثم توالى عمليات الري بمعدل كل أسبوع مرة باستخدام طريقة الري التقليدية وذلك حسب درجات الحرارة. أو تجري رية داعمة عند الزراعة البعلية.
7- جني المحصول والمردود: يبدأ قطاف الثمار بعد حوالي 80 - 90 يوماً من الزراعة، حيث تجمع بعد بلوغها الحجم المناسب للاستهلاك، ويعد موسم القطاف طويل نسبيا إذ يستمر لمدة 3 أشهر حيث يقطف الثمار مرتين في الأسبوع ويصل مردود الدونم الواحد 4 طن.