

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين


اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة


العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات


الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور


العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون


احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام


مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة


التاريخ الاسلامي


السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام


الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان


علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)


الدولة الاموية

الدولة الاموية *


الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد


الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية


الدولة العباسية

الدولة العباسية *


خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل


خلفاء بني العباس المرحلة الثانية


عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله


عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله


عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية


التاريخ الحديث والمعاصر


التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا


تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر
المَرجعِيَّةُ الآثاريَّةُ (أركيولوجيا القُدسِ في البُرونزِيِّ الأَوسَط)
المؤلف:
خزعل الماجدي
المصدر:
تاريخ القدس القديم
الجزء والصفحة:
ص 90 ــ 102
2026-04-26
31
قدَّمَت لنا كنيون، عام 1961م، كشفًا أثَريًّا مهمًّا لمدينة القدس في العصرِ البرونزيِّ الأوسط؛ فقد عثَرَت على أبنيةٍ تقعُ أسفلَ السفحِ الشرقيِّ لجبل «أوفل»، في الطبقات (17، 18، 19) قربَ أنقاضِ مدينةِ القُدسِ الأولى.
وقد استنتجَت كنيون بعد حفرياتها في غرب قمة أوفل أن التوُّسعَ الشرقيَّ للمدينة جعل «نبع جيحون» داخلَها، في حين كان السكان قبل هذا التوسُّعِ يُضطَرون إلى الذهاب خارجَ السورِ لجلب الماء. (خارطة 3).
خارطة (3): القدس في العصر البرونزي، المرجع: Mare 1987: 52.
(1) السُّور
كانت القدسُ الكنعانيةُ محاطةً بسورٍ من الطين والحجر من جهاتها الأربع، وكان سُمكُ هذا السورِ يبلغُ حوالي مترَين، وأمامَهُ خندقٌ بعرض أحدَ عشرَ مترًا.
وكان لهذا السور بوابةٌ تقع في الجهة الشمالية تؤدي عَبْر طرقٍ ملتويةٍ إلى «عين جيحون» الواقعةِ في الجنوب، ويدعونا هذا للتساؤل: لماذا كانت العينُ جنوبَ السورِ والبابُ شمالَ السور، في حين كانت المدينةُ بأكملها قد بُنيَت في هذا المكانِ بسبب هذه العين.
ويبدو أن السببَ في ذلك هو رغبةُ أهلِ المدينةِ في إبقاء العينِ بعيدةً عن البوابة لأغراضٍ أمنيةٍ ودفاعية.
يتجه السور من الجنوب إلى الشمال، وكان لهذا الجدار زاويةٌ تتجه إلى الداخل Re-entrant في الجهة الشمالية، يختفي بعدها الجدارُ تحت سور المدينةِ الذي بُنِي بعده بوقتٍ طويلٍ في مكانٍ أعلى على المنحدَر. وقد عُثر على خزفٍ في الفراغ الكائن بين السورِ والمنحدَرِ الصخريِّ الذي يمكنُ إرجاعُ تاريخِه إلى القرن الثامنَ عشَر قبل الميلاد. ووجدَ «شيلوح» بقيةَ هذا السورِ في مكانٍ أبعدَ إلى الجنوب في منطقته المُسمَّاة E1 (1).
وقد أَرَّخَتْ كنيون هذا السورَ إلى حوالي (1800ق.م.) وكانت قد اكتشَفَت أيضًا بقايا حُطامِ القلعةِ التي بُنيَت على أرضٍ صخريةٍ صلبة تعود إلى العصر البرونزيِّ الأوسطِ الثاني — أ — (1950–1750ق.م.) والذي استمرَّ استعمالُه لبعض الوقت. وكان هناك قربَ عين جيحون بقايا أبراجِ السور، وهناك بوابةٌ كبيرةٌ في السور يُطلَقُ عليها اسمُ «بوابة النبع». (انظر شكل 40).
شكل 37: سُور العصر البرونزي الأوسط عند جبل أوفل الذي حُفر مِن قِبل كنيون. المرجع: Mare 1987: 38. http://www.israel-a-history-of.com/ancient-Jerusalem.html
عثَرَت كنيون على هذا السور في الطبقتَين (17، 18) وقد كشفَت حوالي 12 مترًا منه في قعر المنطقة A.
أما شيلوح فقد كشَف 30 مترًا من هذا السور في منطقة E، والذي ربما شكَّل نواةَ سورِ العصرِ الحديديِّ الثاني ودُفن تحتَه.
بُني السورُ على ذُروةِ طبقةِ المدرجاتِ البارزةِ من الحجر حوالي 25 مترًا فوق أرض المنحدَر، وهذا السور يتكوَّن من أحجارٍ كبيرة، وقد بُني كَسُورٍ عموديٍّ بسُمكِ 2٫5 مترًا.
فسَّرَت كنيون جزءَ السورِ الذي كشفَتْه، فوق النبع، كبرجٍ بارزٍ شرقًا، ربما قرب المدخل المائي فوق نبعِ جيحون. أمَّا شيلوح فقد حدَّد ثلاثَ مراحلَ لبناء الجدار (2).
(2) المَقبرَةُ العاليَة
تعود المقبرة العالية The Dominus Flevit Tomb للعصرَين البرونزيِّ الأوسطِ والمتأخر، وتقعُ على المنحدَرِ الغربيِّ لجبل الزيتون؛ فالتقاطعُ مع وادي قدرون من القسم الشمالي لنقطة حافةِ الجنوب الشرقي تنتمي — في أغلب الآثار التي عُثر عليها في هذه المقبرة — للعصرِ البرونزيِّ الأوسط الثاني والبرونزيِّ المتأخرِ الأوَّل والثاني.
يرى الباحثون أن هذه المقبرةَ يبوسيةٌ لها شكلٌ ذو فصَّين (وقد وُجدَ مثلُها في فارا وغزَّة ولخيش)، ووصف فلندرز بيتري Flinders Petrie هذه المقبرة فقال إن خارطتَها تفيدُ بوجود طريقٍ مُدرَّجٍ نازل من الشمال خلالَ طريقٍ مُجَازٍ ضيق إلى حافةٍ تعود إلى حجر على الجانبَين، وينتصب السقف في الوسط، وقد عُثر فيها على هياكلَ وعظامٍ بشرية (3).
وهناك مقبرةٌ أخرى في القدس وُجدَت عند نحلات أخيم (Nahlat Ahim) في القطاع الشمالي الشرقي من أورشليم، وهي مقبرةٌ محفورةٌ في الصخر، وقد عُثر على محتوياتها عام 1933م، ويعودُ زمنُها إلى العصرِ البرونزيِّ الثاني حتى القرنِ الرابعِ والعشرينَ قبلَ الميلاد.
خارطة:4 مخطَّط المقبرة الشرقية للقدس، ويتضح فيها مكان المقبرة العالية. المرجع: Mare 1987: 45.
أما المقبرة التي تقع جنوبَ القدس (عند موقع المركزِ الرئيسيِّ للأمم المتحدة)، فربما تشير إلى خاصيَّةٍ أخرى تعود للعصرِ البرونزيِّ المتأخرِ الثاني.
وفي جبل الزيتون عُثر على هياكلَ عظميةٍ كاملةٍ في كهوف قرية «هبلة الحمد» قربَ سلوان، وعلى فخَّاريَّاتٍ وأحجارٍ ثمينة وأدواتٍ برونزية.
(3) عين جيحون
شكل 38: المُوصِّلاتُ المبكِّرةُ إلى نبع جيحون. المرجع: Mare 1978: 42.
كان المهندسُ البريطانيُّ تشارلز وارين عام 1876م قد اكتشَف القناةَ السردابيةَ التي كانت تربطُ عينَ جيحون الواقعةَ على حافة وادي قدرون؛ حيث تمتدُّ القناةُ من العين حتى الحصن، ثم تخترقُ الحصن، وتنتهي إلى خزَّانٍ داخلَ السور، وكان الماءُ يُسقَى من سطح الحصن بالسطل والحبل من البئر التي فيها الخزَّان. وقد سُمِّي هذا النفق «نفقَ وارين Warren’s Shaft» (انظر شكل 42).
القناةُ عبارةٌ عن سردابٍ مُدرَّجٍ عُمقُه 26 قدمًا تصل أفقيًّا إلى القمع المائل قليلًا والممتد شرقًا 92 قدمًا. وعند هذه النقطةِ خارجَ الجدار، وتحتَ الأرضِ تمتدُّ قصبةٌ عُمقُها 40 قدمًا قاطعةً مستوى المياه، قادمةً من عين جيحون 72 قدمًا أبعدَ شرقًا (5)
ويبدو أن السبب الرئيسي لاختيار موقع القدس الأولى والثانية فوق منحدَر مرتفع أوفل — وليس فوق منحدَر صهيون الذي هو أكبر من منحدَر أوفل — كان بسبب عين جيحون هذه، والتي كانت مصدرَ المياهِ الرئيسيَّ لأهل القدس اليبوسيين، وكانت تبتعد نحو 300 متر إلى الجنوبِ الشرقيِّ من مدينة القدس الأولى والثانية.
أما عينُ روجل التي كانت تُسمَّى «بئر أيوب» فهي المصدرُ الثاني للمياه في القدس بعد عين جيحون.
(4) الصَّخرَةُ المُقدَّسة
يبدو أن الصخرةَ المقدَّسة لبيت المقدس — والتي بنى فوقها الخليفةُ الأمويُّ عبدُ الملك بن مَروانَ قُبةَ الصخرة — كانت مقدَّسةً عند الكنعانيينَ بصفةٍ عامَّة، ثم عند اليبوسيين بصفةٍ خاصَّة.
هذه الصخرة عبارةٌ عن قطعةٍ ضخمةٍ من الصخر غيرِ منتظمةِ الشكل، وفي جوفها مغارةٌ عجيبةٌ بينما يتوسطُ سقفَها فتحةٌ قُطرُها مترٌ تقريبًا، ويبلغُ طولُ هذه الصخرةِ من الشمال إلى الجنوب 17 مترًا و70 سنتيمترًا، ويبلغ عرضها من الشرق إلى الغرب 13 مترًا و50 سنتيمترًا (6).
ورغم أن هذه الصخرةَ كانت خارجَ أسوارِ مدينةِ القدسِ الكنعانية، وعلى مرتفع موريا، لكنها كانت مقدسةً مثل جبل موريا نفسه.
تُروَى الأخبارُ أن «ملكي صادق» — كاهنَ وملكَ القدسِ الثانية — كان يقدِّم الأضاحي والقرابينَ ويقوم بالطقوسِ الدينيةِ عند هذه الصخرة، وكذلك فداء قصةِ ابنِ إبراهيمَ على جبل موريا. ويؤكد هارولد مار أن هذه الصخرةَ كانت مميزةً عند اليبوسيين الذين اعتادوا تقديمَ القرابينِ عندها (7).
لا يُمكِننا تأييدُ مثلِ هذه الاستنتاجاتِ لغياب الأدلةِ الكافية.
(5) الآثارُ الماديَّةُ المَنقُولَة
ظهرَت الكثيرُ من الآثار المادية في المقابر والمدافنِ العائدةِ لمدينة القدس، وأغلبُها يعود للعصرِ الوسيطِ والمتأخر، وخصوصًا في المقبرة العالية، ومن هذه الآثار:
(1) الجِرارُ الأسطوانية Cylindrical Juglet: وهي جِرارٌ فَخَّاريَّةٌ عُثر على ما يُشبِهُها في فارا وغزَّة ولخيش، وتنتمي لفترة الهكسوس، واستعملَها اليبوسيون بعدهم، وقد استُعمِل بعضُها لدفن الموتى في نهاية العصرِ البرونزيِّ الوسيط، واستمرَّ ذلك إلى العصرِ البرونزيِّ المتأخر (8).
شكل 39: جرارٌ أسطوانيةٌ من المقبرة العالية في القدس. المرجع: Mare 1987: 49.
(2) الجِرارُ الصغيرةُ المصبوغةُ والأوعية Small Painted Jars Bowls: وهي حاوياتٌ فَخَّاريةٌ عُثر عليها في المقابر اليبوسية، وتشيرُ إلى العصرَينِ البرونزيِّ الوسيطِ والمتأخر، وتظهر فيها ألواحٌ عرضيةٌ بارزةٌ تشبهُ تلك التي تظهر في الجِرار المسينية. وهناك جِرارٌ ذاتُ جوانبَ مستقيمةٍ أو منحنية، وهي على العموم ذاتُ قاعدة، وقد عُثر على آلاف الجِرار التي تحمل انحناءً حادًّا على جوانبها. وهناك جِرارٌ ذاتُ فمٍ يشبهُ قرصَ البوق، وقاعدتُه مُدوَّرةٌ ومسطَّحةٌ وحلقيةٌ (9).
شكل 40: جِرارٌ صغيرةٌ وأوعية. المرجع: Mare 1987: 49.
(3) الأباريقُ Jugs: عُثر عليها في أماكنِ الدفنِ اليبوسيةِ وفي المقبرة المرتفعة، ولها عنقٌ صغير، أو بدون عنقٍ تمامًا، ولها أيدٍ تظهر إمَّا من الحافة أو الرقبة إلى الأكتاف، وهناك أباريقُ قرنفليةٌ وثنائيةُ التَّحدُّب، واكتُشفَ ما يُشبِهُها في حازور (10).
(4) الجِرارُ المدبَّبة Dippers: عُثر عليها في المقبرة العالية، وبعضُها له قاعدةٌ مُدوَّرةٌ تغَطي قاعدتَه المدببة، وتُشبِهُ تلك التي وُجدَت في لخيش.
(5) الجِرارُ الكبيرة Large Jars: عُثر عليها في المقبرة العالية.
شكل 41: جِرارٌ كبيرةٌ عُثر عليها في المقبرة العالية. المرجع: Mare, 1987: 50
(6) الأدواتُ والأوعيةُ الحَلقيَّةُ القَاعِدة Ring-Base Ware: عُثر عليها في المدافن اليبوسية، وعُثر على ما يُشابِهُها في حازور وأريحا.
(7) الكئوسُ والأوعيةُ القاعدية Goblets or Pedestal Vases: وُجدَت في المدافن اليبوسية.
(8) المصابيح Lamps: منحَتْنا المقبرةُ العاليةُ مئاتِ المصابيحِ الفَخَّاريَّة، وكان معظمُها مكسورًا، وهي من النوع الصَّحني، ووُجدَ ما يُشبِهُها في مجدو (11).
(9) أدواتٌ فخَّاريَّةٌ مختلفةٌ: مثل الدوارقِ والكؤوس والكسر الفَخَّاريَّة لأشكالٍ نسائيةٍ ولرموزٍ ق، والأواني ذاتِ الأشكالِ الحيوانيةِ كالثَّور.
(10) المرمرُ والزجاجُ الخزفي Alabaster and Faience Glass: وقد قام بِن دور Bin Dor بدراسة المرمر والزجاج الخزفي اليبوسي، ولاحظ أن هناك صلاتٍ تجاريةً مع مصرَ تشير إليها هذه الصناعات. وهناك فقط قطعتانِ من الزجاج، كلاهما على شكل صفحتَين معدنيتَين، وُجدَتا في المقبرة العالية. وقد عُثر في تل الدوير ولخيش ومجدو على أشياءَ مشابهةٍ تعود إلى (1550–1479ق.م.) وهناك خمسُ أوعيةٍ خزفيةٍ مصنوعةٍ من الرمل والطمي موجود مثلها في لخيش وأريحا. وعُثر في المقبرةِ العاليةِ على (28) خرزةً مصنوعةً من عجينةٍ زجاجية، وأحيانًا من حجَر، ولها عدةُ ألوانٍ هي الأحمرُ والأبيضُ والأزرقُ والبُنيُّ والأَسوَد (12).
(11) الأدواتُ المعدنية: من الأدوات المعدنية التي وُجدَت في المقبرةِ العاليةِ كان هناك ما يلي (13):
(أ) 75 شفرة برونزية (أو نُحاسية؟).
(ب) حوالي 24 حلقةً (شكلها الحلقي ما زال متصلًا).
(جـ) حوالي 40 دبوسًا مسماريًّا (معظمها محفوظ في عيِّنة).
(د) 3 إبر.
(12) الموادُّ العظميةُ: هناك ما يقرُب من 16 صفحةً عظميةً صفراء — ونادرًا ما تكون بيضاء — في المقبرة العالية، وتعود للعصر البرونزيِّ الوسيط، وهناك أربعُ عظامٍ وحجرتانِ أسماها سالار Sallar المِغزَل المسطَّح (14).
(13) الجعْرَان (الخنافس السوداء) Scarabs: عُثر على ستة جعْرانات وجُعيل Scaraboid وُجدَت في المقبرة العالية، وقد صُنِّفَت على أنها هكسوسية، ثم على سبعة جعْرَانات أخرى. وقرَّر سالار أن بعضَها يرجع لفترة ما قبل الهكسوس، وبعضُها خلالَ فترةِ الاحتلالِ المصريِّ في زمن تحتمس وما بعده (15).
وقد وُجدَ ما يُشابِهُها في أريحا، تل بيت مرسيم، لخيش، مجدو وحاصور وتل الدوير. وكانت ظاهرةُ الجعْران — في الآثار الفلسطينية والأردنية — واضحةً في فترة الهكسوس وما بعدها. ولا شك أن هذه الجعْرانات إمَّا مصريةُ الصنعِ وإمَّا متأثرةٌ بالصناعة المصرية، وكانت الجعْراناتُ تُستخدَمُ كأختامٍ وأحيانًا كتعاويذ.
في البرونزي الوسيط ظهرَت عدة قرًى زراعية قرب القدس في الوديان المحيطة بها، ورغم قلة السكن فيها (حوالي 1000 نسمة) لكن سور المدينة كان موجودًا، وجرى تطوير النبع وشق نفق ورن «التنين». وقد اكتسبَت المدينة أهميةً اقتصادية لكونها كانت مركزًا إقليميًّا للتوزيع، وكان سكانها مُتْرَفين، توضِّح ذلك بقايا قلائدهم والخرزات الملوَّنة لها، وتضمينات الأثاث العظمية.
شكل 42: جِعْرانٌ مختلفة من أماكنَ متفرقةٍ في فلسطين.
المرجع: إبراهيم، معاوية، الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني، المجلد الثاني، 1990م، ص101.
(أ) «ذُكِر أن اسم القدس «روشاليمو/Rushalimmu» كان محفورًا على قطع أوانٍ فَخَّاريَّةٍ مُكسَّرةٍ تمَّ اكتشافُها في مصر، تُعْرَفُ باسم: «نصوص اللعن» /Execration Texts.» لكن مجرَّد ذكر الاسم وحده لا يُمكِن أن يُستَخدَمَ دليلًا على أن القدس كانت مدينةً مهمَّةً حينئذ؛ لأن الاسم بحدِّ ذاتِهِ ليس بالضرورة تعريفًا لمدينة، بل يمكنُ أنه يشيرُ ببساطةٍ إلى منطقةٍ أو قبيلة. وقد استُخدِمَت هذه النصوصُ أيضًا من أجل الفهم المباشر للبنية السياسية لفلسطينَ في العصرِ البرونزيِّ الوسيطِ الثاني.
(ب) لقد وضَع فنكلشتيين صورةً سريعة للخلاف بين الدول-المدن في الأراضي المنخفضة، والزعاماتِ المتعدِّدةِ الأشكالِ Polymorphous chiefdoms في مرتفعاتِ فلسطينَ الغربيةِ في العصرِ البرونزيِّ الوسيطِ الثاني (ج)، وربما حدث تطوُّر إلى كياناتٍ سياسيةٍ أكبرَ في المنطقةِ الأخيرةِ أصبحَت فيه شكيم «نابلس» والقدس مركزَين لوحدتَين أكثر» (شتاينر 2006: 152).
...................................................
1 سير ألن جاردنر، مصر الفراعنة، ترجمة الدكتور نجيب ميخائيل إبراهيم، ط2، القاهرة، 1987م، ص115.
2 فرانكن، المرجع السابق.
3 Shiloh, op. cit.
4 Mare, op. cit., p. 44.
5 Ibid., p. 42.
6 محمد هاشم موسى غوشة، القدس اليبوسية، القدس – الرام، 1996م، ص86. عن عارف العارف، تاريخ قبة الصخرة المشرفة، القدس، 1958م، ص119.
7 Mare, op. cit., p. 22.
8 Ibid., p. 47.
9 Ibid.
10 Ibid., p. 48.
11 Ibid., p. 49.
12 Ibid., p. 53-54.
13 Ibid., p. 54
14 Ibid.
15 Ibid., p. 55.
الاكثر قراءة في عصر ماقبل التاريخ
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)