انقسَم العصر البرونزي الأوسط للقدس، ولفلسطينَ بعامَّة، إلى قسمَين أساسيَّين، شهد القسم الأول منذ (1950–1700ق.م.) ازدهارًا واضحًا بُنيَت فيه مدينةُ القدسِ الثانية على أنقاض مدينة القدس الأولى. أمَّا القسمُ الثاني منه فقد شَهِد تدهورًا واضحًا في حضارة فلسطين منذ (1700–1550ق.م.) وهي الفترةُ التي بدَت القدسُ خاليةً من السكان على أثَر دمارٍ واضح.
يُناظرُ القسمُ الأوَّلُ ظهورَ الدولةِ الوسطى القوية في مصر، ويُناظرُ القسمُ الثاني ظهورَ الهكسوس في مصر.
«كان الاقتصادُ والسلطةُ السياسيةُ لفلسطينَ في العصرِ البرونزيِّ الوسيطِ متركِّزَين في البلدات المحصَّنة التي طوَّرَت نمطًا، مع أنه غالبًا ما يُدعى دول المدن، فهو يقوم بالأحرى على حُماةٍ مهيمنين إقليميًّا، يُؤمِّنونَ الحماية. هؤلاءِ كوَّنوا نواةَ المجتمع، وأصبحوا مميزينَ لفلسطينَ منذ زمن (نصوص اللعن) على الأقل وحتى عصر العمارنة، واستمرَّت طَوالَ فترة العصر الحديدي. إن البقايا المادية الثقافية لفلسطين تعكسُ نفوذًا مصريًّا ملحوظًا في الجنوب ونفوذًا سوريًّا في الشمال. إنني أرى هذه التأثيراتِ تعكسُ هيمنةَ التجارة بمقدار ما تعكسُ كثيرًا من الهيمنة السياسيةِ أو العسكرية. بالنمط نفسه، فإن نهاية العصرِ البرونزيِّ الوسيطِ وبداية العصر البرونزي المتأخر، تشهدُ اتجاه فلسطينَ إلى قبرص وبحر إيجة في توسيع الأسواق والتجارة» (وايتلام وآخرون 2004: 84–85).
تذكُر لنا «نصوص اللعنات Execration Texts» المصرية حوالي (1810–1770ق.م.) أن قياداتِ الأمراءِ والشيوخِ المحليين قد نشأَت في مدن وقرى فلسطين. وتذكُر لنا هذه النصوصُ المكتوبةُ على كسرٍ فَخَّاريَّةٍ باللغة المصريةِ الهيراطيقيةِ القديمة أسماءَ المدنِ وحكامها. «وكانتِ العادةُ هي كتابة أسماءِ الأعداءِ على الأواني، ثم تحطيمها في أحد طقوس السحرِ التأثيري؛ أي الذي يرمي إلى التسبُّب في سقوط الأتباعِ العصاة.
وثبتَ أن تاريخَ تلك الأواني يرجعُ إلى فترةِ حُكمِ الفرعونِ سينروستريس الثالث (1878–1842ق.م.) وكانت عليها أسماءُ تسعَ عشرةَ مدينةً كنعانية؛ من بينها مدينةُ روشاليموم. وتُعتبَر تلك أوَّلَ إشارةٍ إلى تلك المدينة في أي سجلٍّ تاريخي.» (1)
كانت فلسطينُ تُسمَّى في ذلك العصرِ عند المصريينَ باسم «رتينو»؛ غامض المعنى، ولكنَّ المعنى الحرفيَّ لاسم «روشاليموم» هو: شاليم وضع الأساس.
ففي العالم القديم وفي الشرق الأدنى والبحر المتوسط كان الناس يعتبرونَ أن الاستيطانَ وتخطيطَ المدنِ من الأعمال الربانية. وإذا كان تلُّ الأكَمة (أوفل) قد اجتذَب المستوطنينَ بسبب موارده المائية ومزاياه الاستراتيجية، فإن اسم المدينة يدُل على أن المبادرة صدَرَت عن الإله (2). ويُمكِننا أن نُحصيَ الاشتقاقاتِ الآتيةَ التي ظهرَت من اسم أورسالم في جميع أدوار العصرِ البرونزي:
جدول 1: أسماء القدس في العصر البرونزي.
|
الاسم
|
أصله اللغوي
|
مكان ظهوره
|
معناه
|
|
أورشاليم
|
إبلائي
|
ألواح إبلا
|
–
|
|
أور سالم
|
أكدي
|
ألواح أكدية
|
أسسها الإله سالم
|
|
أور شالم
|
أكدي
|
ألواح أكدية
|
الإله الكامل، النور الكامل
|
|
يورو شاليم
|
مصري
|
نصوص الطهارة القرن 19ق.م.
|
–
|
|
أوشاميم
|
مصري
|
نصوص اللعنات القرن 18ق.م.
|
–
|
|
روشاليموم
|
مصري
|
نصوص اللعنات القرن 18ق.م.
|
شاليم وضع الأساس
|
|
أو شاليم
|
مصري
|
القرن 14ق.م.
|
–
|
|
أور ساليمو
|
أموري
|
؟
|
مدينة سالم (الأمين)
|
|
كيله
|
أكدي
|
رسائل تل العمارنة
|
–
|
|
إيفن
|
؟
|
رسائل تل العمارنة
|
–
|
|
راشاليم
|
؟
|
رسائل تل العمارنة
|
–
|
|
يورساليم
|
؟
|
رسائل تل العمارنة
|
–
|
|
يابيشي
|
؟
|
رسائل تل العمارنة
|
–
|
|
نورمستك
|
أكدي
|
سجلات ماري
|
–
|
|
شهر شلايم
|
أوغاريتي
|
ألواح أوغاريت
|
نور الشفق، الشفق
|
وهكذا نرى أن أغلبَ أسماءِ القدسِ في العصرِ البرونزيِّ دارت حول الاسم (أورشليم) الذي أصبح اسمَها الثابت، تقريبًا، في العصرِ الحديدي.
والجدير بالذكر أن هناك اسمًا آخَرَ للقدس قد يكون أولَ اسمٍ معروفٍ لها، وقد يكون سابقًا على كلِّ هذه الأسماء، وهو اسم (منورتا) الذي يوحي بأصلٍ ساميٍّ آراميٍّ معناه «الشمعة أو الضوء». والتسميةُ مقصورةٌ على ما يبدو، علمًا بأن لفظة «قدرون» الآرامية السامية تعني «الظلام أو الكدر» فتصبح المدينة «منارة في الظلام» (3).
وقد تكون الإشارةُ السابقةُ موحيةً بالاسمِ الأقدمِ الذي ظهر في العصرِ البرونزيِّ المبكرِ عند أوَّلِ بناء المدينة، وعلى ذلك يمكنُ أن نقولَ إن اسمها (منورتا). كان هذا الاسمَ الأموريَّ (وليس الآرامي) الأوَّلَ الذي كان يعني النورَ أو الضوء، وربما كان هذا يُشير إلى إلَهٍ أموريٍّ بهذا الاسم، الذي حل محلَّه فيما بعدُ ما يقابله عند الكنعانيين، وهو (شالم).
أمَّا المرحلةُ التاريخيةُ الثانيةُ في العصرِ البرونزيِّ الأوسطِ فتبدأُ مع آخِرِ ملوك الدولة الوسطى في مصر (2052–1778ق.م.) من الأسرة الثانيةَ عشرةَ ومرحلة الضعف الثانية (1778–1675ق.م.) التي شغلَتْها الأسرتانِ الضعيفتانِ الثالثةَ عشرةَ والرابعةَ عشرةَ، ثم مرحلة الهكسوس (1775–1660ق.م.) التي شغلَتها الأسرتانِ الضعيفتانِ الخامسةَ عشرةَ والسادسةَ عشرة، ثم مرحلة الأسرةِ السابعةَ عشرةَ (1660–1570ق.م.) والتي كانت مرحلةَ الكفاح ضد الهكسوس، ثم مرحلة أوَّلِ ملوكِ الدولةِ الحديثةِ أحمس، الذي طارَد الهكسوس في فلسطين.
وبذلك تكونُ المرحلةُ الثانيةُ من العصرِ البرونزيِّ الأوسطِ مرتبطةً تمامًا بالتخلخُل السياسيِّ الذي حصل في مصر من خلال مجيءِ الملوكِ الضعفاءِ ثم الهكسوسِ ثم محاربتِهم ومطاردتِهم، وهو ما حصل عَبْر ستِّ أُسَرٍ مصريةٍ من (12–18). ويبدو أن اضطرابَ نهايةِ البرونزيِّ الأوسط لم يَجِئْ من المناخ — كما هو في نهاية البرونزيِّ المبكر — بل جاء تحديدًا من الهكسوس وهم يُحضِّرون لهجومهم على مصرَ عَبْر الأردن وفلسطين، ثم وهم يقيمون حكمًا قَلِقًا في مصرَ شَملَ فلسطين، ثم وهم يُطرَدون من مصرَ إلى فلسطين.
(1) الهُكسوسُ في الأُردُن وفلسطين
ظل العلماء يردِّدونَ كثيرًا كلمة هكسوس دون أن يدركوا معناها الحقيقي؛ فقد ذُكِر كثيرًا أنَّ هذه الكلمةَ مشتقةٌ من التسمية المصرية «HK3H3ST هك هست» وربما قُرِئَت «هيكا خاسوت» التي ترجموها على أنها «حكام البلاد الأجنبية». وترجمها مانيتو (4). نقلًا عن المؤرخ اليهودي يوسيفوس20 ﺑ «ملوك الرعاة»؛ لأن «هيك» تعني في اللغة المقدَّسة «ملك» و«سوس» تعني في اللغة الدارجة «راعي» (5).
ويتابع يوسيفوس اشتقاقًا آخَرَ لاسم هكسوس من مصدرٍ آخَر، فيذكُر أنها تعني «الأسرى الرعاة»؛ لأن كلمة «هيك» بالمصرية تعني «أسير»، وهو يفضِّل هذا الاشتقاقِ؛ لأنه يعتقد — كما يعتقد كثيرٌ من دارسي المصريات كذلك — أن قصة التوراة عن دخولِ الإسرائيليينَ إلى مِصرَ ثم الخروجِ بعد ذلك لها أصولُها في احتلالِ الهكسوسِ ثم طردِهم فيما بعدُ (6).
ويرى جاردنر أنه رغم وجود أسسٍ لُغويَّةٍ سليمةٍ للاشتقاقَين، فإنهما جانَبا الصوابَ معًا، وكلمة هكسوس مشتقة، من غير شك، من اصطلاح (حيق-خاسة)؛ أي «رئيس البلد الأجنبية الجبلية»، التي كانت تعني منذ عهد الدولة الوسطى «مشايخ البدو» (7).
ولكننا نرى غير ما رآه جميعُ الباحثينَ الذين عالجوا هذا الأمر، وهو أن الهكسوس هم أقوامٌ خليطةٌ من الأموريينَ والبدو، ولكنَّ هويةَ هؤلاءِ الأموريينَ هي ما نودُّ الكشفَ عنه هنا؛ فنحنُ نرى أنَّ العصرَ البرونزيَّ المتوسط في شرق الأردن شهدَ ظهورَ ثلاثِ ممالكَ قوية؛ هي شوتو العليا وشوتو السفلى وكوشان. ونرى أن أقوام شوتو أو سوت هي التي كوَّنَت الجزءَ الأعظمَ من الهكسوس عندما تحركَت مع أقوامٍ أخرى كالحوريين باتجاه مصر؛ ولذلك تَوَجَّبَ تعديلُ تفسيرِ لفظِ ومعنى الكلمةِ المصرية «HK3H3ST هك هست» ونقترحُ لها معنى «أمراء السوت» أو «أمراء الشوتو»، ولكي نُبرهِنَ على صحة ما ذهَبْنا إليه نقول إن هؤلاء الشوتو (سوت) اشتقُّوا اسمَهم من اسم إلهِهِم القوميِّ «ست»، وهي عادةٌ أمورية نجدُها بوضوحٍ عندما تَسَمَّوا وهم في بلاد الرافدَين باسم إلهِهِم القوميِّ هناك «مر»، لكنَّ هذا الإلهَ تحوَّل لفظهُ بعد الاستقرار في مِصرَ إلى «سوتخ» وطُوبِقَ مع إلَهٍ محليٍّ عند المصريينَ يقتربُ منه في اللفظ والوظيفة، وهو «ست» إلَهُ الصحراءِ والليل، وهو ما حصل بالضبط مع الأموريينَ القدماءِ عندما دخلوا بابل وحوَّلُوا إلهَهَم القوميَّ «مارتو» إلى «مارتوخ» أو «مردوخ» الذي هو إلَهٌ محليٌّ سومري؛ والاسمُ واحدٌ في الحالتين «سوتخ» و«مردوخ».
والحقيقةُ أننا أردنا من هذا الاستنتاج الوصولَ إلى فكرة أن أقوام «الشوتو» كانت موجودةً في شرق الأردن، ولكنهم سرعان ما تحوَّلوا إلى أقوامٍ غازيةٍ ضمَّت لها كلَّ من راقت له فكرةُ غزوِ مصرَ من الأقوام والقبائل البدوية المحيطة بها. وقد حصَل هذا فعلًا ونجح الغزو؛ لأنهم اختاروا وقتًا دقيقًا كانت فيه مِصرُ تتفككُ إلى ولاياتٍ مستقلَّةٍ عندما انتقلَت العاصمةُ من طيبة إلى سخا، التي حكَمها 76 ملكًا خلال 184 سنة، إبَّانَ حُكمِ الأسرةِ الرابعةَ عشرة، وبذلك تهيَّأ للهكسوس تشكيل الأسرةِ الخامسةَ عشرةَ بعد هذه الفوضى.
ويقرِّبنا الاستنتاجُ السابقُ من الحقيقة التي تقول إن هجومَ الهكسوسِ كان ردَّ فعلٍ طبيعيٍّ من الأقوام الأموريةِ والبدويةِ في جنوب بلادِ الشام (الأردن وفلسطين) على مصرَ التي كانت دائمًا تُحاول السيطرةَ على هذه المنطقةِ ضمانًا لوضعِها الاقتصاديِّ الذي كان يعتمدُ عليها.
تمكَّنَ الهكسوس بعرباتهم التي تجرُّها الخيول وبأسلحتهم المعدنية وبجرأتهم من احتلال الدلتا، وبدئوا يُشيِّدون مدنًا محصنةً بطريقةٍ جديدةٍ تعتمد على بناء سياجٍ مستطيلٍ طولُه نصفُ ميلٍ تُحِيطُ به أسوارٌ مرتفعةٌ وكثيفةٌ ومنحدرةٌ من الطين المرصوصِ القاسي. وكان السياج محاطًا بخندقٍ واسع.
وكانت مثلُ هذه الحصونِ قد ظهرَت في فلسطينَ قبل ظهورِها في مصرَ مثل شكيم (نابلس)، بيت شمش (قرية عين شمس الخربة الكائنة على بُعدِ عشرينَ ميلًا غربَ القدس؛ حيثُ يقيمُ قربَها موقعُ تلِّ الرميلة، وهو موقع بيت شمش القديمة) (8).
(2) إمبراطوريَّةُ الهُكسُوسِ في مصرَ وفلسطين
سقطَت الدلتا بأيدي الهكسوس واتخذوا أواريس (أفاريس) وهي «صان الحجر» في شرق الدلتا عاصمةً لهم، ثم واصلوا زحفَهم جنوبًا فاحتلوا منفَ وأقاليمَ مصرَ الوسطى حتى بلغُوا شَمالَ أسيوط، ثم احتلوا الصعيد.
وقد وردَت إشارةٌ من السلالة الخامسةَ عشرةَ الهكسوسية تفيدُ أن مَلِكَها أبوفيس هو «أمير ريتينو»؛ وريتينو هنا هو الاسمُ المصريُّ لفلسطينَ في حقبة العصرِ البرونزيِّ الأوسط.
ويرى أ. كمبينسكي A. Kempeinski أن إمبراطوريةَ السلالةِ الخامسةَ عشرةَ المصريةِ تمَركزَت في جنوبِ فلسطينَ والدلتا، ونافسَت مملكةَ حلبٍ في سوريا على جنوب المشرق، وقد سبقَت مباشرة سيطرةَ السلالة الثامنةَ عشرةَ على فلسطينَ بالتنافُس مع الحيثيين، مع المسارعة إلى ترجمة العلاقات اللُّغويةِ والثقافيةِ والتجاريةِ إلى نفوذٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ مباشر (9).
ونرى أن هذا النفوذَ السياسيَّ والعسكريَّ جنَّد المدنَ الأموريةَ والكنعانية، وبشكلٍ خاصٍّ في الأردن وفلسطين، لتوطيد الحكم، بل، وربما، سعى إلى تهجير بعضِها إلى مِصرَ لكي يضمنَ وجودًا بشريًّا مساندًا له.
(3) طَرْدُ الهُكْسُوسِ إِلَى فلسطين
عندما خاضت الأسرةُ السابعةَ عشرةَ كفاحَها ضدَّ الهكسوسِ كانت مصر، باستثناء طيبة، خاضعةً لهم. وأخيرًا تمكَّن أحمس من حصار عاصمتهم أواريس شرق الدلتا، وبعد أن سقطَت فَرَّ الهكسوس من مصرَ ولاحقهم أحمس إلى مدينة «شاروهين»، وهي تل الفارعة الجنوبي حاليًّا في غزة، وهناك حاصرَهم ثلاثَ سنوات. ولم تكن نيةُ مصرَ في البداية إقامةَ إمبراطوريةٍ عسكريةٍ وسياسيةٍ خارجَ مصر، لكنَّ وجود عمقٍ لها يمتدُّ إلى فلسطين (كما فعل ذلك الهكسوس) كان أمرًا عسكريًّا واستراتيجيًّا حاسمًا بعد التطوُّرات التي حصلَت … وهكذا بدأَت فكرة الإمبراطورية.
وكان أن اندفع الهكسوس في المدنِ الفلسطينيةِ الأخرى هربًا من المصريين، وكان لهذه الهزيمة أثرُها السلبيُّ على المدنِ الفلسطينية، وربما كانت القدسُ واحدةً منها.
................................................
1 كارين أرمسترونج، القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث، ترجمة د. فاطمة نصر ود. محمد عناني، 1998م، ص27.
2 أرمسترونج، المرجع السابق، ص28.
3 كمال فرح، «منذ فجر التاريخ والقدس هنا». القدس دراسات فلسطينية إسلامية مسيحية. إعداد د. جريس سعد خوري وآخرون، القدس، 1996م، ص185.
4 مانيتو: كاهن مصري عاش في العصر الهيلنستي، دوَّن تاريخ الملوك المصريين ويقسِّم مانيتو في مؤلَّفه التاريخ الكامل لمصر بعد حكم الآلهة وأنصاف الآلهة إلى إحدى وثلاثين أسرة من العائلات الملكية تبدأ ﺑ «مينا» وتنتهي بغزو الإسكندر الأكبر عام 332ق.م.
5 يوسيفوس أفلافيوس: مؤرخ يهودي وُلد في حدود 37م، وكان من عائلةٍ أرستقراطيةٍ يهودية، تسلَّم منصب حاكم الجليل؛ حيث عيَّنه المجمع اليهودي عليها خلال حركة التمرُّد اليهودية عام 66م، وعندما قُبض عليه من قِبل الرومان تنبأ بتولِّي فسباسيان حكم الإمبراطورية، فأفرج عنه عندما تحقَّق ذلك، وحصل على حق المواطنة الرومانية، وله عدة أعمالٍ تاريخية أشهرها ثلاثة هي: Antiquitates Judaicae, Bellum Judeicum, Contra Apioem.
6 جاردنر، سير ألن، المرجع السابق، ص178.
7 نفسه.
8 نفسه.
9 فيليب حتى، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، ج1، ترجمة د. جورج حداد وعبد الكريم رافق، بيروت، 1958م، ص158–159.
10 طومسون، المرجع السابق، ص 136.