يقل عدد أدعية هذه «الصحيفة» عن عدد أدعية «الصحيفة الكاملة» المشهورة خمسة عشر دعاءً. ولهذا فهي ناقصة بالنسبه إليها، إذ نلحظ من الأدعية المشهورة (39) دعاء فحسب، ولمّا كان الدعاء المعنون: ومِنْ دُعَائِه في الشَّكْوَى، مضافاً إلى «الصحيفة» المشهورة، فعددها يبلغ إذن أربعين دعاء. ويعود السبب في ذكر (38) دعاء في الفهرس إلى إيراد دعاءين مستقلَّين تحت عنوان خاصّ في موضعين من «الصحيفة» المشهورة، وهما في «الصحيفة» التي عُثر عليها متمّمان للدعاء السابق:
الأوّل: في ص 39 من النسخة التي عثر عليها وضعت ثلاث نقاط بعد عبارة بِسُيُوفِ أعْدَائِهِ. ثمّ كتب ما نصّه: والْحَمْدُ لِلَّهِ الذي مَنَّ عَلَيْنَا... وجاء هذا القسم في نسخ «الصحيفة» المشهورة تحت عنوان: الصَّلَاةُ على مُحَمَّدٍ وآلِهِ.
الثاني: في ص 41 منها جاء بعد عبارة: ولَا يُخَافُ إغْفَالُكَ ثَوَابَ مَنْ أرْضَاكَ، قوله: يَا مَن لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُ عَظَمَتِهِ ... مباشرةً. وورد هذا القسم في نسخ الصحيفة المشهورة تحت عنوان دُعَاؤُهُ لِنَفْسِهِ وخَاصَّتِهِ.
ولمّا كنّا نعلم أنّ عدد أدعية الصحيفة المشهورة التي في أيدينا (54) دعاء، فأدعية الصحيفة التي عثر عليها تقلّ عن أدعيتها (15) دعاء، ومن مجموع عدد الأدعية (14) دعاء. ولهذا قلنا: هذه النسخة بمنزلة النسخة الناقصة من الصحيفة التي عُثِرَ عَلَيها.
من الجدير ذكره أنّنا اعتمدنا في عملنا على عين النسخة التي عُثِرَ عليها، ومجموع أوراقها (101) - واستوعبت الصحيفة منها ورق (40) حتى ورق (83) - ولم نعتمد على نسختها المصوَّرة.
هذا من جهة المتن، أمّا من جهة السند فقد رأينا أنّ رواتها جميعهم كانوا من أهل السنّة ولا حُجّيّة في كلامهم ونقلهم. ويمكن أن تدعم هذه الصحيفة - بما هي عليه من النقصان والسند المذكور - «الصحيفة الكاملة» المشهورة بسبب قدمها حيث يعود تأريخها إلى سنة 416 هـ.
الأصل هو «الصحيفة» المشهورة، وهذه الصحيفة تدعمها، وينبغي أن تطبع على انفراد، ولا تخلط أدعيتها وعباراتها وسندها وتأريخ مقدّمتها بالصحيفة المشهورة.