0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المراهقة على ثلاث مراحل

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 79 ــ 81

2026-06-04

23

+

-

20

يمكننا أن نميز في مرحلة المراهقة ثلاث مراحل: مرحلة ما قبل المراهقة، وتبدأ اعتباراً من سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة، أو من سنة الى سنتين قبل سن البلوغ تليها مرحلة المراهقة التي تمتد من سن البلوغ الى الثامنة عشرة والمرحلة الاخيرة هي مرحلة المراهقة (المؤخرة) والتي تبدأ من الثامنة عشرة لتنتهي في الخامسة والعشرين.

مرحلة ما قبل المراهقة: يتخذ الطفل التلميذ عادة رفاقه في المدرسة كخير دليل له، فيستوحي من تصرفاتهم حتى قدوم مرحلة ما قبل المراهقة. في هذا الوقت يفهم وحده انه ستطرأ في المستقبل القريب تحولات تستحق انتباهاً خاصاً، فيميل وباهتمام لطريقة تفكيرهم واقوالهم ونمط لبسهم، ومن الممكن أن يلجأ الى تقليدهم. ونوعية هذا التقليد على علاقة بإمكانياته لتأدية مراهقته.

مرحلة المراهقة: تظاهر المراهق بكونه قوياً ذا عضلات نامية، أو تظاهر المراهقة بكونها امرأة ذات طيف انثوي مميز هو شيء، وتحمل اعباء هذه الصفات والحاجات التي تنتج عنها بشكل شخصي هو شيء آخر.

النقطة الحساسة في عملية نمو المراهق هي أن يصبح مسؤولاً عن نفسه، عندما يصل الى ذلك فعلاً، الى الاهتمام بحاجاته وقدراته الخاصة.

فهذا يعني أنه بات بالغاً ناضجاً. هذا الامر ليس سهلا ويستغرق كثيراً من الوقت، كما قد يجلب متاعب جمة، إلا أنه بإمكان الأهل أن يقدموا لولدهم معونة ثمينة شرط أن لا ينتظروا شكرا أو نتائج مباشرة لما سيقدمونه. إن وجود الأهل في حياة المراهق ضروري ليستطيع استكمال ذاته، اذ تشكل هذه المرحلة، اضافة الى مرحلة الطفولة، الفترة الأكثر حاجة لانتباه الأهل الدائم.

يتخذ المراهق عادة من ابيه أو أمه (مثلاً) يتباهى به كما يلعب أحد الابوين دوراً أكثر اهمية، اذ يصبح ذاكرة المراهق. الفرق الوحيد بين الولد المراهق وبين اهله هو التجربة، اذ يملك نفس حاجاتهم ونفس امكانياتهم. أما الدروس التي اقرتها الخبرة، فلا يمكن لشيء أن يحل محلها ... والمراهق يعي ذلك ولذا نجده يميل الى التقليل من اهمية التجارب لأنه ينتظر بفارغ الصبر اللحظة التي يستفيد فيها من امتيازات المرحلة الاخيرة للمراهقة. لكن على الأهل دائماً تذكير اولادهم بنتائج تجاربهم مهما كانت هذه النتائج. فالذي يتناسب مع شخص ينتمي الى جيل معين لا يمكن أن لا يتلاءم مع آخر ولد بعده، ولكن الاختيارات التي تجريها في الحياة لا يمكن أن تكون صائبة إلا إذا ارتكزنا على نظرة دقيقة للحاجات، للإمكانيات والظروف. وهنا يلعب الاهل دور (مساعدة الذاكرة) اذ بواسطتهم يصبح اتخاذ قرار ما في الواقع، أن الشاب وكذلك الفتاة يكونا جدّ مأخوذين بالمظهر المباشر لما يفعلون، مما يحجب عنهما تذكر دروس الماضي وهكذا يتحدد دور الاهل الى حد بوظيفة مساعدة الذاكرة: فهم لا يستطيعون بل يجب ألا يتدخلوا إلا قليلاً جداً، فالمراهق نفسه يجب أن يتخذ القرارات مما يساعده على الدخول في آخر مرحلة من مراحل المراهقة.

المرحلة الأخيرة: بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين، يقطع المراهق فترة النمو التي تمتد من الوعد الى الانجاز، ومن امكانية تحقيق شيء ما الى تحقيقه فعلا فصعوبة اتخاذ القرار المناسب تتعلق بالنتائج التي يؤدي اليها هذا الاختيار على المستوى الشخصي والمستوى الاجتماعي الامكانية ليست سوى وعد، أما الجدارة فهي حدث كل الرغبات والطموحات والنفور حيال شخص أو شيء ما والتي لم نكن نريد اخذها بعين الاعتبار، تعود وتظهر من جديد وتلعب دورا هاما في الوقت الذي نتهيأ لنصبح فيه من اصحاب الاختصاص. الجزء الأكبر من مرحلة المراهقة الأخيرة تكون مخصصة اذن للتصنيف والتأقلم. ولتأدية عمل ما جيد، يجب أن يشترك القلب في هذا العمل وهذا مستحيل إذا كنا لا نزال نجهل ماذا نحب! كذلك لتجارب الاهل هنا أهمية كبرى، اذ أن عليهم مساعدة المراهق على تنمية نفسه بتذكيره بالدروس التي استقوها من تجاربهم الخاصة. لا يهم إن كانت هذه الدروس صحيحة أم خاطئة ... المهم هو أن التجارب العديدة المتأتية من ماضي الاهل والمراهق تمكن من تحديد الحاضر بطريقة مثقلة بالمعاني. فما كان بالأمس يشكل الحاضر يجب أن يكون مرتبطاً بقرارات اليوم. نستنتج من ذلك أن ارتباطات اليوم تحدد الغد. عندما يكون شخص ما عاجزاً عن التنبؤ عن تقييم وقبول تعاقب الوقت، وتحمل ارتباطاته، يبقى مراهقاً متأخراً للأبد. في سن النضج، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه ارتباطاته جدية حسب جداراته، لا يتوقف عن تغيير رأيه بالنسبة للزواج، للدين، لعلاقاته مع الآخرين وللقيمة التي ينسبها للأشياء كما لو كانت الحياة ابدية، وكما لو كان الحاضر مجرداً من أية علاقة مع الماضي أو مع المستقبل. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد