0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التطور في الحشرات (Development)

المؤلف:  د. محمود صبري البابيدي

المصدر:  علم الحشرات العام (الجزء النظر)

الجزء والصفحة:  ص 290-314

2026-06-09

40

+

-

20

التطور في الحشرات (Development)

تنقسم الفترة التي تتطور خلالها الحشرة بشكل تدريجي ومستمر وعلى شكل مراحل واضحة ومميزة بعضها عن بعض إلى مرحلتين رئيسيتين :

أ - مرحلة التطور الجنيني ضمن البيضة المخصبة وتسمى (Embryonic Development) وتنتهي بالفقس .

ب - مرحلة التطور ما بعد الجنيني أو ما بعد الفقس (Postembryonic Development) حتى ظهور الحشرة الكاملة وهي مرحلة التغيرات الشكلية ولذلك تدعى بمرحلة التبدل الشكلي (Metamorphosis) .

1 - التطور الجنيني (Embryonic Development) :

ويشمل الفترة التي تبدأ بإخصاب البيضة بحيوان منوي وتكوين الزيجوت منتهية بفقس البيضة وخروج اليرقة أو الحورية الأولى بعد استكمال فترة نموها داخلها .

1-1- أشكال البيض في الحشرات (Types of Eggs in Insects): تأخذ بيوض الحشرات أشكالاً مختلفة (شكل 1). فقد تكون البيضة كروية أو مستديرة تقريباً كما في أبي دقيق ذي الذنب السنوني، أو قرصية كما في دودة القصب الكبيرة، أو بيضية كما في خنافس الدقيق، أو متطاولة كما في الجراد والنطاطات ، أو برميلية كما في البقة الخضراء وغيرها من الأشكال الموضحة في الشكل رقم (1) .

تحاط بيوض الحشرات بقشرة خارجية رقيقة ناعمة وبدون تزيينات في بعض الحشرات، أو تكون مزينة بتزيينات ونقوش مختلفة في حشرات أخرى. وقد تحمل هذه القشرة على سطحها تحورات خاصة كالأشواك والبروزات التي تعطيها وقاية خاصة أو تساعدها بأن تقوم على سطح الماء كما في بيوض البعوض، أو قد يكون لها حامل طويل يلتصق على النباتات كما في بيوض أسد المن (شكل 1) .

1- 2- تركيب البيضة (Egg Structure) (شكل 1) : تتركب البيضة النموذجية في الحشرات من خلية عادية يحيط بها غلافان الخارجي سميك وقاس ويدعى بقشرة البيضة (Chorion) ، حيث يحتوي على ثقب أو فتحة ميكروسكوبية في مقدمته تسمى النقير (Micropyle) يدخل منها الحيوان المنوي لإخصاب البيضة والقشرة مكونة من عدة طبقات، كما تبدو في المجهر الإلكتروني، إحداها شمعية لحفظ البيضة من الجفاف. أما الغلاف الداخلي فهو غشاء رقيق من إنتاج البيضة نفسها يعرف بالغشاء البلازمي المحي (Vitelline Membrane) ، وهو يحيط بزلال البيضة مباشرة (Cytoplasm) الذي يتكون بدوره من طبقة خارجية كثيفة تدعى بالسيتوبلازم حول المح Periplasm)) وطبقة داخلية زلالية رائقة تكون مح البيضة (Yolk) . ويشغل المح معظم فراغ البيضة ويعتبر المخزن للمواد الغذائية اللازمة لنمو الجنين وتطوره. وفي وسط البيضة توجد نواة صغيرة (Nucleus) ، كما يوجد حول النواة في بعض بيوض الحشران سيتوبلازم نووي (Nuclear Cytoplasm)

الشكل (1) تركيب وأشكال وأماكن وضع البيض في الحشرات (عن مصادر مختلفة)

(1) تركيب البيضة، (2) مقطع في قشرة البيضة، (3) مقطع في مح البيضة، (4) بق الشوندر السكري، (5) نحل العسل، (6) خنفساء أيار، (7) فراشة أوراق الصنوبر، (8) أبو دقيق الملفوف الكبير، (9) بق الفراش، (10) ذبابة الروث، (11) فراشة الثمار، (12) ذبابة التابانا، (13) خنفساء البطاطا، (14) فراشة ذات الخاتم المفتوح، (15) خنفساء القلف، (16) ذبابة مايو، (17) بيضة الأنوفيلس، (18) أسد المن، (19) قمل الرأس، (20) الجراد، (21) ذبابة الماشية، (22) السيكادا، (23) عقرب الماء ، (24) بق النبات، (25) الصرصور (كيس البيض)، (26) بسيلا التفاح، (27) صرصور الحثل الأسود، (28) شبه طفيل على حشرة المن، (29) خنفساء الدقيق.

3-1- أماكن وضع البيض (Places of Oviposition) : تضع الأنثى بيضها عادة في الأماكن التي تضمن للطور الناتج بعد الفقس الغذاء المناسب، وذلك لأنه في معظم الأحيان لا تهتم الأنثى برعاية صغارها .

وعموماً تضع إناث الحشرات البيض في أماكن مختلفة تبعاً لنوع الحشرة (شكل 1).

أ - بدون تعيين أثناء الطيران، لتسقط على الأعشاب والحشائش كما في بعض حشرات حرشفية الأجنحة ذات العوائل العديدة ليرقاتها .

ب - على السطح السفلي لأوراق النباتات إفرادياً أو في مجموعات على هيئة كتل أو لطع عارية أو مغطاة ببعض الإفرازات التي تعمل على وقايتها من فعل العوامل الجوية والحيوية، كما في الكثير من الفراشات وبق النبات .

جـ - ضمن الأجزاء النباتية المختلفة كالثمار في ذبابة الفاكهة، أو ضمن نسيج الأوراق كما في نطاطات الأوراق والتربس أو ضمن الأفرع، أو تحت القلف كما في بعض مستقيمة الأجنحة والسيكادا وخنافس القلف .

د - في شقوق صغيرة أو حفر صغيرة على الأفرع والسوق كما في حفار ساق التفاح والحفارات ذات القرون الطويلة .

هـ- على المواد المخزونة في المخزن، أو على الحبوب والبذور في الحقل والمخزن كما في خنافس البقول والدقيق وأنواع السوس .

و - في أنفاق تحت سطح التربة كما في الحفار وصرصور الحقل الأسود، أو في حفر في التربة كما في الكثير من خنافس الأرض، أو ضمن أجربة (Ootheca) تغطى البيوض ضمنها بإفراز رغوي كما في الجراد والنطاطات، أو في مجموعات ضمن أكياس كيتينية سميكة تلصقها الصراصير المنزلية على الجدران وفي الأركان والشقوق والأماكن المظلمة (شكل 1) أو في جحور الحيوانات كما في البراغيث وذبابة الرمل وغيرها .

ز - على سطح الماء أو في قاع الشواطئ غير العميقة للأنهار أو النباتات المائية أو قرب الشواطئ المائية، كما في الكثير من الحشرات المائية .

ح - على السطح الخارجي للحيوانات أو لحشرات أخرى، أو داخل جسم الحيوانات والحشرات الأخرى، كما في الكثير من الحشرات الطفيلية .

ط - يلصق بشعر الرأس بمادة لاصقة كما في قمل الرأس الماص .

ويختلف عدد البيض الذي تضعه الأنثى باختلاف الحشرة وكمية الغذاء ونوعيته والظروف البيئية الجوية المحيطة. وقد تضع الحشرة جميع إنتاجها من البيض دفعة واحدة وخلال مدة قصيرة لا تتعدى عدة ساعات، كما في ذبابة مايو، ومن ثم تموت ، أو قد يستمر وضع البيض في حشرات أخرى لفترة طويلة قد تمتد لعدة شهور أو عدة سنوات كما في بعض الخنافس .

1- 4- تشكل الجنين Formation of Embryo)) : بمجرد دخول الحيوان المنوي إلى داخل البيضة فإن ذلك يؤدي إلى حث نواة البيضة على الانقسام الاختزالي في معظم الحشرات. ويتحرك رأس الحيوان المنوي نحو نواة البيضة المركزية ذات العدد الفردي من الكروموزومات ليتحد معها مكوناً بعد ذلك الزيجوت (Zygot) . ولا يتم ذلك غالباً إلا بعد أن تكون البيضة قد أصبحت خارج جسم الأنثى. ولكن قد تقوم إناث بعض الحشرات بالاحتفاظ بالبيض داخل جهازها التناسلي حتى الفقس ، لتقوم بعد ذلك بولادة أحياء عوضاً عن وضع البيض .

ويحتوي بيض معظم الحشرات على كمية كبيرة من المح، ولذلك يقتصر الانقسام على النواة والسيتوبلازم النووي فقط، ويطلق على هذا الانقسام اسم الانقسام الجزئي (Meroblastic Cleavage) تمييزاً له عن الانقسام الكلي (Holoblastic Cleavage) الذي يكون فيه الانقسام كاملاً للبيضة كلها لخلوها من المح أو لوجوده بكمية ضئيلة كما في حشرات رتبة ذات الذنب القافز (Collembola) (شكل 2) . ويلي انقسام نواة الزيجوت المتتالي تكون عدد كبير من الأنوية الصغيرة (Cleavage Nuclei) تتوزع ضمن مح البيضة، وتتوضع في الطبقة الخارجي منها تحت الغشاء البلازمي (شكل 2). ثم يلي ذلك بداية ظهور أغلفة تحيط بكل نواة مكونة من السيتوبلازم (Blastoderm) ، كما يظهر بعد ذلك أغلفة تحيط ببعض الأنوية الانقسامية الصغيرة التي بقيت في وسط البيضة لتعطي ما يسمى بالخلايا المحية (Yolk Cells) . يلي ذلك تكوين الأغشية الجنينية والتحول إلى جاسترولة (Gastrolation) . ومن ثم يبدأ ظهور مناطق متخصصة للخلايا المتكونة، إذ تستمر كل منطقة في الانقسام والنمو مما يؤدي إلى ظهور الأعضاء المختلفة وتكوين جدار الجسم وظهور الحلقات وزوائدها (شكل 2) .

وتتكون أعضاء الجسم (Formation of Body Organs) من الطبقات أو الوريقات الجنينية التالية :

أ - الطبقة الجنينية الخارجية ((Ectoderm : يغطي الأكتودرم جدار الجسم والجهاز القصبي والجهاز العصبي وأنابيب مالبيجي والقناتي الهضميتين الأمامية والخلفية، وتتكون القناة الهضمية نتيجة انبعاج من طرفي الجنين حيث يلتحم امتدادهما للداخل مع القناة الهضمية الوسطى، ويصبح الانبعاج الأمامي هو القناة الهضمية الأمامية كما يصبح الانبعاج الخلفي هو القناة الهضمية الخلفية .

ب - الطبقة الجنينية الوسطى (Mesoderm) : يُكوّن الميزودرم الجهاز العضلي والقلب والغدد وخلايا الدم والأجسام الدهنية والأنسجة الرابطة وبعض أجزاء الجهاز التناسلي التي هي من أصل اکتودرمي .

جـ - الطبقة الجنينية الداخلية (Endoderm) : وتكون القناة الهضمية الوسطى فقط .

ويبدأ تقسيم الجنين في المنطقة الأمامية من الجسم ثم يمتد نحو الخلف وتبقى منطقة رأس الجنين والجزء الخلفي حول فتحة الشرج أو الاست (Periproct) بدون تقسيم. ويبلغ عدد الحلقات (18) حلقة على الأقل. وينتهي تقسيم الجسم إلى حلقات قبل ترك الجنين للبيضة. وإن تقسيم الجسم إلى حلقات يسهل حركته . وتجهز الحلقات بأطراف خاصة تنشأ كنموات مزدوجة بواقع زوج من الزوائد المفصلية لكل حلقة وللغرض نفسه أيضاً .

ويمر الشكل النهائي للجسم Difinitive Body Form)) بخمسة أطوار هي :

أ - الطور الأول : دودي الشكل، والجسم طويل ومقسم إلى حلقـات باستثناء الجزء الأمامي ، والفم بطني الوضع، وفتحة الشرج بالحلقة الأخيرة .

ب - الطور الثاني : حيث يظهر لكل حلقة من حلقات الجسم زوج من الزوائد الجانبية المتحركة، وزوج أو زوجان من قرون الاستشعار .

ج - الطور الثالث : تتحد الحلقة الأولى مع الرأس الأولية، وتفقد هذه الحلقة كيانها ولكن عقدها العصبية هي التي ستصبح المخ الثالث .

د - الطور الرابع : وهنا تتميز حلقات الجسم إلى ثلاث مناطق هي الرأس ويحمل أجزاء الفم، والصدر ويحمل أعضاء الحركة ومنطقة البطن التي تضمحل فيها الزوائد وتختفي .

هـ - الطور الخامس : في هذا الطور تأخذ الحشرة الشكل النهائي. ويتكون الرأس من اندماج بعض الحلقات الأمامية ويحمل الصدر براعم جناحية في الحشرات خارجية الأجنحة. ويفقد البطن معظم زوائده، في حين يضم الأعضاء الداخلية المهمة وأماكن للنشاط التنفسي والتناسلي.

وقد قسم برليزي ((Berlese أطوار نمو الجنين داخل البيضة إلى ثلاثة أطوار خلال المراحل المختلفة لنمو الجنين وتكون حلقات الجسم المختلفة وظهور الزوائد على هذه الحلقات (شكل 2)، وهي :

أ - مرحلة الأرجل الأولية (Protopod) : وفيها يصعب تمييز مناطق الجسم . وتحمل منطقتا الرأس والصدر آثار زوائد، ولا تظهر حلقات في منطقة البطن ولا تحمل زوائد على الإطلاق. وفي هذه المرحلة المبكرة لا تتميز الأعضاء والأجهزة الداخلية للحشرة. تفقس أجنة بعض حشرات غشائية الأجنحة ذات التطفل الداخلي في هذه المرحلة المبكرة من تطور الجنين . وتتميز البيوض التي تعطي يرقات في هذه المرحلة بأنها فقيرة جداً بكمية المح .

الشكل (2) خطوات تشكل الجنين في الحشرات (عن مصادر مختلفة)

ب - مرحلة الأرجل العديدة (Polypod) : وهي مرحلة أكثر تقدماً عن سابقتها. حيث أن حلقات البطن تامة التكوين وتحمل كل منها زوجاً من الزوائد الجانبية. وتتضح معالم الجهاز التنفسي، حيث تظهر الفتحات التنفسية كانبعاجات داخلية. كما تكاد تكون الأجهزة الداخلية كاملة التكوين . وتتميز الكثير من الحشرات ذوات التطور الكامل كحرشفية الأجنحة وغشائية الأجنحة بأن الجنين يفقس في هذه المرحلة .

جـ - مرحلة الأرجل القليلة (Oligopode) : وهي مرحلة متقدمة وتعقب المرحلة السابقة، حيث تتلاشى الزوائد البطنية ماعدا زوائد أعضاء التناسل الخارجية والقرون الشرجية وزوائد الرأس والصدر التي أصبحت نامية وأكثر وضوحاً ويكتمل تكوين الجهاز التنفسي في هذه المرحلة. وتتميز الحشرات ذات التطور المعدوم والتدريجي والناقص وكذلك الكثير من حشرات غمدية وشبكية الأجنحة بأن الجنين يفقس في هذه المرحلة.

وتعكس مراحل النمو الجنيني التي تمر ضمن البيضة فترات التطور التي مرّت على الحشرات خلال الأحقاب الزمنية المتعاقبة. فتكون الرأس ثم بداية ظهور زوائد على حلقات الجسم ثم اختفاء بعض الزوائد ما هي جميعها إلا مراحل تتم خلال نمو الجنين حتى يتم الفقس ، بحيث تبدأ بعد ذلك مرحلة النمو ما بعد الجنيني .

1- 5- فقس البيض Hatching)) : تختلف الفترة من وضع البيض إلى حين فقسه تبعاً لنوع الحشرة والظروف البيئية الجوية السائدة والمحيطة بالبيوض وكذلك كون البيض في حالة سكون أم لا . وعندما يتم نمو الجنين يقوم بامتصاص وابتلاع بقايا المواد الغذائية بالبيضة والسائل الأمنيوتي Amniotic Fluid)) وجزء من الهواء الذي ينتشر داخل البيضة، بالإضافة إلى تمزيق الأغشية الجنينية وامتصاصها لكي يصبح جاهزاً لترك البيضة. وقد يمتص بيض بعض الحشرات نسبة من الرطوبة من الوسط المحيط به خلال أغشيته كما في الجراد. ويؤدي ذلك كله إلى تشقق القشرة الخارجية للبيضة وتمزقها، وكذلك الأغشية الجنينية . وعندئذٍ لابدّ للجنين من أن يشق طريقه خلال قشرة البيضة معتمداً في ذلك على نفسه لكي يتمكن من الوصول إلى الخارج، وتعرف هذه العملية بالفقس . وتختلف فترة حضانة البيض، فبعض الحشرات تفقس بيوضها بعد الوضع مباشرة كما في الحشرات القشرية المسلحة (Diapididae) ، أو بعد بضع ساعات من الوضع. وقد تمتد فترة طويلة (8 - 10) أشهر . وتختلف طريقة الفقس باختلاف الحشرات ، وهي كالتالي (شكل 3) :

الشكل (3): فقس البيض في بعض الحشرات (عن مصادر مختلفة)

أ - في الجزء العلوي للبيضة غطاء رقيق (Operculum) يمكن للجنين إزالته بسهولة وذلك بالضغط عليه نحو الأعلى، كما في حشرات نصفية الأجنحة وبعض مطبقة الأجنحة وفي أنواع القمل القارض والماص .

ب - يزود رأس الجنين في كثير من الحشرات بتركيب خاص (Egg Blusters) يساعد على كسر جدار البيضة، كبعض الأشواك القوية أو جزء كيتيني ذي حافة منشارية في الرأس. وتزول هذه التراكيب بعد أول انسلاخ للحشرة. وتوجد مثل هذه التراكيب في حشرات تتبع رتب مستقيمة الأجنحة وجلدية الأجنحة والرعاشات .

ج - في بعض الحشرات ذوات أجزاء الفم القارضة قد يقوم الجنين بقرض جزء من قشرة البيضة بحيث يتكون فتحة في قشرة البيضة يستطيع المرور منها، كما في الكثير من حرشفية الأجنحة وأنواع السوس وعمدية الأجنحة .

د - قد يقوم الجنين في بعض أنواع حرشفية الأجنحة بكسر جدار البيضة نتيجة للنشاط العضلي الذي يقوم به بحيث يؤدي هذا الضغط على القشرة في منطقة محددة إلى انفجارها. ويساعد في ذلك بابتلاع السائل الجنيني مع كمية كبيرة من الهواء الذي يزيد من حجم الجنين .

2 - التطور ما بعد الجنيني (Postembryonic Development)

وهي المراحل التي تتم من تمام النمو الجنيني وفقس البيضة أو اكتمال التكوين الجنيني في الحشرات الولودة وحتى ظهور الحشرة الكاملة .

2- 1- النمو (Growth) :

تمر الحشرة خلال نموها بمراحل مختلفة يتغير فيها شكلها عقب عمليات انسلاخ Moulting or Ecdysis)) متكرر تُبدِّلُ فيها جدار جسمها القديم بآخر جديد يسمح لها بالنمو والزيادة في الحجم. وتسمى هذه الظاهرة التي تمر بها الحشرة بهذه الأطوار المختلفة بظاهرة التبدل أو التحول الشكلي (Metamorphosis) . ويعتبر النمو والتطور صفة ثابتة لكل نوع من الأنواع الحشرية من حيث عدد مرات الانسلاخ وبالتالي عدد الأعمار ( يرقة أو حورية). ولمعظم الحشرات عدد من الانسلاخات يتراوح ما بين (2 - 30) انسلاخاً أو عمراً، ولكنه قد يختلف تبعاً للظروف البيئية من درجة الحرارة ونوع الغذاء التي تعيش ضمنها الحشرة. وقد يقل عدد الانسلاخات أو عدد الأعمار في الذكور عنها في الإناث لنفس النوع كما في خنفساء الخابرة . وتتميز الحشرات خلال نموها بأنها تكون غير ناضجة جنسياً وكذلك بانعدام وجود الأجنحة. ولكن يكتمل نمو غددها التناسلية ونمو أجنحتها عندما تصل إلى الطور الكامل، وعندئذ تتوقف الحشرة نهائياً عن الانسلاخ .

وقد أجريت تجارب عديدة لتقدير معدل النمو لكل من طوري اليرقة الحورية في أنواع حشرية مختلفة، وذلك بهدف معرفة عدد الانسلاخات وبالتالي عدد الأعمار اليرقية ومعرفة أبعاد أي عمر منها وتحديد العمر بمعرفة أقل وأعلى بعد له بافتراض تجانس النمو في الحشرات . وهذا مخالف لما يجري في الطبيعة، لأن النمو في الحشرات غير متجانس وتزداد أجزاء الجسم في الحجم بعد كل انسلاخ بعد كل انسلاخ تبعاً لمعدلات مختلفة وتحت تأثير عوامل بيئية مختلفة. حيث يلاحظ أن يرقة قد تنسلخ انسلاخات عديدة تفوق كثيراً عدد مرات انسلاخها في الظروف العادية الطبيعية عند نضب الغذاء أو عند الجوع . وقد يصاحب الانسلاخ أحياناً نقص في حجم وطول اليرقة .

2-2- أشكال التبدل في الحشرات (Type of Metamorphosis of Insects)

يخرج الجنين من البيضة صغيراً ومخالفاً في شكله للأبوين غالباً، ثم ينمو بعد مروره بعدة تغيرات حتى يصل إلى طور الحشرة الكاملة البالغة . وهذه الظاهرة يطلق عليها لفظ التبدل أو التحول (Metamorphosis) . وإطلاق التبدل أفضل هنا. ويظهر في الطلاق الحشرات عدة أشكال من التبدل وذلك على حسب درجة التغيرات التي تظهر عليها أثناء نموها، وهي ما يلي :

2- 2- 1- ذات تبدل غير تام أو غير كامل (Hemimetabola) : ويمثلها جميع رتب الحشرات التي لا يظهر فيها طور عذراء حقيقي، بل تتطور الأطوار غير الكاملة تدريجياً من طور لآخر إلى أن تصل إلى صفات الطور الكامل، ولاسيما الأجنحة. وتقسم إلى :

أ - عديمة التبدل أو ذات تبدل بدائي (Palaeometabola) : وهذه تمثل الأنماط الأولية أو البدائية في تطورها. ويظهر لدى حشرات هذا النمط انسلاخات في طور الحشرة الكاملة.

1 - ذات تبدل متشابه (Epimetabola) : وفيها لا يتغير الشكل العام الخارجي للحشرة منذ الفقس وحتى تمام نموها سوى في الحجم العام وترتيب الأشعار على جسمها وعدم اكتمال الغدد التناسلية وأعضاء التناسل الخارجية في الصغار . ويمثلها الحشرات البدائية عديمة الأجنحة (Apterygota) كما في رتب الحشرات ذوات الذنب القافز وذوات الذنب الشعري السمك الفضي (شكل 4) وذوات العجز . وتتميز الأطوار غير الكاملة فيها بأنها تعيش مع الحشرات الكاملة وتتغذى من نفس غذائها أيضاً. وتنسلخ الأطوار الكاملة هنا أيضاً .

2- ذات تبدل أولي (Prometabola) : ويمثلها حوريات الحشرات ذوات المعيشة المائية والغلاصم القصبية، وتنمو الأجنحة تدريجياً إلى أن تصل لطور الحشرة الكاملة ذات المعيشة الأرضية الهوائية والمجنحة والتي تنسلخ انسلاخاً أخيراً لتصل إلى طور الحشرة الكاملة البالغة، كما في ذبابة مايو Ephemeroptera)) (شكل 4).

ب - ذات تبدل ناقص مختلف Heterometabola)) : وفيها يفقس الجنين عند مرحلة متقدمة في النمو بعد مروره على جميع المراحل المختلفة لنموه . وتسمى الأطوار غير البالغة باسم حوريات (Nymphs) المشابهة قليلاً أو كثيراً للحشرة الكاملة البالغة . وقد تبدو فيها نتوءات الأجنحة ذات النمو الخارجي والتي تزداد وضوحاً مع كل انسلاخ . وتظهر الحشرة الكاملة مع آخر انسلاخ لطور الحورية وبدون أن تمر في طور ساكن يحدث خلاله نمو أنسجة الحشرة الكاملة . ويمر هذا النوع من التبدل بثلاث مراحل :

بيضة – حورية – حشرة كاملة . إن جميع الحشرات ذات منشأ الجناح الخارجي (Exopterygota) ذات تبدل أو تحول ناقص مختلف . ويمكن تقسيم الحشرات ذات التبدل الناقص إلى :

(1) ذات تبدل ناقص تدريجي (Paurometabola) : وفيها الحورية ذات شبه كبير بالحشرة الكاملة في الشكل العام وأجزاء الفم وتتغذى على نفس الغذاء الذي تقتاته الحشرة الكاملة وتعيش معها في البيئة نفسها . أي متشابهة مع الحشرة الكاملة في السلوك والعادات والبيئة. ومن أمثلة ذلك حشرات رتب مستقيمة الأجنحة ونصفية الأجنحة وبعض من متشابهة الأجنحة (شكل 4) .

الشكل (4) : أشكال التبدل في بعض الحشرات ذات التبدل البدائي والناقص (عن مصادر مختلفة)

(2) ذات تبدل ناقص غير تدريجي (Archimetabola) : حورياتها مائية وتتنفس بالخياشيم القصبية الظاهرة خارج جدار الجسم أ، ضمن المستقيم، في حين أن حشراتها الكاملة عديمة الخياشيم وأرضية وتتنفس بالقصبات الهوائية وتقتنص الحشرات الطائرة. وتتسلق الحورية من العمر الأخير نباتاً مائياً وتنسلخ الانسلاخ الأخير لتخرج حشرة مجنحة تطير جواً . ويلاحظ هنا أن التحول من البيئة المائية إلى البيئة الأرضية ما هو إلا تحول فجائي. وهناك اختلاف جوهري بين الحوريات والحشرات الكاملة في الشكل والسلوك والعادات الغذائية. ومن أمثلة ذلك حشرات رتب مطبقة الأجنحة أو ذباب الصخور (Plecoptera) والرعاشات Odonata)) (شكل 4) .

ج - ذات تبدل شبه كامل Neometabola)) : هذا النمط من التبدل يمثل مرحلة وسطية بين التبدلات أو التحولات السابقة الذكر والتبدل أو التحول التام والكامل . وتقسم إلى :

(1) ذات تبدل متشابه (Homometabola) : تظهر بداية تشكل الأجنحة في طور الحورية الذي يسبق ظهور الحشرة الكاملة. ويمثلها في ذلك الإناث المجنحة لحشرة فيلوكسيرا الكرمة من فصيلة Phylloxeridae)) ورتبة متشابهة الأجنحة (Homoptera) (شكل 5) .

(2) ذات تبدل معدل (Remetabola) : ويمثلها حشرات رتبة هدبية الأجنحة (Thysanoptera) ذات طورين يرقيين غير مجنحين وطور حورية متحرك وطور أو طورين من الحوريات شبه الساكنة (شكل 5).

(3) ذات تبدل مشابه للتام (Parametabola) : وينتمي إلى هذا الشكل من التبدل ذكور الحشرات القشرية اللينة (Coccidae) وذكور الحشرات القشرية الصلبة (Diaspididae) من رتبة متشابهة الأجنحة (Homoptera) والمشابهة للتبدل الأخير السابق، حيث يوجد طوران من اليرقات غير المجنحة وغير المشابهة للأطوار الكاملة، بالإضافة إلى طور حورية أولي وطور حورية غير متحركة ولا تتغذى (شكل 5).

الشكل (5): اشكال التبدل في الحشرات ذات التبدل شبه التام او الكامل (عن مصادر مختلفة)

(4) ذات التبدل المختلف Allometabola: ويمثلها حشرات فصيلة الذباب (Aleyrodidae) فقط. حيث ان الطور اليرقي الأول هو الحر والمتحرك فقط، بينما الأطوار غير الكاملة اللاحقة للطور اليرقي الأول غير متحركة وغير مجنحة وغير مشابهة إطلاقاً للحشرة الكاملة التي تظهر بعد الانسلاخ الأخير للعمر اليرقي الأخير (شكل 5) .

2-2-2- ذات تبدل تام أو كامل (Holometabola) : وفيها يختلف مدى تطور الجنين ضمن البيضة لحين الفقس ولكنه يمكن أن يكون متقدماً في نموه كما في أنواع التبدلات السابقة. وتمر الحشرة خلال تطورها بأربعة أطوار هي : بيضة – يرقة – عذراء – حشرة كاملة . وتختلف الأطوار غير الكاملة هنا في شكلها عن الطور الكامل اختلافاً كاملاً. ولكي تصل اليرقة إلى طور الحشرة الكاملة لابد لها من طور وسطى ساكن غالباً يُعرف بالعذراء لينسلخ ويعطي طور الحشرة الكاملة .

وتتطور الأجنحة في هذه الحشرات من الجزء الداخلي لجدار جسم اليرقة كانبعاج نحو الداخل، ثم تظهر الأجنحة خارج الجسم بعد التحول إلى عذراء. لذلك تسمى عادة الحشرات داخلية الأجنحة (Endopterygota) . وتعيش اليرقات ذات التبدل التام في بيئات مختلفة عن بيئة الحشرات الكاملة، وقد تتغذى على غذاء مختلف مع بعض الاستثناءات .

ويلاحظ أن هناك تخصصاً وظيفيا لكل طور من أطوار التبدل التام، فطور اليرقة نشيط ويتحرك ويتغذى بشراهة ويستمر في الانسلاخ والنمو وتخزين الغذاء بحيث تسرع دورة الحياة لكي تصل إلى طور الحشرة الكاملة مع نسبة عالية من الغذاء المخزن. والعذراء طور وسطى يبدو ساكناً من الناحية الظاهرية ، إلا أنه يكون نشيطاً في عدد قليل من الحشرات كما في عذارى البعوض، ولكن ينشط في طور العذراء جميع الأنسجة اليرقية لكي تتحول إلى أنسجة الحشرات الكاملة .

أما وظيفة الحشرات الكاملة في الكثير من الأنواع فتكون محصورة بالبحث عن المكان المناسب لتجديد الجيل بعد التزاوج وإنضاج البيض مستفيدة بذلك من الغذاء المخزن من الطور اليرقي .

ومن امثلة الحشرات ذات التبدل التام حشرات رتب حرشفية الاجنحة وغمدية الاحنحة وغشائية الاجنحة وثنائية الاجنحة وغيرها من الرتب الأخرى (شكل 6).

الشكل (6) : اشكال التبدل في بعض الحشرات ذوات التبدل التام او الكامل (عن مصادر مختلفة)

تتميز بعض الحشرات من غشائية الأجنحة الطفيلية وغمدية الأجنحة بأن الأعمار اليرقية فيها تكون مختلفة بعضها عن بعض من حيث الشكل والنشاط أحياناً، وتسمى هذه الظاهرة فرط التبدل أو التحول (Hypermetamorphosis) . فالخنافس الزيتية من فصيلة Meloidae)) مثلاً تتميز بأن العمر اليرقي الأول فيها يكون من النوع المنبسط ونشيط الحركة ومزوداً بأرجل طويلة وأجزاء فم قوية وبعد أول انسلاخ لها تتحول إلى يرقة ضعيفة ذات أرجل قصيرة وجسم دودي رخو، وعندما تنسلخ مرة أخرى تصبح مقوسة الشكل، كما تقصر أرجلها وتصبح مشابهة للعذراء. وعندما تنسلخ للمرة الثالثة تعطي يرقة أخرى قريبة الشبه بالشكل السابق ، وبانسلاخ هذا الطور تتحول إلى طور عذراء ومنها تخرج الحشرة الكاملة (شكل 6) .

2-3 - أشكال اليرقات (Type of Larvae) :

يأخذ الطور اليرقي في الحشرات ذوات التبدل أو التحول التام أشكالاً عديدة. ويساعد هذا التمييز للأشكال اليرقية المختلفة مدى النمو الذي وصل إليه الجنين عند فقس البيضة، حيث يميز الأشكال التالية (شكل 7):

أ - يرقات أولية بسيطة Protopod or Primary : تخرج هذه اليرقات من بيوض تخلو تقريباً من المح، ولذلك تضطر اليرقات إلى الخروج من البيضة في طور مبكر من النمو كيرقات صغيرة ورهيفة لم تتميز أجزاؤها الداخلية والخارجية بعد . ورغم ذلك فإن حياتها تكون ميسورة داخل جسم العائل ، حيث تأخذ غذاءها مباشرة عن طريق جدار الجسم من دم العائل الذي تتطفل عليه. وتوجد مثل هذه اليرقات في بعض أنواع الحشرات الطفيلية لرتبة غشائية الأجنحة (شكل 7) .

ب - يرقات ذات عدد كبير من الأرجل أو أسطوانية (Polypod or Eruciform): يفقس الجنين هنا في مرحلة متوسطة من النمو . وتتميز هذه اليرقات بالرأس المميز والجسم الأسطواني الشكل ذي جدار الجسم اللين، ويوجد لديها خمسة أزواج من الأرجل البطنية الأولية الكاذبة بالإضافة إلى ثلاثة أزواج من الأرجل الصدرية، ولها قدرة محدودة على الحركة والنشاط، كما في يرقات رتبة حرشفية الأجنحة (شكل 7).

جـ - يرقات ذات عدد قليل من الأرجل (Oligopod) : يفقس الجنين عند مرحلة متقدمة من النمو . ويوجد لهذه اليرقات رأس متطور وأجزاء فم قوية وثلاثة أزواج من الأرجل الصدرية. ويمكن تمييز ثلاثة أشكال من هذه اليرقات (شكل 7) :

(1) يرقات منبسطة ((Campodeiform : الجسم مضغوط من أعلى لأسفل (مبطط)، وجدار الجسم كيتيني قاسي وشمعي، وقرون الاستشعار طويلة عادة، وأجزاء الفم فيها من نوع (Prognathious) ، وذات أرجل طويلة نسبياً، وغالباً مفترسة كما في يرقات أسد المن وأبو العيد والخنافس الجوالة .

(2) يرقات مقوسة (Scarabaeiform) : يرقات ضخمة وذات جسم أسطواني قليل الصلابة ومقوس غالبا . تبدأ كيرقة منبسطة ذات أرجل صدرية قوية، وتكون سريعة الحركة تسعى وراء غذائها حتى تعثر عليه، ثم تتحول بعد ذلك إلى يرقة مقوسة وذات أرجل قصيرة وغير نشطة وأجزاء فمها قوية تساعدها على الحفر في الأخشاب والتربة كما في يرقات الجعال (Scarabaeidae) ويرقات بعض الحشرات الغمدية الأجنحة الأخرى .

د - يرقات عديمة الأرجل (Apodus or Vermiform) : دودية الشكل ، عديمة الأرجل إذ تختفي الأرجل الصدرية والبطنية ولكن توجد ثلاثة أزواج من الزوائد الحساسة في موضع الأرجل الصدرية وفكوكها تتحرك حركة رأسية. ويميز فيها الأشكال التالية تبعاً لتطور الرأس (شكل 7) .

1) يرقات دودية عديمة الأرجل ذات رأس متطور (Eucephalous) : ذات رأس واضح التطور وقوي التكوين كما في يرقات الذباب من تحت رتبة (Nematocera) وفي يرقات الخنافس الزاهية (Bupresidae) والحفارات ذات القرون الطويلة (Cerambycidae) والعديد من يرقات غشائية الأجنحة والنحل والدبابير .

2) يرقات ذات رأس ناقص التطور (Hemicephalous) : ذات رأس مختزل نوعاً ما، ويمكن للحشرة جذبه داخل الصدر كما في ذباب المروج من فصيلة (Tipulidae) وفي يرقات الذباب من تحت رتبة (Brachycera) .

3) يرقات عديمة الرأس (Acephalous) : لا يوجد رأس إطلاقاً كما في الذبابة المنزلية ويرقات الذباب من تحت رتبة (Cyclorrhapha) .

الشكل (7): أشكال اليرقات في الحشرات (عن مصادر مختلفة)

2-4- طور ما قبل العذراء (Prepupa)

هناك في بعض الحشرات طور يتوسط بين آخر عمر يرقي والعذراء، حيث تجهز فيها اليرقة نفسها لتتحول إلى عذراء، كأن تقوم بصنع شرنقة أو إفراز مواد واقية تساعدها على تثبيت جسم العذراء (شكل 8)، وأحياناً تبدأ ظهور زوائد الأجنحة للحشرة الكاملة وغيرها، بالإضافة إلى تغيرات في حلقات الصدر والبطن. يسمى هذا الطور بطور قبل العذراء (Prepupa) لينسلخ متحولاً إلى طور العذراء .

الشكل (8): التعذر في يرقة فراشة ذات الخاتم المفتوح الأمريكية (عن Eidmann & Kullhorm.)

Malacosoma Americana F. (Lepidoptera: Lasiocampidae)

أ) طور يرقة أخير جاهز للتعذر، ب) المرحلة الأخيرة من جاهزة اليرقة للتعذر، ج) تشكل غلاف العذراء من جدار جسم اليرقة الأخير، د) عذراء ساكنة .

2 -5 - أشكال العذاري (type of Pupae)

العذراء هي الطور الساكن ظاهريا في الحشرات ولا يتغذى ويتوسط طوري اليرقة والحشرة الكاملة، وفيه تحدث تغيرات شديدة تنحل كل أعضاء اليرقة ويبنى من جديد أعضاء الحشرة الكاملة التي تهيؤها لمعيشتها المستقبلية والتي تختلف عن معيشة الطور اليرقي. ونظراً لأن هذا الطور ساكن وليس له وسيلة للدفاع فإن اليرقات تسعى قبل الدخول فيه إلى الاختفاء في الشقوق أو الأماكن المحمية والتربة ، أو تحيط نفسها بشرنقة حريرية أو طينية أو من أجزاء النبات تحمي نفسها بها.

ويمكن تقسيم العذارى بناءً على ما إذا كانت الأطراف حرة أو ملتصقة بالجسم إلى ثلاثة أشكال (شكل 9) :

أ - عذراء حرة (Exarate Pupa) : وفيها تكون زوائد الأرجل وقرون الاستشعار والأجنحة وأجزاء الفم حرة سائبة غير ملتصقة بالجسم ، ويمكن فصلها وتحريكها بسهولة عن جسم العذراء ، وهي بدون شرنقة (coccon) . ويوجد هذا النوع في عذارى نحل العسل ومعظم الحشرات غشائية الأجنحة .

الشكل (9): أشكال العذارى في الحشرات (عن مصادر مختلفة)

ب- عذراء مكبلة Obtect Pupa)) : وتكون فيها الزوائد السابقة ملتحمة بالجسم ولكن يظهر تخطيط خارجي يدل عليها. وتكون هذه العذراء ذات جدار كيتيني شديد الصلابة ومحاطة بشرنقة عادة، كما في عذراء الديدان القارضة من حرشفية الأجنحة.

جـ - عذراء مستورة أو برميلية Coarctate Pupa)) : وهي عذراء حرة ولكن يغلفها غطاء خارجي صلب وقاس وذو لون غامق وشكل برميلي يتكون من جلد اليرقة في انسلاخها الأخير ويطلق عليه (parium) ، حيث يكون منفصلاً عن العذراء ويعطي حماية للعذراء المتكونة بداخله . توجد هذه العذراء في الذبابة المنزلية وأنواع الذباب من تحت رتبة (Cyclorrhapha).

وتختلف طرق خروج الحشرات الكاملة من الشرانق على حسب أنواعها . فقد يكون ذلك عن طريق قرض جزء من الشرنقة بواسطة الفكوك لتشق طريقها نحو الخارج، أو تزود الحشرة ببعض النتوءات الخاصة الموجودة على جسمها والتي تساعدها على شق الشرنقة والخروج كما في بعض غمدية الأجنحة وغشائية الأجنحة، أو قد تقوم الحشرة بإفراز سائل رطب من فمها يعمل على تحليل نسيج اليرقة مما يسمح لها بالمرور من الفتحة المتكونة كما في فراشة دودة الحرير والكثير من الفراشات (الشكل 10).

الشكل (10) طرق خروج بعض الحشرات من الشرانق (عن Weber & Weider )

2-6- خروج الحشرات الكاملة والبلوغ الجنسي

تبدأ الحشرة الكاملة بالظهور إما بعد أن ينتهي طور العذراء في الحشرات ذات التطور التام، أو طور الحورية في الحشرات ذات التطور غير التام . عندئذ تتوقف الحشرة عن النمو والانسلاخ وتبدأ في التزاوج مباشرة أو بعد يوم أو عدة أيام من خروجها. ومن النادر أن تنضج الحشرات الكاملة جنسياً إلا بعد أيام من خروجها بحيث يصبح الذكور قادرين على الإخصاب والإناث ناضجات جنسياً . وعادة ما تتزاوج الإناث قبل نضجها جنسياً، حيث تخزن الحيوانات المنوية ضمن القابلة المنوية لاستعمالها في تلقيح وإخصاب البيوض المتكونة. وفي ذبابة مايو التي يتميز بها كلا الجنسين بنضجهما في خلال ساعات فقط من بداية ظهور الطور الكامل وبأنها تعيش لفترة قصيرة جداً بعد خروجها، لذلك فإن الإناث والذكور لهذه الحشرة تتزاوج وتضع البيض بعد خروجهما مباشرة .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد