قال ابن شهرآشوب : " ويستدل على إمامته بطريق العصمة والنصوص ، وبما استدل على أمير المؤمنين بعد النبي بلا فصل ، وكل من قطع على ذلك قطع على إن الإمام بعد علي بن محمّد النقي ، الحسن العسكري لأنه لم تحدث فرقة أخرى بعد الرضا وقد صحّت إمامته وطريق النص من آبائه عليهم السلام من المؤالف والمخالف .
ورواة النص من أبيه يحيى بن بشار القنبري ، وعلي بن عمرو النوفلي ، وعبد الله بن محمّد الاصفهاني ، وعلي بن جعفر ، ومروان الأنباري ، وعلي بن مهزيار ، وعلي بن عمرو العطار ومحمّد بن يحيى ، وأبو بكر الفهفكي ، وشاهويه بن عبد الله ، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وعبدان بن محمّد الإصفهاني "[1].
روى الكليني باسناده عن يحيى بن يسار القنبري قال : " أوصى أبو الحسن عليه السّلام إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر وأشهدني على ذلك وجماعةً من الموالي "[2].
وروى بإسناده عن علي بن عمر النوفلي ، قال : " كنت مع أبي الحسن عليه السّلام في صحن داره فمرّ بنا محمّد ابنه ، فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : لا ، صاحبكم بعدي الحسن "[3].
وروى بإسناده عن أبي بكر الفهفكي قال : " كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام : أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، واليه ينتهي عرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده ما يحتاج إليه "[4].
وروى باسناده عن شاهويه بن عبد الله الجلاّب ، قال : " كتب إليَّ أبو الحسن في كتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك ، فلا تغتم فإنه ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ )[5] وصاحبك بعدي أبو محمّد ابني وعنده ما تحتاجون اليه ، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله ، ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا )[6] قد كتبت بما فيه بيانٌ وقناعٌ لذي عقل يقظان "[7].
وروى بإسناده عن داود بن القاسم قال : " سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : إنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمّد عليهم السّلام "[8].
روى الأربلي باسناده عن علي بن مهزيار ، قال : " قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إن كان كون - أعوذ بالله - فإلى من ؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي يعني الحسن "[9].
[2] أصول الكافي ج 1 ص 261 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 284 .
[3] المصدر ص 262 وص 263 .
[4] المصدر ص 262 وص 263 .
[7] أصول الكافي ج 1 ص 263 .
[9] كشف الغمة ج 2 ص 405 .