التوزع الجغرافي للحيوانات وأشكال انتشارها
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 242 ـ 243
2026-06-15
10
إن دراسة التوزع الجغرافي للحيوان تهتم بالإجابة على السؤال لماذا تعيش الحيوانات في مناطق معينة كما توضح لنا نماذج انتشارها والعوامل المسؤولة عن انتشارها فلكل بيئة من البيئات الحيوانية مجموعة خاصة من الحيوانات تعيش فيها، وتتلائم معها كما أن لها من الصفات التشريحية والفسيولوجية ما يجعلها تختلف كل الاختلاف عن المجموعات الأخرى، وكثيراً ما تنتقل بعض الحيوانات من بيئة جغرافية إلى أخرى، أو من مكان إلى مكان لتستقر في الأماكن الملائمة لها، وقد يكون الانتقال ميسوراً حيث تستطيع الحيوانات الانتقال بسهولة، أو أنه يجد في طريقها بعض العوائق التي يصعب اجتيازها تقف كحجاز طبيعي ضخم يمنع أو يعرقل هذا الانتقال مثل الصحاري المتسعة أو الجبال الشاهقة المحيطات الكبيرة التي تمنع أو تحد من العوائق أو انتشار المجموعات الحيوانية من مكان إلى مكان لقد أثبتت البحوث الجيولوجية الحديثة أنه قد حدثت تغيرات كبيرة فيما يتعلق بتوزع الماء واليابسة على سطح الأرض وذلك خلال العصور الجيولوجية القديمة فمثلاً كان يوجد اتصال أرضي مباشر بين العالمين القديم والجديد في نصف الكرة الشمالي (أوراسيا وأمريكا الشمالية) وكان هذا الاتصال في بحر بيرنغ، مما سمح بتحرك المجموعات الحيوانية من الشرق إلى الغرب والعكس، أيضاً كان هناك اتصال بين افريقيا وأمريكا الجنوبية ويستدل من تشابه حيوانات هاتين القارتين على وجود هذا الاتصال السابق لهذه الأسباب فإن علماء البيئة الحيوانية عندما يقوموا بتوزيع الحيوانات على سطح الكرة الأرضية لا يتقيدون بالمفهوم الجغرافي الذي يقسم العالم إلى قسمين قديم وجديد، بل أنهم يتخذون من الدراسات البيئية أساساً لينقسم هذا العالم إلى قسمين العالم الشمالي Arctogaea والعالم الجنوبي Notogaea .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الحيوان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة