0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أشكال انتشار الحيوانات

المؤلف:  د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف

المصدر:  جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)

الجزء والصفحة:  ص 243 ـ 246

2026-06-15

22

+

-

20

توجد طريقتان لظهور التوزع الجغرافي للحيوانات إما أن تتحرك الحيوانات إلى موقع جغرافي جديد ويعرف ذلك بالانتشار أو يتحرك الموقع نفسه حاملاً الحيوانات معه ويُعرف ذلك بالحمل:

1ـ التوزع بالانتشار (بالانتثار) (الانتشار الحيوي) Distribution by dispersal: حركة أفراد النوع بعيداً عن موطنهم الأصلي، حيث تنتشر الحيوانات بالانتثار إلى مواقع جديدة بعيدة عن مكانها الأصلي، وتؤدي التغيرات البيئية إلى إرغام الحيوانات على تغيير مسكنها لتحصل على ظروف ملائمة. فعلى سبيل المثال معدل التكاثر للحيوانات كبير جداً لدرجة حدوث ضغط مستمر على الأفراد للتحرك لمساحات جديدة لتقليل التنافس على الغذاء والمأوى، ويجب أن يميز الانتثار عن الهجرة، فالهجرة هي تحرك موسمي من وإلى موقعين جغرافيين، مثل الهجرة الموسمية للطيور، أما الانتثار فهو تحرك للخارج وفي اتجاه واحد، ويمكن أن تتحرك الحيوانات المنتشرة إيجابياً بقوتها الذاتية إما أن تكون زاحفة، أو متسلقة أو عداءه، أو قافزة (نطاطة)، أو طائرة، أو أنها تنتشر سلبياً متأثرة بالرياح وتيارات الهواء، والطفو على سطح الماء، أو تلتصق بحيوانات أخرى

2ـ التوزع بالحمل الجغرافي الحيوي Distribution by Vicariance: يحدث التوزع بالحمل الجغرافي الحيوي عندما يُعزل نوع حيواني ما بحاجز جديد كجبل أو صحراء، أو بالتغير الجغرافي وانفصال المساحات التي كانت متصلة في يوم ما ، فعلى سبيل المثال انشطرت قارة فصال المساحانة استراليا قبل 50 مليون سنة من القارة القطبية الجنوبية، وكونت حاجزاً أمام دخول المشيمات، وبذلك ازدهرت وتنوعت الكيسيات في استراليا، هذا ويتطابق التوزع بالحمل الجغرافي الحيوي مع نظرية الانزياح القاري، التي صاغها العالم الألماني ألفريد فيغنير.

يتوافق توزع الحيوانات جغرافياً مع آلية نظرية التطور، لقد لاحظ علماء الطبيعة أن المناطق المعزولة جغرافياً بجبل أو واد أو بحر أو نهر تكون بيئة مناسبة لنشأة أنواع مختلفة من الحيوانات، ويكون فيها الاختلاف ملائماً للبيئة وموافقاً للانتخاب الطبيعي، وحدث التغيير بعد الانفصال الجغرافي هذا الانفصال والانعزال أتاح للكائن الحي الفرصة للتغير في الصفات مبتعداً عن المستودع الجيني، كما لاحظ العلماء كلما كانت عزلة المنطقة أشد وأقدم كان الاختلاف أكبر وهذا موافق تماماً لآلية التطور التي تحتاج إلى الوقت والانعزال لحدوث التغيير بين بني العمومة من الكائنات الحية. من الأمثلة على ذلك التنوع والاختلاف بين طيور عصافير داروين الجزر القريبة من بعضها في أرخبيل جزر غالاباغوس البركانية في المحيط الهادي، وبين بني عمومتها الأبعد على البر الرئيسي في أمريكا الجنوبية شواطئ الإكوادور.

كان العالم البريطاني داروين زار جزر غالاباغوس عام 1835م، وكانت مشاهداته التي أوضحت أن أنواع الطيور ذات صلة القرابة تختلف من جزيرة إلى أخرى، إذ تختلف الأنواع في شكل مناقيرها للتلائم مع مختلف مصادر الأغذية، كانت للعصافير التي تتغذى على البذور مناقير قصيرة وغليظة، في حين أن العصافير التي تتغذى على الحشرات كانت لها مناقير طويلة ونحيفة، استخلص داروين أن جميع هذه الاختلافات كانت لفصيلة واحدة من العصافير كانت تعيش أصلاً على اليابس، وبالتدريج نمت مناقيرها وتطورت بشكل يتناسب ونوع الغذاء المختار الذي تقتات عليه، وكانت تتناسل وتتهاجن فقط مع سلالتها الخاصة، وتطورت في نهاية المطاف إلى أنواع منفصلة، فالوقت والعزل أتاح لطيور الجزر التطور بدرجة كبيرة عن طيور القارة بينما لم يتيح لطيور الجزر القريبة نفسها لتختلف كثيراً بعضها عن بعض.

مثال آخر على الانعزال الجغرافي هو خلو أستراليا من كل أنواع الثدييات إلا الجرابية (الكيسية)، باستثناء الوطاويط التي تستطيع الطيران وعبور الجزر، إن سلفاً مشتركاً بين الثدييات الأولية هاجر في وقت كانت فيه أستراليا متصلة مع العالم وأمكن لهذا الحيوان الثدي البدائي أن يتطور وينشئ سلالة فريدة كالكنغر والكوالا وشيطان تسمانيا، كما أن أنواع أخرى من الثديات الجرابية تعيش في أمريكا الجنوبية، وهذا ما يؤكد أن قارتي أستراليا وأمريكا الجنوبية كانت متصلة في  مرحلة ما قبل الانفصال والابتعاد إلى مواقعها الحالية.

جاء اكتشاف نظرية الانزياح القاري لتؤكد نظرية التطور وتتوافق مع التوزع الجغرافي الحالي للكائنات الحية، حيث نجد بني العمومة في القارات رغم انفصالها الحالي ونرى الاختلاف والتنوع في كل عائلة وجنس ونوع في شجرة عائلة الكائنات الحية، فعلى سبيل المثال هناك قرد أمريكا الجنوبية العنكبوتي، وليمور مدغشقر، ومكاك إندونيسيا الأسود، وشمبانزي أفريقيا كل هذا التنوع الذي لم يكن ليحدث لولا ابتعاد القارات والعوازل الجغرافية التي أتاحت لها التميز.

  

 

 

 

       

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد