0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العقوبات التكميلية المترتبة على الحكم في جريمة القتل العمد

المؤلف:  محمد حسن صلاح مهدي الجواهر

المصدر:  جريمة القتل العمد والظروف المشددة فيها

الجزء والصفحة:  ص 150-152

2026-06-22

60

+

-

20

لا تلحق العقوبات التكميلية الحكم الصادر في جريمة القتل العمد بقوة القانون، وإنما تتوقف على تدخل المحكمة متى وجد النص الذي يجيزها وتحققت صلتها بالحكم الصادر بالإدانة ولهذا لا تختلط هذه العقوبات بالعقوبة الأصلية، ولا بالعقوبات التبعية؛ فالعقوبة الأصلية تواجه الجريمة ذاتها، والعقوبة التبعية تلحق الحكم بحكم القانون، أما العقوبة التكميلية فتضاف إلى العقوبة الأصلية بحكم قضائي صريح، وفي الحدود التي رسمها المشرع. وتظهر صلة العقوبات التكميلية بجريمة القتل العمد من جهة الحكم الصادر بالإدانة، لا من جهة كل صور الجزاء الواردة في قانون العقوبات فالقتل العمد يقوم في أصله على الإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت، ثم قد يضاف إلى الحكم عند الاقتضاء، حرمان تكميلي من بعض الحقوق والمزايا، أو مصادرة للأشياء المضبوطة المرتبطة بالجريمة، أو نشر للحكم النهائي بالإدانة. نصت المادة (100/أ) من قانون العقوبات العراقي على " للمحكمة عند الحكم بالسجن المؤبد او المؤقت او بالحبس مدة تزيد على السنة أن تقرر حرمان المحكوم عليه من حق او أكثر من الحقوق المبينة أدناه لمدة لا تزيد على سنتين ابتداء من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة او من تاريخ انقضائها لأي سبب كان: 1- تولي بعض الوظائف والخدمات العامة، على أن يحدد ما هو محرم عليه منها بقرار الحكم وأن يكون القرار مسبباً تسبيباً كافياً. 2- حمل أوسمة وطنية او أجنبية. 3- الحقوق والمزايا الواردة في الفقرة ثانياً من هذا القرار كلا أو بعضاً "، ويتصل هذا النص بجريمة القتل العمد متى صدر الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت؛ إذ تملك المحكمة أن تضيف إلى العقوبة الأصلية حرماناً مؤقتاً ومسبباً، يبدأ بعد انتهاء تنفيذ العقوبة أو انقضائها، ولا ينشأ بمجرد صدور الحكم كما هو شأن الحرمان التبعي. والحرمان التكميلي في حكم القتل العمد لا يعد امتداداً تلقائياً للحرمان التبعي، ولو تقاربا في بعض الحقوق محل الحرمان. فالحرمان التبعي يثبت بقوة القانون، أما الحرمان التكميلي فيثبت بقرار من المحكمة ويشترط أن يحدد الحق المحروم منه المحكوم عليه وأن يسبب الحكم هذا الحرمان تسبيباً كافياً. ومن ثم يكون أثره في القتل العمد لاحقاً على تنفيذ العقوبة أو انقضائها، ومحدوداً بسقف زمني لا يتجاوز سنتين (1). وتأخذ المصادرة موضعاً أكثر اتصالاً بواقعة القتل العمد متى تعلقت بالأشياء المضبوطة التي استعملت في ارتكاب الجريمة أو أعدت لاستعمالها فيها أو تحصلت منها. فقد نصت المادة (101) من قانون العقوبات العراقي على أنه " فيما عدا الأحوال التي يوجب القانون فيها الحكم بالمصادرة يجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة في جناية أو جنحة أن تحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة او التي استعملت في ارتكابها او التي كانت معدة لاستعمالها فيها. وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير الحسني النية. ويجب على المحكمة في جميع الأحوال أن تأمر بمصادرة الأشياء المضبوطة التي جعلت أجراً لارتكاب الجريمة "، وبذلك تنحصر المصادرة، في نطاق القتل العمد في المال أو الشيء المتصل بالجريمة اتصالاً مادياً أو سببياً، كأداة القتل أو ما أعد لاستعماله أو ما جعل أجراً لارتكابها.
ولا تتحول المصادرة في جريمة القتل العمد إلى مصادرة عامة لأموال المحكوم عليه. فمحلها ليس ذمة المحكوم عليه بمجملها، وإنما الأشياء المضبوطة التي حددها النص ما تحصل من الجريمة، أو استعمل فيها، أو أعد لاستعماله فيها، أو جعل أجراً لارتكابها. كما يبقى حق الغير حسن النية قيداً على المصادرة، فلا يصح أن يمتد أثر الحكم إلى مال لا تثبت صلته بالجريمة أو يترتب على مصادرته إضرار بمن حمى القانون مركزه. وتختلف المصادرة التكميلية عن المصادرة ذات الطبيعة الوقائية. فالأولى تفترض حكماً بالإدانة وتتعلق بالأشياء المتحصلة . من الجريمة أو المستعملة فيها أو المعدة لاستعمالها، أما الثانية فترد على الأشياء المحظورة في ذاتها متى كان صنعها أو حيازتها أو استعمالها أو التعامل بها جريمة ولو لم تكن مملوكة للمتهم أو لم يصدر حكم بإدانته. ويظهر أثر هذا التمييز في القتل العمد عند الفصل بين مصادرة أداة الجريمة بوصفها مرتبطة بالفعل، ومصادرة شيء محظور لذاته بوصفها قائمة على خطورة الشيء لا على وصف القتل وحده (2).
أما نشر الحكم، فيتصل بإعلان الحكم النهائي الصادر بالإدانة، ولا يمس حقاً معيناً أو شيئاً مضبوطاً كما في الحرمان أو المصادرة. فقد نصت المادة (102) من قانون العقوبات العراقي على أن " للمحكمة من تلقاء نفسها، او بناء على طلب الإدعاء العام أن تأمر بنشر الحكم النهائي الصادر بالإدانة في الجناية... ويؤمر بالنشر في صحيفة او أكثر على نفقة المحكوم عليه ... ويقتصر النشر على قرار الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بنشر قراري التجريم والحكم ومقتضى ذلك أن نشر الحكم في جريمة القتل العمد ليس أثراً لازماً للإدانة، بل أمر جوازي تقدره المحكمة من : تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الادعاء العام.
ولا يتخذ نشر الحكم في القتل العمد معنى التشهير بالمحكوم عليه بل يبقى أثراً تكميلياً مقيداً بالحكم النهائي وبحدود ما تأمر به المحكمة وقد قرر الفقه أن نشر الحكم لم يعد في أساسه الحديث، وسيلة للتشهير، وإنما قد تقتضيه المصلحة العامة أو مصلحة المتضرر من الجريمة. لذلك لا يصح جعله نتيجة لازمة لكل إدانة في القتل العمد، ولا توسيعه خارج نطاق القرار القضائي الذي يأمر به.
ومؤدى ذلك أن العقوبات التكميلية في جريمة القتل العمد تدور في نطاق محدد؛ حرمان تكميلي من بعض الحقوق والمزايا عند الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت متى قررته المحكمة، ومصادرة للأشياء المضبوطة المتصلة بالجريمة متى توافرت شروطها، ونشر للحكم النهائي بالإدانة متى رأت المحكمة موجبه. وهذه الآثار لا تلحق الحكم تلقائياً، ولا تستقل عن العقوبة الأصلية، بل تظل مرتبطة بحكم الإدانة وبالسلطة التي منحها القانون للمحكمة في تقديرها .
___________
1- د. علي حسين الخلف، د. سلطان عبد القادر الشاوي، المبادئ العامة في قانون العقوبات العائك لصناعة الكتاب، القاهرة، توزيع المكتبة القانونية، بغداد ص437- 438
2- د. علي حسين الخلف، د. سلطان عبد القادر الشاوي، المبادئ العامة في قانون العقوبات العائك لصناعة الكتاب، القاهرة، توزيع المكتبة القانونية، بغداد ص 439-440

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد