الذلاقة وضده والإصات:
هناك الخيشوم وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم تخرج منه
بعض الحروف المغنونة التي يتعلمها الطفل في لغته الأم كأصوات متميزة فيها
بينها بصفات سمعية وصوتية .
والـذلاقة من الذلق وهي الطرف وسميت بذلك لسرعة النطق بها
وخفتها، والإذلاق لغة حدة اللسان وطلاقته واصطلاحاً: الاعتماد على طرفي
اللسان والشفة ومقدم الحنك الصلب في نطق حروف الإذلاق الستة : الفاء
والباء والميم والنون واللام والراء .
والإصمات من الصمت وهو المنع، وسميت بذلك لأنها ممنوعة من
انفرادها في كلمة على أربعة أحرف أو خمسة بمعنى أن كل كلمة يكون فيها
حرف أو أكثر من الحروف المذلقة إلى جانب الحروف المصمتة الاثنين
والعشرين الباقية .
ولمعرفة صفات كل حرف من هذه الصفات المتضادة تتبع
هذه القاعدة :
أ ـ إذا لم تكن الحروف مهموسة فهي من حروف الجهر.
ب ـ إذا لم تكن الحروف شديدة أو متوسطة فهي من حروف الرخاوة .
ج - إذا لم تكن من حروف الاستعلاء فهي من حروف الانخفاض .
د ـ إذا لم تكن من حروف الإطباق فهي من حروف الانفتاح .
هـ ـ إذا لم تكن من حروف الإذلاق فهي من حروف الإصات .
ثم نزيد على الحرف ما يوافقه من الصفات التي لا ضد لها، وهي
الصفير والتفخيم والقلقلة واللين والانحراف والتكرير والتفشي
والاستطالة .
1 - الصفير:
هو آلية نطقية درجة الانفتاح معها أضيق من آلية الرخاوة وهذا يؤدي
إلى ارتفاع في صوت الحفيف الحادث عن الاحتكاك حتى يغدو صوتاً يشبه
الصفير الحاد، والأصوات العربية الحادثة بهذه الآلية هي السين والزاي
والصاد .
2 - التفخيم :
و أن يرتفع مؤخر اللسان نحو أقصي الحنك الأعلى في شكل مقعر
على هيئة ملعقة، بينما يكون طرفه ملتحياً مع جزء آخر من أجزاء الفم
مشكلا محبساً من المحابس الصوتية المختلفة، وهذا ما يعطي الصوت
المنطوق طابعاً خاصاً من الضخامة والفخامة والأصوات الفخمة هي
الصاد والضاد والطاء والظاء والقاف .
ويقابلها السين والدال والتاء والذال والكاف .
والتفخيم: هو تغليظ الحرف عند النطق به، والترقيق هو .
خلاف التفخيم .
3 - القلقلة :
الصوت المقلقل في العربية هو صامت يخشى خفاؤه عند النطق به
ساكناً أي خالياً من علامة الإعراب، أو مجاوراً لصـامت آخر، فيزداد
توضیحه بفتح إغلاق مخرجه .
والقلقلة : عبارة عن تقلقل المخرج عند خروجه ساكناً حتى يسمع له
نبرة قوية، وحروفها خمسة هي القاف والطاء والباء والجيم والدال .
وسميت حروف القلقلة لأن صوتها لا يكاد يتضح بسكونها ما لم تخرج
إلى شبه المتحرك لشدة أمرها في الخفاء مثل فقط، الفلق، أحد، الحج ،
قطب .
4 - اللين عبارة عن أحرف الواو والياء والألف الساكنة بعد حركة
الفتح في حالة الوقف مثل خوف وبيت وبأس مع لين وسهولة وعدم
على اللسان أما في حالة الوصل فلا تمد هذه الأحرف .
5 ـ الإنحراف هو ميل الراء واللام عن مخرجهن إلى طرف اللسان
فاللام تميل إلى مخرج النون، والراء تميل إلى ظهر اللسان .
6 ـ التكرير هو قبول الراء للتكرير لارتعاد طرف اللسان عند النطق
بها، وهذه الصيغة تعرف كي يتم اجتنابها لا للعمل بها .
7 - التفشي هو انتشار النفس في الفم عند النطق بالشين وسمي
متفشياً، لأنه تفشى في مخرجه حتى اتصل بمخرج غيره ، أو هو انتشار الهواء
من جانبي اللسان عند النطق بصوت الشين .
8 - الاستطالة
هي امتداد الضاد في مخرجها حتى تتصل بمخرج اللام وسمي
بذلك لاستطالته في الفم حتى اتصل بمخرج اللام .
وهكذا نجد أنه لتذوق الحروف عند نطقها أهمية كبيرة في التمييز فيها
بينها، فلو أن الإنسان مثلاً أخذ في فمه ماء وتكلف تقريبه من الحلق، ثم
رفع فيه الهواء لسمع صوت الغين، ولو قدمه قليلا ولم يمكن الهواء من أن
يصعد إليه مستقيماً بل منعطفاً، واعتمد عليه بالحفز لسمع صوت الحاء ثم
الخاء ثم الغين على أن الرطوبة في الغين أكثر منها في الخاء .