0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

محركات التشكيل

المؤلف:  جيمس بيني

المصدر:  الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا

الجزء والصفحة:  ص136

2026-07-05

39

+

-

20

تتحدد طبيعة المجرة إلى حدٍّ كبير بثلاثة أرقام؛ إضاءتها، ونسبة الانتفاخ إلى القرص، ونسبة كتلة الغاز البارد إلى الكتلة في النجوم. ونظرًا لأن النجوم تتشكل من الغاز البارد، فإن هذه النسبة الأخيرة تُحدِّد مدى حداثة المجموعة النجمية للمجرة. تحتوي مجموعة النجوم الشابة على نجومٍ ضخمة، وهي قصيرة العمر، ومضيئة، وزرقاء (الشكل1)

fig3

شكل 1: الإضاءة موضحة عموديًّا بوحدات الإضاءة الشمسية كدالة  لدرجة حرارة السطح المؤثِّرة (أو الفعَّالة) بالكلفن  للنجوم ذات الكتل الأولية المختلفة. يُظهِر العدد الكبير عند الطرف الأيسر من كل منحنًى كتلة النجم بوحدات الكتلة الشمسية. بينما في النسق الأساسي، يوجد النجم بالقرب من النقطة الموجودة عند الطرف الأيسر من منحناه. وينتقل بعيدًا عن هذه النقطة عندما يكون قد حوَّل معظم الهيدروجين في لُبه إلى هيليوم.

وتحتوي مجموعة النجوم القديمة على نجومٍ منخفضة الكتلة فقط، وخافتة، وحمراء. علاوةً على ذلك، يمكن أن يكون التوزيع المكاني للنجوم الشابة متكتلًا للغاية؛ لأن النجوم لم تُتِح الوقت الكافي للانتشار حول النظام، تمامًا كما تتوزع القشدة التي تُسكَب في القهوة على شكل بُقَع وخيوط تختفي بسرعة عند تحريك الكوب. على النقيض من ذلك، تتوزع النجوم القديمة بسلاسة. لذا، تبدو المجرة ذات المجموعة النجمية الشابة مختلفة تمامًا عن المجموعة النجمية القديمة؛ فهي أكثر تكتلًا/مخططة، وأكثر زُرقة، وذات إضاءة أعلى من مجرة ذات كتلةٍ نجميةٍ مماثلة ولكن ذات مجموعةٍ نجميةٍ قديمة.

تؤثِّر نسبة كتلة الانتفاخ إلى القرص تأثيرًا واضحًا في شكل المجرة، خاصةً عندما يُنظر إلى القرص من الحافة. كما أنها تؤثِّر في تماسك المجرة؛ لأن الانتفاخ الذي يتمتع بسطوعٍ معين يميل إلى أن يكون أكثر كثافة من القرص المقابل.

وأخيرًا، تتأثر بنية المجرة بشكلٍ كبير بإضاءتها؛ لأن الإضاءة مرتبطة بكتلة النجوم فيها، التي بدورها ترتبط بسرعات النجوم وجُسيمات المادة المظلمة. ومن ثَم، فإن الإضاءة مرتبطة بدرجة الحرارة الفيريالية لها. فللمجرة المضيئة والكبيرة درجةُ حرارة فيريالية عالية، مما يجعل من الصعب على المستعرات العظمي دفع الغاز خارجها. وعلى العكس، يسهُل على المستعرات العظمي دفع الغاز خارج المجرة المنخفضة الكتلة والمنخفضة الإضاءة. وبما أن الغاز البارد اليوم هو ما يُشكِّل نجوم الغد، فإن دفع الغاز خارج المجرة في وقتٍ مبكر يقلل من نسبة النجوم إلى المادة المظلمة، ويُعتقد أن هذا هو السبب في أن المجرات المنخفضة الإضاءة تمتلك نسبًا عاليةً من كتلة المادة المظلمة إلى كتلة النجوم.

تتأثر المجرات أيضًا في تشكُّلها ببيئاتها. فالبيئات الكثيفة غنية بالمجرات الإهليلجية والعدسية، بينما البيئات الفقيرة بشكلٍ غير طبيعي فمليئة بالمجرات غير المنتظمة القزمة. تميل المجرات الحلزونية مثل مجرتنا إلى التشكُّل في مناطقَ ذات كثافةٍ متوسطة. تتكون هذه المناطق من بُقعٍ يبلغ قطرها نحو ميجافرسخ؛ حيث تعكس الجاذبية التوسع الكوني، مما يعني أن كل منطقة تحتوي الآن على عدد من المجرات التي تتساقط بعضها نحو بعض. تقع مجرتنا في منطقةٍ مثل هذه تمامًا، وهي منطقة مجموعة المجرات المحلية. بعضُ المجرات داخل هذه المجموعة ثابتةٌ بالنسبة إلى الغاز المحلي بين المجرات، وتعمل كمصارف لهذا الغاز حيث تُبرِّده تدريجيًّا. من خلال عمليات لا تزال غير مفهومة تمامًا، ولكن من المحتمل أن تشمل التفاعلات الديناميكية مع سُحب الغاز البارد الذي جرى إطلاقه من القرص بفعل المستعرات العظمى (الفصل الثاني)، يبرد الغاز ذو درجة الحرارة الفيريالية على القرص، مما يزيد من إمداد الغاز البارد المكوِّن للنجوم. ولذلك، تبقى هذه المجرَّات، التي تشمل مجرَّتنا درب التبانة وجيراننا M31 و M33، في طور الشباب.

تدور المجرات الأصغر حول هذه المجرات الرئيسية ومن خلالها. لا تستطيع هذه المجرات إعادة ملء غازها البارد من خلال امتصاص غازٍ ذي درجة حرارة فيريالية؛ لأن سرعتها في الحركة عَبْر ذلك الغاز مرتفعة جدًّا. لذلك، يتوقف تكوين النجوم في هذه المجرات عندما يحدث استنفاد لمخزونها الأوَّلي من الغاز البارد. ولهذا السبب، كلما كانت المجرة التابعة أقرب إلى مركز مجرتها المضيفة، تضاءل احتمال رؤية تكوين النجوم فيها؛ حيث إن كثافة الغاز ذي درجة الحرارة الفيريالية تزداد نحو الداخل؛ ومن ثَم تواجه المجرات القريبة رياحًا قوية أثناء تحركها بسرعة تقارب سرعة الصوت عَبْر الغاز ذي درجة الحرارة الفيريالية. هذه الرياح القوية (فكِّر في السفر في طائرة بوينج 747 بدون سقف) تجرف غاز المجرة التابعة بعيدًا (الشكل2 )

(عناقيد المجرات): البيئات الأكثر كثافة هي العناقيد الغنية بالمجرات. وهي مناطقُ تمتد عبر بضع ميجافراسخ؛ إذ أدت الجاذبية إلى عكس التمدد الكوني منذ زمنٍ بعيد، مما أدى إلى ارتفاع كثافة المجرات ودرجة الحرارة الفيريالية. نظرًا لكثافة الغاز عند الحرارة الفيريالية، فإن انبعاثه في نطاق الأشعة السينية يكون شديدًا، ويمكن رصده بواسطة التلسكوبات لمسافاتٍ بعيدة من مراكز العناقيد (الشكل3) كون الغاز عند الحرارة الفيريالية في العناقيد شديد السخونة؛ لأن سرعات ودرجات حرارة البِنى الكونية تزداد مع مقياس الكتلة، ولأن العناقيد الغنية بالمجرات ضخمة للغاية (حوالي 1015كتلة شمسية).

 

fig41

شكل 2: عنقود كوما، يظهر على اليمين (أ) في الضوء المرئي وعلى اليسار (ب) في الأشعة السينية. تبلغ زاوية الصورة المرئية 0.32 درجة فقط بينما تبلغ صورة الأشعة السينية 2.7 درجة؛ ومن ثَم فلا تُظهر الصورة المرئية سوى مركز العنقود. الجسم اللامع في الأعلى على اليمين من المركز في الصورة المرئية هو نجم في مجرتنا، وجميع الأجسام الأخرى مجرات.

fig42

شكل 3: كلما كانت المجرة القزمة أبعد عن جيرانها، زادت احتمالية احتوائها على كمية قليلة من الغاز البارد المكوِّن للنجوم.

تتجاوز درجات الحرارة الفيريالية للعناقيد الغنية درجة الحرارة التي يمكن أن تُسخِّن إليها المستعرات العظمى الغاز بين النجوم. لذا، لا يمكن أن تكون أي مادة عادية قد طُردت من هذه المناطق منذ الانفجار العظيم، ويجب أن تكون نسبة كتلة المادة العادية إلى المادة المظلمة هي النسبة الكونية. وضمن حدود الأخطاء التجريبية، وُجد أن هذا هو الحال بالفعل.

لا تستطيع المجرات التي تدور داخل العنقود اكتساب الغاز بين المجرات عَبْر التبريد؛ ولذلك نادرًا ما تُشكِّل أعدادًا كبيرةً من النجوم. أما المجرات التي تمتلك أقراصًا غازية باردة وقابلة لتشكيل النجوم، فإنها تستمر في السقوط داخل العناقيد الغنية، وتُواصل تكوين النجوم بمعدلٍ متناقصٍ حتى تستنفد مخزونها من الغاز البارد. خلال هذه المرحلة، تُعرف هذه المجرات ﺑ «المجرات الحلزونية الضامرة». وبمجرد أن تتوقف عن تكوين النجوم، تتحول هذه المجرات الحلزونية الضامرة إلى مجراتٍ عدسية؛ حيث تصبح أقراصها النجمية بقايا متحجرة لأقراص الغاز التي كانت تشكِّل النجوم في السابق.

عادةً (ولكن ليس دائمًا)، تحتوي مراكز العناقيد الغنية على مجرة ضخمة بشكل استثنائي في مركزها. تُعتبر هذه «المجرة المهيمنة على العنقود» كيانًا فريدًا من نوعه؛ حيث إنها تكون في حالة سكون بالنسبة إلى غاز درجة الحرارة الفيريالية المحلي بين المجرَّات، مما يتيح لها اكتساب الغاز، ويمكننا توقُّع أن يكون لديها معدلٌ كبير لتكوين النجوم. بعض هذه المجرات، مثل NGC 1275 في مركز عنقود برشيوس المجرِّي، تحتوي على أعدادٍ كبيرة من النجوم الشابة، ولكن الغالبية العظمى لا تمتلك ذلك، وحتى تلك التي تحتوي على نجومٍ شابة تفتقر إلى أقراصٍ نجمية مهيمنة.

لماذا لا تطوِّر المجرَّات المهيمنة على العناقيد أقراصًا نجميةً عملاقة تجعل المجرة الأم نسخةً مكبَّرة بشكلٍ هائلٍ من مجرَّةٍ حلزونيةٍ مثل مجرَّتنا؛ بحيث تمثل المجرة المهيمنة الانتفاخ المركزي، ويشكل العنقود هالة من المجرات التابعة؟ لا يمتلك علماء الفيزياء الفلكية إجابةً كاملةً عن هذا السؤال، لكن الإجابة النهائية ستشمل بلا شك عنصرَين أساسيَّين من الفيزياء. أولًا، تتغير آلية تبريد البلازما بشكلٍ جوهري عند درجة حرارة تقارب 106 كلفن؛ حيث يجري تجريد العناصر الشائعة مثل الكربون والأكسجين من إلكتروناتها الأخيرة عند هذه الدرجة. حتى الكثافة المنخفضة جدًّا للأيونات التي تحتوي على إلكتروناتٍ مرتبطة تزيد بشكلٍ كبيرٍ من قدرة البلازما على التبريد؛ لأن الإلكترون المرتبط يشع الفوتونات بكفاءةٍ أعلى «بكثير» من الإلكترون الحر. تؤدي هذه الظاهرة إلى زيادةٍ كبيرةٍ في الوقت اللازم لتبريد البلازما ذات الكثافة المعيَّنة مع ارتفاع درجة الحرارة من 106 إلى 107 كلفن، مما يعوق تكوين قرصٍ من الغاز البارد المكوِّن للنجوم حول المجرة المُهيمِنة على العنقود.

العامل الأساسي الثاني هو وجود ثقوبٍ سوداءَ فائقة الكتلة (بكُتلٍ تصل إلى نحو 109 كتلة شمسية) في مراكز معظم المجرات المضيئة. أي غازٍ بدرجة حرارة فيريالية يتمكن من التبريد، سيفعل ذلك بالقرب من الثقب الأسود في مركز المجرة المُهيمِنة على العنقود؛ إذ يكون الغاز تحت أعلى ضغط؛ ومن ثَم أكثر كثافة. عندما يجتذب الثقب الأسود بعضًا من هذا الغاز، تتشكل نفاثات  تخترق الغاز المحيط ذا درجة الحرارة الفيريالية، مما يؤدي إلى إعادة تسخينه. توفر عمليات الرصد في نطاقات الراديو والأشعة السينية للمجرات المهيمنة على العناقيد دليلًا واضحًا على هذه الظاهرة. على وجه الخصوص، تكشف الأطياف بالأشعة السينية لعدة عناقيد أن الغاز في تلك المناطق أبرد بنحو ثلاثة أضعاف، مقارنةً بالغاز في الجزء الرئيسي من العنقود، ولكنه لا يبرد إلى درجاتٍ منخفضة تمامًا. تشير هذه النتيجة بوضوح إلى أن إعادة التسخين تمنع المركز من الوصول إلى حالة استقرار يتدفق فيها الغاز على نحوٍ مستمر نحو الجسم المركزي.

يمتلك الثقب الأسود المركزي في مجرتنا كتلة أصغر بكثير من نظيره في المجرات المهيمنة على العناقيد؛ إذ تبلغ كتلته أربعة × ‏106 كتلة شمسية. ولكنه لا يزال قادرًا على إعادة تسخين البلازما المحيطة به، وربما يفعل ذلك بشكلٍ دوري. في الوقت الحالي، يبدو أنه في حالة سكون، مثل بركانٍ خامد. وتفسر هذه الحالة سبب عدم كون مركز مجرتنا المنطقة الأكثر كثافة في تكوين النجوم؛ إذ تعود هذه المكانة إلى منطقة الجُزيئات المركزية. وكما رأينا في مناقشتنا لانتفاخ المجرة، تُغذَّى هذه المنطقة، التي تمتد على نطاق نحو 0.2 كيلوفرسخ، بالغاز البارد القادم من الحلقة الجُزيئية العملاقة التي تقع عند نصف قطر نحو خمسة كيلوفراسخ. يكمن مفتاح فهم سبب عدم هيمنة مجرة حلزونية عملاقة على كل عنقودٍ مجرِّي في إدراك سبب افتقار هذه العناقيد إلى نظائر للحلقات الجُزيئية العملاقة، ومن المرجَّح أن يكون السبب وراء ذلك مرتبطًا بالتغير في آلية تبريد البلازما عند درجة حرارة تقارب 106 كلفن.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد