0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

آداب الاحتضار والموت

المؤلف:  الشيخ عبد الله المامقاني

المصدر:  مرآة الكمال

الجزء والصفحة:  ج3، ص 478 ــ 483

2026-07-08

79

+

-

20

المقام الثالث: في آداب الاحتضار والموت

أعاننا اللّه تعالى عليه وثبّتنا بالقول الثابت لديه

فمنها: ما هو عمدتها: وهو حسن الظن باللّه سبحانه؛ لما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّه قال: لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه باللّه (عزّ وجلّ)، فإنّ حسن الظنّ باللّه ثمن الجنّة (1)، وورد أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) عاد رجلا من الأنصار فوافقه وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني أرجو رحمة ربّي وأتخوّف من ذنوبي، فقال (صلّى اللّه عليه وآله وسلم): ما اجتمعا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه اللّه رجاءه، وآمنه ممّا يخافه (2).

وقد مرّ في المقام الثامن من الفصل العاشر أنّ القنوط من رحمة اللّه سبحانه، واليأس من روحه من الكبائر.

ومنها: توجيهه قبل خروج الروح إلى القبلة، فإنّه واجب مع الإمكان إذا كان مسلما أو بحكمه؛ ليموت عليها، حرّا كان أو عبدا، صغيرا [كان] أو كبيرا (3)، وقيل: يستحب، والأوّل أحوط (4).

وكيفيّته، أن يلقى على ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، وفي وجوب إدارته إلى القبلة لو مات إلى غيرها كوجوب إبقائه عليها لو مات إليها إلى أن يرفع للغسل تأمل (5). نعم، هما أولى وأحوط. وحيثما يجب فهو فرض على المحتضر نفسه مع استشعاره وتمكّنه من الاستقبال، وإلّا فكفاية على كلّ عالم بالحال متمكّن من الامتثال.

ومنها: استحباب تلقينه شهادة أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) عبده ورسوله، والإقرار بالأئمّة الأطهار سلام اللّه عليهم أجمعين وتسميتهم واحدا بعد واحد؛ للأمر بذلك معلّلا بأنّه ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه، ويأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتّى تخرج نفسه، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه (6)، وعلّل الأمر به في أخبار أخر بأنّ من كان آخر كلامه: «لا إله إلّا اللّه» عند موته دخل الجنّة (7)، وقال الصادق (عليه السّلام): واللّه لو أنّ عابد وثن وصف ما تصفو- يعني ولاية الأئمّة )عليهم السّلام) - عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا (8).

ومنها: استحباب تلقينه كلمات الفرجلما عن الصادق (عليه السّلام) من أنّه: ما يخرج مؤمن من الدنيا إلّا برضا منه، وذلك أنّ اللّه يكشف له الغطاء حتّى ينظر إلى مكانه من الجنة وما أعدّ اللّه له فيها، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت ثم يخيّر فيختار ما عند اللّه، ويقول: ما أصنع بالدنيا وبلائها؟ فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج (9)، وورد أنّه إذا قالها المريض - يعني المحتضر - يقال له: اذهب فليس عليك بأس (10).

وأجمع كلمات الفرج: «لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العلّي العظيم، سبحان اللّه ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما فيهنّ وما بينهنّ وما تحتهنّ وربّ العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين» (11)، ولو زاد قبل التحميد قول: «وسلام على المرسلين» بقصد الذكر كان حسنا.

ومنها: استحباب تلقينه التوبة، والاستغفار، والدعاء بالمأثور، واسترضاء أمّه إن كانت له أمّ واعتقل لسانه عن قول ما يلقّن (12).

ومن الأدعية المأثورة قول سبع مرات: «أعوذ باللّه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفّار ومن شر حرّ النّار»، وقول: «اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك»، وقول: «يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل منّي اليسير، واعفُ عنّي الكثير، إنّك أنت العفوّ الغفور» (13).

ومنها: استحباب نقله إلى مصلاّه - الذي كان يصلي فيه أو عليه - إذا اشتد به النزع؛ للأمر بذلك عنهم (عليهم السّلام)، معلّلا بأنّه يخفّف عنه، ويسهل أمره بإذن اللّه تعالى (14).

ومنها: استحباب الإسراج عنده بمصباح ونحوه ممّا يضئ المحل إن مات ليلا، بل يظهر دوام الإسراج في ذلك البيت ممّا روي من أنّه؛ لمّا قضى أبو جعفر (عليه السّلام) أمر أبو عبد اللّه (عليه السّلام) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبد اللّه (عليه السّلام)، ثم أمر أبو الحسن (عليه السّلام) بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه (عليه السّلام) حتّى أخرج به إلى العراق، ثم لا أدري ما كان (15).

ومنها: استحباب أن يكون عنده من يقرأ القرآن للتبرّك، واستدفاع الكرب والعذاب عنه، سيما آية الكرسي، وآيتين بعدها، ثم آية السخرة، ثم ثلاث آيات من آخر البقرة، ثم سورة الأحزاب (16)، و«يس»، و«ص»، والصافّات (17)، و قد ورد أنّ من قرئت عند سكراته «ص» و«يس» جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاها إيّاه وهو على فراشه، فيشرب فيموت ريّانا، ويبعث ريّانا، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء (عليهم السّلام)، ونزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه، ويصلّون عليه، ويستغفرون له، ويشهدون غسله، ويتبعون جنازته، ويصلّون عليه، ويشهدون دفنه (18)، وأنّ «يس» لا تقرأ عند ميت إلّا خفّف اللّه عنه تلك الساعة (19)، وأنّ «والصافّات» لم تقرأ عند مكروب موت إلّا عجّل اللّه راحته، ونجا من مردة الشياطين، ويبرأ من الشرك (20).

ومنها: استحباب تغميض عينيه بعد الموت قبل البرد، وإطباق فيه؛ تحفّظا من دخول الهوام، وقبح المنظر، وشدّ لحييه؛ حذرا من الاسترخاء وانفتاح الفم، ومدّ يديه إلى جنبيه، وكذا ساقيه إن كانتا منقبضتين، وتغطيته بثوب (21).

ومنها: كراهة أن يوضع على بطن الميت حديد كسيف ونحوه (22) وأن يحضره عند النزع وبعده جنّب، أو حائض؛ لتأذّي الملائكة بحضور كلّ منهما، من غير فرق في الحائض بين المنقطع دمها وغيرها (23)، وأن يمس في حال النزع فإنّه يزداد ضعفا، وأضعف ما يكون في هذا الحال، ومن مسّه في هذا الحال أعان عليه (24) وأن يمنع من تحريكه يديه ورجليه ورأسه، وأن يترك الميّت وحده، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه (25)، وأن ينعى بموت مؤمن إلّا إذا أمر صاحب المصيبة بذلك (26)، وأن يكتم موت المؤمن عن أهله وزوجته (27)، وأن يقال عند الإخبار عن نزع المؤمن أو موته: استأثر اللّه بفلان، فإنّه مكروه، بل يقال: فلان يجود بنفسه، فإنّه لا بأس به؛ لما تراه من أنّه يفتح فاه عند موته مرّة أو مرّتين أو ثلاث فذاك حين يجود بها؛ لما يرى من ثواب اللّه (عزّ وجلّ)، و د كان بها [ضنينا] (28).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وسائل الشيعة: 2/659 باب 31 حديث 2.

(2) الأمالي للشيخ المفيد: 138 المجلس السابع عشر حديث 1. وفي الأصل: وآمنه خوفه.

(3) الكافي: 3/127 باب توجيه الميت إلى القبلة حديث 3، بسنده عن سليمان بن خالد، قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة.

(4) أقول: المشهور شهرة عظيمة من الصدر الأول إلى اليوم هو وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة إن أمكن، وإلّا وجب كفاية على العالم المتمكّن من توجيهه إليها، وهناك قول بالاستحباب ربّما يظهر من المحقّق في المعتبر، والسيرة القطعية والروايات المتعدّدة تضعّف القول بالاستحباب، والمقام ذو بحث مبسط من شاء راجع منتهى المقاصد وجواهر الكلام.

(5) الفقيه 1/79 باب 23 غسل الميت حديث 352، وقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) على رجل من ولد عبد المطلب - وهو في السوق، وقد وجّه لغير القبلة -، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، وأقبل اللّه (عزّ وجل) عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتّى يقبض.

(6) الكافي: 3/123 باب تلقين الميّت حديث 6.

(7) الفقيه: 1/78 باب 23 غسل الميت حديث 348.

(8) الكافي: 3/124 باب تلقين الميت حديث 8.

(9) الفقيه: 1/80 باب 23 غسل الميت حديث 358.

(10) الكافي: 3/124 باب تلقين الميت حديث 7.

(11) الكافي: 3/122 باب تلقين الميت حديث 3.

(12) الفقيه: 1/78 باب 23 غسل الميت حديث 350، بسنده وقال الصادق (عليه السّلام): اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) في مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) فقال: قل: لا إله إلّا اللّه، فلم يقدر عليه، - فأعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، فلم يقدر عليه، وعند رأس الرجل امرأة، فقال لها: هل لهذا الرجل أمّ؟ فقالت: نعم يا رسول اللّه، أنا أمّه، فقال لها: أفراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: لا، بل ساخطة، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): فإنّي أحبّ أن ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللّه، فقال له: قل: لا إله إلّا اللّه، فقال: «لا إله إلّا اللّه» فقال له: قل: «يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل منّي اليسير، واعفُ عنّي الكثير، إنّك أنت العفو الغفور» فقالها، فقال له: ماذا ترى؟ فقال: أرى أسودين قد دخلا عليّ، قال: أعدها، فأعادها، فقال: ماذا ترى؟ فقال: قد تباعدا عنّي ودخل أبيضان، وخرج الأسودان فما أراهما، ودنا الأبيضان منّي الآن يأخذان بنفسي، فمات من ساعته.

(13) مستدرك وسائل الشيعة: 1/94 باب 39 أحاديث الباب.

(14) الكافي: 3/125 باب إذا عسر على الميّت الموت واشتّد عليه النزع حديث 1 و2.

(15) الكافي: 3/251 باب النوادر حديث 5.

(16) مستدرك وسائل الشيعة: 1/96 باب 39 حديث 35 ذيله.

(17) مناهج المتقين: 24 وأمّا المقامات فالأول منها سطر 15.

(18) المصدر المتقدم.

(19) مستدرك وسائل الشيعة: 1/93 باب 31 حديث 1.

(20) مستدرك وسائل الشيعة: 1/93 باب 31 حديث 1 و2.

(21) التهذيب: 1/288 باب 13 تلقين المحتضرين حديث 840 ذيله.

(22) مناهج المتقين: 24 سطر 19.

(23) التهذيب: 1/428 باب 23 تلقين المحتضرين حديث 1362.

(24) وسائل الشيعة: 2/672 باب 44 حديث 1.

(25) الكافي: 3/138 باب نادر حديث 1.

(26) مناهج المتقين: 24 سطر 20.

(27) مناهج المتقّين: 24 سطر 21.

(28) الكافي: 3/260 باب النوادر حديث 35.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد