0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر العلم بالعجز عن المعاشرة الزوجية في التفريق فقهاً

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 50-53

2026-07-13

54

+

-

20

في حالة علم الزوجة المسبق بعجز الزوج عن المعاشرة الزوجة عند العقد أو حدوث العجز بعد العقد ورضاها به هل يحق لها طلب التفريق بعد ذلك؟ للإجابة على السؤال سنبين أدناه أقوال الفقهاء :
أولاً - المذهب الحنفي :
إذ جاء في بدائع الصنائع: "وأما حكم الخيار ، فهو تخيير المرأة بين الفرقة، وبين النكاح، فإن شاءت اختارت الفرقة، وإن شاءت اختارت الزوج، فإن اختارت المقام مع الزوج؛ بطل حقها. ولم يكن لها خصومة في هذا النكاح أبداً لما ذكرنا أنها رضيت بالعيب، فسقط خيارها، وإن اختارت الفرقة فرق القاضي بينهما كذا ذكره الكرخي، ولم يذكر الخلاف (1).
ثانياً - المذهب المالكي :
إذ جاء في بغية المقتصد : المرأة إذا ظهر في زوجها عيب فهي مخيرة، فإن رضيت به فينتهي الأمر، لكن إذا أخفي عنها هذا العيب كأن كان الزوج عِنْينًا مثلًا فلها أن تطالب بفسخ النكاح، كذلك الحال بالنسبة للرجل (2) ، فالمالكية يشترطون أن لا يكون أحد الزوجين عنده علم بعيب المعيب قبل العقد ورضي بهذا العيب، وإلا فلا خيار، أو أنه علم بالعيب، ولكن لم يرض به أو يكون عنده علم به، ولكن لم يتلذذ من زوجته بشيء من مقدمات الجماع؛ فإن علم السليم بعيب المعيب، ورضي به بالفعل أو بالقول، أو تلذذ بعد علمه، فلا خيار للسليم.
ثالثاً المذهب الشافعي :
جاء في مختصر المزني: "وللمَرْأَةِ الخِيارُ في المجْبُوبِ وغَيْرِ الْمَجْبُوبِ مِنْ سَاعَتِهَا؛ لأن المجْبُوبَ لا يُجامِعُ أَبَدًا، وأنّ الخَصِيَّ ناقص عن الرجالِ وإن كان له ذَكَرٌ، إِلَّا أَن تَكُونَ عَلِمَتْ، فلا خِيارَ لها. قال: وإن لم يُجامِعها الصَّبِيُّ أُجل (3). وكذلك العنين فإنه يؤجل سنة على اعتبار شفاؤه وزوال سبب الفرقة، إذ جاء في المهذب: روى سعيد بن المسيب أن عمر قضى في العنين أن يؤجل سنة (4).
رابعاً - المذهب الحنبلي :
جاء في كتب الحنابلة، إذا كان الزوج مجبوباً أو المرأة رتقاء فليس لهم فسخ العقد، إن علما بذلك قبل العقد، إذ جاء في عمدة الفقه: "متى... وجد الرجل المرأة رتقاء أو وجدته مجبوباً فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم..."(5).
أما إذا كان عنيناً فهناك رأيين: الأول - أجاز الفسخ حتى بعد علم الزوجة بذلك؛ لأنه أجاز لها التراخي في المطالبة بالفسخ ، والرأي الثاني لم يجز ذلك،؛ لأنه طالب المرأة بفسخ العقد أو القبول في العيب على الفور، إذ جاء في المغني: وخِيارُ العَيْبِ ثابِتٌ على التَّراخِي، لا يَسْقُط، ما لم يُوجَدُ منه ما يَدُلُّ على الرّضَى به من القول، أو الاسْتِمْتاع من الزَّوْجِ، أو التَّمْكِينِ من المرأة. هذا ظاهرُ كلام الْخِرَقِي؛ لقوله : فإن عَلِمَتْ أَنَّه عِنِّينٌ، فَسَكَتَتْ عن المطالبة ثم طالبَتْ بعد، فلها ذلك. وذكر القاضي أنَّه على الفَوْر (6).
فأما الخصي، فقد قال بن قدامة في المغني: "فإن الخرقي ذكره في ترجمة الباب، ولم يفرده بحكم، فظاهر كلامه أنه ألحقه بغيره في أنه متى لم يصل إليها أجل، وإن وصل إليها، فلا خيار لها؛ لأن الوطء ممكن ، والاستمتاع حاصل بوطئه . وقد قيل: إن وطأه أكثر من وطء غيره؛ لأنه لا ينزل فيفتر بالأنزال. وقد ذكرنا اختلاف أصحابنا في ذلك فيما مضى، ولا فرق بين من قطعت خصيتاه والموجور ، وهو الذي رضت خصيتاه والمسلول الذي سلت خصيتاه، فإن الحكم في الجميع واحد.
خامساً - المذهب الجعفري :
جاء في قواعد الأحكام الحلي: "ويسقط الخيار بالرضا بعد العلم، والرضا يتحقق بالتصريح أو الدلالة كالمقام مع العيب مدة طويلة (7).
من خلال الاطلاع على أقوال المذاهب، يتبين أنه قد أتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والجعفرية، على حق الزوجة في طلب التفريق إذا لم تكن عالمة بعلة الزوج ، أما إذا علمت بالعيب سواء قبل العقد أو بعده ورضيت به، فلا يحق لها طلب التفريق باستثناء بعض الحنابلة فإنهم ميزوا بين حالتين : الأولى - إذا كان العلم بعد العقد وسكتت فيحق لها طلب التفريق، فإن حقها لا يسقط في خيار الفسخ، فلربما ارتضت البقاء معه في حينها وبعد مرور الوقت شعرت بالضرر ببقائها معه من دون وطء، فأرادت الفسخ فيحق لها ذلك، وهذا مخالف لرأي الجمهور، والحالة الثانية - إذا علمت قبل العقد وتم العقد بينهما فلا يحق لها المطالبة بالتفريق.
ونحن نميل لرأي بعض الحنابلة في إعطاء الزوجة التي رضيت بعيوب زوجها، ثم شعرت بالظلم معه وأرادت أن تستخدم خيار الفسخ، بمرور الوقت وتقدم العمر، فلربما ميول المرأة يختلف بمراحل العمر ، وبرأينا هو الأفضل للمرأة؛ لأنه يمنحها الفرصة لرفع الحيف عنها وحرمانها من لذة المعاشرة الزوجية نتيجة رضائها بالعيب؛ لأن حقها يبقى نافذ المفعول متى ما شعرت بالضرر من عيبه وأنها غير محصنة وبحاجة إلى الإحصان، فلها الخيار، خير من الوقوع في الرذيلة.
________
1- علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، ط1، مطبعة شركة المطبوعات العلمية، مصر، (1327 - 1328هـ ) ، ص 326.
2- محمد بن حمود الوائلي بغية المقتصد شرح بداية المجتهد لابن رشد الحفيد، ج 9، ط1، دار ابن حزم، بيروت - لبنان، 1440هـ / 2019م، ص 5621-5622 ؛ محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر، ج13، ط1، دار الرضوان، نواكشوط - موريتانيا، 1436هـ / 2015م، ، ص 362.
3- مختصر المزني الداغستاني، ، ج 2، ص 74؛ عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 12، ط 1 ، دار المنهاج، 1428هـ / 2007م ص 420؛ كذلك جاء في حلية العلماء : وحكي في الحاوي: أنه إذا كان الباقي يمكن الجماع به، وقدر على الجماع، فهل يثبت لها الخيار به؟ فيه وجهان أصحهما أنه لا خيار لهما؛ لأنه بمنزلة الذكر القصير وإن اختارت المرأة المقام معه، قبل انقضاء الأجل، سقط خيارها في أحد الوجهين فإن أخبرها قبل النكاح أنه عنين، فتزوجته، فهل يثبت لها الخيار ؟ فيه قولان: قال في القديم لا خيار لها وقال في الجديد: لها الخيار"، سيف الدين أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي ،القفال حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء مطبعة الرسالة الحديثة، ج 6 ، ط 1 ، مكتبة الرسالة الحديثة، المملكة الأردنية الهاشمية، عمان، 1988م، ص 409-4410 أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان، ج 9، ط 1، دار المنهاج، جدة، 1421هـ / 2000م، ص309.
4- أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج2، بدون طبعة، دار الكتب العلمية، بدون بلد نشر ولا سنة نشر، ص 451.
5- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، عمدة الفقه، بدون طبعة، المكتبة العصرية، بدون دار نشر ، 1425هـ / 2004م، ، ص 96 ، محفوظ بن أحمد بن الحسن أبو الخطاب الكلوذاني، الهداية على مذهب الإمام أحمد، ط 1 ، مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، بدون بلد نشر ، 1425هـ / 2004م، ص 393؛ كشاف القناع عن متن الإقناع، مطبعة وزارة العدل، مصدر سابق، ج 11، ص 406؛ الكافي في فقه الإمام أحمد، ج3، ص 43.
6- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 10، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م ، ص 61.
7- العلامة الحلي، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام، ج3، مؤسسة النشر الإسلامية، 1413هـ ، ص 67، /https://ar.lib.eshia.ir تاريخ الزيارة: 2025/5/23.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد