أشكال الاستثمار الأجنبي المباشر:
تجدر الإشارة في البداية أن أشكال الاستثمار الأجنبي هي من وجهة نظر الشركات الأجنبية بمثابة طرق لغزو الأسواق العالمية والاستثمارات الأجنبية، يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين.
1 - الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة:
الاستثمارات غير المباشرة هي التي لا يكون فيها المستثمر الأجنبي مالكاً لجزء أو كل المشروع الاستثماري، كما أنه لا يتحكم في إدارته أو تنظيمه ومن الأمثلة عليه: التصدير، أو عقود الإدارة، أو التوكيلات... الخ، هذه الاستثمارات تستخدمها الشركات الأجنبية كوسيلة للتعرف على قياس مدى ربحية السوق المرتقب واستقراره وبالتالي فهي تقوم بالاستثمار غير مباشر كبداية قبل أن تقرر الدخول في مشروعات استثمارية مباشرة أو الاكتفاء فقط بالاستثمار غير المباشر أو ترك السوق نهائياً.
2ـ الاستثمارات الأجنبية المباشرة:
الاستثمار الأجنبي المباشر قد يكون عن طريق التملك الجزئي أو المطلق للمشروع الاستثماري من طرف الشركة الأجنبية.
والاستثمار الأجنبي يأخذ الأشكال التالية:
1- الاستثمار المشترك:
الاستثمار المشترك كما عرفه كولدي Kolda "هو الذي يشارك فيه طرفان (أو شخصيتان معنويتان) أو أكثر من دولتين مختلفتين بصفة دائمة، والمشاركة هنا اقتصر على الحصة في رأس المال بل تمتد أيضاً إلى الإدارة، والخبرة وبراءات الاختراع والعلامات التجارية ...الخ".
فالاستثمار المشترك يتميز بالخصائص التالية:
1) طويلة الأجل لممارسة نشاط إنتاجي داخل البلد المضيف، هذا الإنفاق يكون بين طرفين استثماريين أحدهما وطني والآخر أجنبي.
2) أن الطرف الوطني قد يكون شخصية معنوية تابعة للقطاع العام أو الخاص.
3) قيام أحد المستثمرين الأجانب بشراء حصة من شركة وطنية قائمة يؤدي إلى تحويل هذه الشركة إلى شركة استثمار مشترك.
4) طرفا الاستثمار (سواء الطرف الوطني أو الأجنبي) تكون مشاركتهما في مشروع الاستثمار من خلال:
ـ المشاركة بحصة في رأس المال أو كله على أن يقدم الطرف الآخر التكنولوجية أو قد تكون المشاركة من خلال تقديم الخبرة والمعرفة أو العمل أو التكنولوجية. أو تقديم المعلومات أو المعرفة التسويقية، أو تقديم السوق.
5 ـ حق كل طرف من أطراف الاستثمار في المشاركة في إدارة المشروع المشترك. وهذا يعتبر أهم فارق يميز الاستثمار المشترك عن بقية العقود الأخرى كعقود الإدارة واتفاقيات الصنع أو مشروعات تسليم المفتاح.
وكمثال عن هذا الاستثمار المشترك عقد الشراكة الذي تم بين مؤسسة هنكل (henkel) والمؤسسة الوطنية للمنظفات ENAD، وبفضل هذا العقد استفادت مؤسسة هنكل من مصانع جاهزة للاستعمال بالإضافة إلى العلامة التجارية المحلية إيزيس (isis).