0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

وسائل الاتصال والمشاركة في العالم الجديد

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 118 ــ 121

2026-07-30

29

+

-

20

في كل الحضارات تعتبر العائلة العامل الاجتماعي الاساسي منذ بداية عمره لكن في مراحل متقدمة من حياة الفرد يبرز دور وسائل اجتماعية أخرى منها الصداقات مع الزملاء، المدرسة، وسائل الإعلام وعوامل اخرى.

العائلة: بما أن أنظمة العائلة تتباين كثيراً، فإن الاتصال الذي يختبر الطفل يعتبر نموذجياً، عند كافة الحضارات والأم بطبيعة الحال هي أهم فرد في حياة الطفل، لكن العلاقة الموجودة بين الأم وطفلها تتعرض لتأثيرات شكل وانتظام هذا الاتصال. وهذا الاتصال ذاته له علاقة وثقى بشخصية العائلة وعلاقتها بالمجموعات الأخرى في المجتمع، في المجتمعات الحديثة، معظم التعايش المبكر يحدث ضمن إطار العائلة الصغيرة. فمعظم الأطفال البريطانيين يعيشون ضمن وحدة عائلية تشمل الأم والأب، وأحياناً طفلاً أو طفلين آخرين في حين أن حضارات أخرى تحتم وجود العمات والأعمام والخالات والأخوال مع الاحفاد في منزل واحد، وهؤلاء يقومون بدور المربين والمسؤولين عن هؤلاء الاطفال الا أنه يمكن أن تختلف الاساليب حتى ضمن العائلات البريطانية. فبعض الاطفال يحصلون على التربية من أم وأب فقط، في حين أن عدداً آخر من الاطفال يأخذون الرعاية من والدين ووالدتين، وذلك في حالات الطلاق وزواج الاهل من جديد. إن نسبة عالية من الامهات تعمل حاليا خارج البيت، والعودة إلى العمل بعد فترة الولادة تكون سريعة جداً.

ولكن، وعلى الرغم من هذه التناقضات، تظل العائلة العامل الاساسي لفكرة التعايش منذ حداثة عمر الاطفال حتى المراهقة وما بعدها، في تراتبية نضج تجمع بين الاجيال المتعددة للعائلات مواقع مختلفة ضمن المؤسسات الشاملة للمجتمع. ففي معظم المجتمعات التقليدية، تحدد العائلة للمولود الجديد مركزه الاجتماعي طيلة حياته. في حين أن المجتمعات الغربية المتطورة لا تعتمد المركز الاجتماعي كتراث يتوارثه الافراد. بالرغم من كل هذا، لا يسعنا انكار حقيقة أن المنطقة والطبقة الاجتماعية يؤثران جدياً في نماذج التعايش. فالأولاد يكتسبون وسائل تصرف نموذجية لتصرفات اهلهم والمجتمع الذي يحيط بهم. من الممكن دائما إیجاد نماذج متباينة من وسائل التربية والنظام والقيم والتوقعات المتناقضة في قطاعات مختلفة من المجتمعات الواسعة. ومن الممكن أيضاً إدراك تأثير الخلفيات العائلية المتعددة إذا ما فكرنا ما هو نوع الحياة، مثلاً لطفل يكبر في ظل عائلة فقيرة تعيش في جوار بائس، مقارنة مع نمط حياة طفل مع عائلة غنية تعيش في مجتمع مرموق.

طبعاً، قلة هم الاطفال الذين يأخذون بوجهات نظر أهاليهم وهذا الأمر أكيد جدا في عالمنا المعاصر، حيث يحصل التغيير بسرعة كبيرة بالإضافة الى أن وجود الوكالات الاجتماعية المتعددة يؤدي الى تباين واضح في وجهات نظر الاطفال المراهقين، وجيل الآباء.

الصداقات مع الزملاء والمدرسة: مجموعات الزملاء هي صداقات تنشأ بين مجموعات من الاطفال من السن نفسه، في بعض الحضارات وخاصة في المجتمعات التقليدية، تصبح مجموعات الزملاء نوعاً من ترتيب حسب الاعمار، وكل جيل له حقوق خاصة وتترتب عليه مسؤوليات خاصة، والتي تتغير مع زيادة عمر افرادها، هذا النوع من الترتيب محصور اجمالاً بالذكور. وهناك انواع خاصة من الاحتفالات أو المراسيم التي تحصل عند انتقال الأفراد من هذا الترتيب إلى ترتيب آخر.

من البديهي أن للعائلة اهمية كبيرة في عملية التعايش، بما أن تجربة كل من الوليد والطفل الصغير تتكيف ضمنها بشكل حصري ودقيق. لكن بالنسبة للمجتمعات الغربية، فان أهمية مجموعات الزملاء هذه هي اقل وضوحاً منها عند المجتمعات الأخرى. لكن حتى بدون هذا الترتيب حسب الاعمال، فإن الطفل البالغ عادة الرابعة أو الخامسة من العمر يمضي معظم أوقاته مع اصدقاء من السن نفسه. وإذا أخذنا في الاعتبار النسبة المرتفعة للنساء العاملات حاليا، واللواتي يضعن اطفالهن في مراكز حضانة، فإننا نلاحظ بان الصداقات بين الزملاء هي أكثر اهمية اليوم عما كانت عليه في السابق.

وهنا، تلعب المدرسة دوراً أساسياً في هذا الأمر. إن نظريات كل من (مايد) و(بياجيه) تشدد على اهمية هذه الصداقات. فبياجيه يعطي لصداقات الزملاء أهمية كبرى، معتبراً اياها أكثر ديمقراطية من علاقة الطفل بوالديه. وكلمة زملاء تعني مساواة، وبالتالي فان الصداقات التي تنشأ بين الاطفال لا بد وأن تقوم على مبدأ المساواة. ويمكن لطفل قوي البنية أن يحاول السيطرة على غيره من الاطفال. إلا أن صداقات الزملاء ترتكز على الاتفاق المتبادل وليس الاعتماد على مركز العائلة اذ لا بد من وجود مبدأ الأخذ والعطاء. ويشير بياجيه الى أن بمقدور الأهل، وبسبب قدراتهم المتفاوتة أن يخلقوا انواعاً معينة من التصرف عند أولادهم. بينما في صداقات الزملاء، يجد الطفل منحاً مختلفاً من التواصل، حيث أن قوانين التصرف خاضعة للاختيار والاستكشاف.

ان الصداقات مع الزملاء تحافظ على أهميتها طوال حياة الفرد وخاصة في الأماكن التي تخلو من كثير من الحركة، بحيث يكون الاشخاص أعضاء في الشلة نفسها ويحتفظون بمجموعة من الاصدقاء الأكثرية أو حتى لبقية حياتهم، وحتى في عدم وجود ذلك، فإن صداقات الزملاء تملك امتيازاً خاصاً يتعدى حدود الطفولة والمراهقة، ولها أهمية قصوى في تحديد تصرفات الناس ومواقفهم. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد