أولاً: تنويع أنماط الاستثمار:
يعد تنويع أشكال الاستثمار الأجنبي ضرورة ملحة لجذب المستثمرين الأجانب، وزيادة وتنويع العوائد والمنافع الممكن تحقيقيها سواء على مستوى الدولة أو المناطق التي تقام المشروعات الاستثمارية في نطاقها. فمن أجل الوصول إلى تحقيق عائد أفضل يتعين إتاحة فرص تنويع الاستثمار أمام المستثمرين الأجانب ويعزى ذلك إلى عدة أسباب وأهمها:
1ـ تباين اختيار المستثمرين لأشكال الاستثمار المختلفة، إما بسبب القدرات المالية والفنية، أو بسبب ما يحققه كل نمط من إمكانية الرقابة والتحكم، أو مدى ربحية كل نمط.
2. تنافس الدول - خاصة النامية - في تنويع التسهيلات والامتيازات المقدمة للمستثمرين مما يجعل التمييز بين الدول يكمن في الحرية المسموح بها للمستثمر في اختيار شكل الاستثمار المناسب وأهدافه وإمكانياته وخصائصه المادية والفنية والإدارية.
3. أن تنويع أشكال الاستثمار لا تأثير له على السيادة الوطنية، ولا علاقة له بحجم مساهمة المستثمر في المشروع أو التحكم في عملياته، لأن
التحكم الكامل للطرف الأجنبي في المشروع لا يختلف إلا في الدرجة عن التحكم الجزئي، والوجود الأجنبي قائم في كلتا الحالتين. أما تنمية الملكية الوطنية لا تكون بالضرورة عن طريق المشاركة في المشروعات الاستثمارية إذ قد تكون بعدة طرق أخرى.
4. قد يترتب على تنويع أشكال الاستثمار التنوع والتكامل في المنافع المتحصل عليها، علاوة على أمكانية تعدد مشروعات المستثمر. وإذا أضيف إلى ذلك وضع ضوابط تنظم الاستثمار وتوجهه التوجيه الاقتصادي المناسب، فسيكون ذلك مدعاة للحد من أثاره السلبية ومضاعفة عوائده.
ثانياً: سياسات استثمارية لتحقيق منافع محددة
بالإضافة إلى العوائد المالية التي تتيحها الاستثمارات الأجنبية سواء في صورة الأرباح الناتجة عن المشاركة أو الرسوم والضرائب المالية، يمكن وضع سياسات محددة وتوظيفها من أجل تحقيق منافع معينة، ومن ذلك:
1. الاهتمام بالمشروعات الموجهة للتصدير وإحلال الواردات لما في ذلك من دعم وتحسين لميزان المدفوعات وتوفير العملات الأجنبية.
2. التركيز على المشروعات ذات رأس المال المرتفع لكونها تعتمد على التقنية المتقدمة.
3. المشروعات التي تحتاج إلى عمالة كثيرة لما فيها من خلق فرص العمل.
4. إحلال العمالة الوطنية بدلاً من الأجنبية، وذلك بعد تشغيل المشروع واستيعاب العمالة الوطنية للتقنية المستعملة والمهارات الإدارية المطلوبة، أو بتضمين الاتفاق شرطا يقضي باستعمال نسبة معينة من العمالة الوطنية.
5. الاهتمام بالمناطق النائية والمتخلفة، وإتاحة حوافز أكثر للاستثمار في تلك المناطق من أجل تنميتها.
6. وضع مقترح لسلم الأوليات، وفتح المجال أمام الاستثمارات وفقاً لأهميتها والنسبة المحتملة لعوائدها ومدى تأثيرها على الاقتصاد بصفة عامة.