التجارة العالمية:
إن تفعيل عملية الاستثمارات بأنواعها المحلية والخارجية في معظم بلدان العالم سيساعد في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في هذه البلدان، وبالتالي سيؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري فيما بينها من الدول المتبقية التي تسعى إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (TWO)، على الرغم من كونه لا زال في مرحلة اتخاذ الإجراءات المطلوبة تمهيداً للانضمام بعد تشكيل اللجان المطلوبة للعمل التفاوضي، وعليه الآن تعديل بعض السياسات العامة والسياسات القطاعية غير المتوافقة مع متطلبات منظمة التجارة العالمية، والمحاولة الجادة للاستفادة من تجارب الدول التي سبقت في عملية الانضمام وبالذات الدول المشابهة للعراق من حيث طبيعة اقتصاديات السوق. وعليه يتطلب من الدولة اتخاذ الإجراءات المطلوبة والتي تساعد في عملية التسريع لمنظمة التجارة العالمية، وان يكون للقطاع الخاص الدور الريادي التجاري وفيما يتعلق في المجالات الاقتصادية والتجارية كافة والاستفادة من الاستثناءات الكثيرة التي تتضمنها لوائح المنظمة لصالح البلدان النامية.
وأخيراً لا بد من الإشارة إلى إن عملية فتح الأسواق بين دول العالم لا يعني إغراق الأسواق بالسلع والخدمات وإطلاق عمليات الاستثمارات الأجنبية دون شروط وموافقات الدولة المعنية.
1- إن جذب الاستثمار لا يحدث بين ليلة وضحاها كما انه لا يعتمد على الدول المضيفة فقط، بل يحتاج إلى مدة زمنية غير قصيرة تهيأ خلالها الدولة المضيفة الظروف الذاتية والموضوعية لعملية جذب الاستثمار إليها، كتهيئة القوانين والتشريعات والرأي العام المحلي وتقديم التسهيلات ووضع الضوابط الاحتياطية للنتائج السلبية المحتملة وغيرها.
2 ـ إن وجود السوق والطلب الفعال أو وجود المادة الخام المطلوبة تكاد تكون أهم من الحوافز المشجعة للاستثمار، لان المستثمر إذا وجد السوق الكافية فانه بإمكانه أن يفاوض للحصول على هذه الحوافز لذلك لابد من حساب الجوانب التي سيدخل بها المستثمر وفقاً للمتطلبات وليس للحوافز فهي تأتي لاحقاً.
3 - إن توفر مناخ الاستثمار العام مسألة مهمة ولابد أن يشمل حجم وسهولة العمليات والتكلفة والمخاطر السياسية، وكلما عملت الدولة على توسيع قاعدة مناخ الاستثمار كلما كانت دولة جذب للمستثمرين، والعكس الصحيح.
4 ـ إن أي مشروع استثماري لا ينشأ من فراغ وإنما ينشأ ويعمل داخل دولة وكيان سياسي ولا بد من أن يتفاعل مع أهداف هذا الكيان السياسي وليس ضدها، بمعنى آخر يجب أن لا يكون المشروع الاستثماري واجهة لأهداف أخرى مختلفة.
في ضوء واقع الاقتصاد والتحديات التي تواجه عملية الاستثمار فيه، مع الآخذ بنظر الاعتبار الإمكانات والقدرات المالية والمردودية لديه، لازالت عملية الاستثمار غير كفاءة، ولغرض تشجيع وتطوير الاستثمار وخاصة الاستثمار الأجنبي والمباشر منه، يمكن الآخذ بالمقترحات الآتية:
1- العمل على تحديث واقع الاقتصاد من خلال دعم وتشجيع الاستثمارات سواء المحلية أو الخارجية، ومن خلال اعتماد سياسات وبرامج مشجعة للاستثمار الاقتصادي.
2- العمل على اعتماد سياسات أكثر جاذبية لعملية الاستثمار لاسيما فيما يتعلق بالاستثمار الخارجي، لإتاحة الفرصة لعملية التنمية الاقتصادية للاستفادة من التمويل الخارجي في تنميته وتطويره.
3- تهيئة المناخ الاستثماري الملائم من خلال منح الاستثمارات الخارجية للمزيد من المزايا والمعاملة التفضيلية عن طريق إصلاح السياسات المالية والنقدية والتشريعية والمعلوماتية بما يحقق إن تكون عملية الاستثمار وبشكل عام أكثر فاعلية في دعم المستثمرين.
4- تطوير عمل المؤسسات المالية بدرجة أساسية وبما يمكنها من تقديم التسهيلات اللازمة لحركة رأس المال الخارجي في الاستثمارات العامة.
5 - التعريف بالفرص الاستثمارية العامة والمختلفة من خلال عرض المقومات المردودية لها، مع التركيز على الفرص ذات المحتوى التكنولوجي المتقدم جداً ودعوة المستثمرين إلى الاستثمار بها.
6- التأكيد على التعاون العربي في مجال الاستثمارات المختلفة المشتركة ولاسيما في نشر التقنيات العلمية الحديثة وعبر شركات واستثمارات مشتركة.
7- العمل على تحسين كفاءة أداء المؤسسات العاملة في مجال الاستثمار، وذلك من خلال أتباع سياسات أكثر مرونة لتشجيع عملية جذب الاستثمار الخارجي، ومن خلال تقديم المزيد من الإعفاءات والتسهيلات للمستثمر الخارجي.
9 - العمل على قيام المؤسسات والمنظمات العربية المختلفة بوضع خارطة استثمارية وبمختلف مكوناتها، يوضح من خلالها الفرص الاستثمارية في جميع البلدان العربية، يؤشر فيها الموارد الاقتصادية والفرص المتاحة للاستثمار، واعتبار ذلك مهمة أساسية أمام المنظمات العربية المختلفة للعمل على وضع مثل هذه الخارطة لتشجيع الاستثمار الخارجي في المقتصدات العربية.
10- اشتراك القطاع العام في شركات مساهمة مع المستثمر الأجنبي لضمان الحقوق العامة ولاسيما المشاريع الاستثمارية الضخمة.
11- الترويج الإعلامي والدعائي للمشاريع المطلوب الاستثمار الأجنبي بها لخلق التنافس بين الشركات الأجنبية مع بعضها وبينها وبين الشركات المحلية.
12ـ إجراء تقويمات دورية عن مشاريع الاستثمار الأجنبي للوقوف على نشاطاتها ومخرجاتها ومديات الفائدة منها للأطراف المشاركة.