طفل يدخل المدرسة بعد إجازة طويلة
المؤلف:
ماري الياس الاشقر
المصدر:
وقاية طفل وقاية وطن
الجزء والصفحة:
ج2، ص 190 ــ 192
2026-08-04
63
نفرّق بين طفل يدخل المدرسة لأول مرة وطفل يدخل المدرسة بعد إجازة طويلة. ونرى أن الطفل الذي يذهب إلى المدرسة لأول مرة لم يعد يمثل مشكلة لأسرته خاصة في ظل خروج المرأة للعمل ودفعها بطفلها الى دور الحضانة في مرحلة مبكرة من حياته ... فالطفل لم يعد منعزلاً لأنه اعتاد الخروج منذ الصغر واعتاد على رؤية وجوه مختلفة غير وجهي الأم والأب... ولا توجد مشكلة أمام ذهاب هذا الطفل إلى المدرسة لأنه مستعد نفسيا لذلك.
اما المشكلة الحقيقية فتنشأ من الطرق التربوية الخاطئة من بعض الأسر التي تعتمد عزل الطفل عن المجتمع وأن تربيته تنطوي على قسوة شديدة أو تدليل شديد فكلاهما يؤدي الى خلق طفل انعزالي مرتبط بأمه أكثر من اللازم. وحينما يحين موعد ذهابه الى المدرسة تصبح مشكلة كبرى ويتحول الشهر الأول من حياته الدراسية الى شهر عاصف جدا فهو يرفض المدرسة ويكره الذهاب اليها ويرفض التأقلم مع زملائه وكأنها مرحلة فطام جديدة. وهنا يجب على الأم أن تمهد له قبل بدء الدراسة بفترة وتحببه في المدرسة ولا مانع من اصطحابه الى المدرسة قبل الدراسة لتخلق تعارفا بينه وبين المدرسات. وهذا الأمر يحدث إذا كان طفلاً وحيداً أو أول أطفالها. أما إذا سبقه أشقاء الى المدرسة فلن تكون هناك مشكلة لأنه سوف يقلد شقيقه الأكبر ويتعامل مع المدرسة على أنها ضرورة في حياته.
ونحذر الامهات من نقل مخاوفهن الى الطفل ... فالأم التي تفارق ابنها لأول مرة تكون خائفة عليه، وإذا نقلت هذا الخوف الى الطفل سوف يؤدي الى نفوره التام من المدرسة. اما بالنسبة إلى الأطفال الذين يعودون الى المدرسة بعد فترة انقطاع واسترخاء لم تكن تتضمن التزامات في الاستيقاظ والنوم، فإن التأقلم مع المدرسة ونظامها سوف يأخذ وقتاً قصيراً ولا يمثل أي مشكلة.
ويتعرض الأطفال مع بدء العام الدراسي الذي يتمثل في شنطة المدرسة ويرى أن هذه الشنطة قد أصبحت قنبلة موقوتة على ظهور أطفالنا لأنها تتسبب في إحداث تشوهات لعظام الطفل في مرحلة مبكرة من حياته... أجريت دراسات بين تلاميذ المدارس في ولاية أمريكية اكدت وجود إصابات في عظام الاطفال تتراوح بين 20 و35 % بسبب تحمل الأطفال لأثقال الكتب وعدم التزام المدارس بوضع جدول حصص قبل بدء العام الدراسي ... ويطالب بتشديد الرقابة على تنفيذ هذا الأمر لأن نتائجه ستكون وخيمة على شباب المستقبل. وعلى الأمهات تشجيع اطفالهن على المشاركة في الرحلات المدرسية حتى يتعود الطفل الخروج من عالمه الضيق الى عالم أكثر سعة ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المجتمع ... وإذا كان طفلك انطوائياً أو خجولاً فشجعيه على الانشطة المدرسية والرحلات حتى يصبح شخصاً اجتماعياً، وخبراء التغذية ينصحونك بعدم التنازل عن وجبة إفطار طفلك الصباحية وبأن تحتوي الوجبة على كوب لبن وسندويش جبن مثلاً قبل أن يذهب الى المدرسة حتى تساعده على التركيز وتجعله يشعر بالحيوية مع بداية اليوم الدراسي ... ولا تنسي سندويش المدرسة ايضا الذي يمثل وجبة مهمة للطفل اثناء الفسحة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الطفولة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة