نظرية اختلاط الماء والجليد نظرية بيرجيرون Bergeron Theory
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 335 ـ 337
2026-08-20
11
تفسر هذه النظرية تكون الهطول في الغيوم العالية (الباردة) التي درجة حرارتها تحت مستوى التجمد فالتكثف في الأجزاء العليا في الغيمة يكون على شكل بلورات جليدية وقطيرات مائية مفرطة التبريد بينما التكثف في بقية أجزاء الغيمة يكون على شكل قطيرات مائية صغيرة.
العالم الألماني (Wegener) في عام 1911 أول من رصد بأن البلورات الجليدية تنمو في الغيوم المختلطة التي تتألف من قطيرات مائية مفرطة البرودة وبلورات جليدية في درجة حرارة تحت التجمد، اقترح بأن ضغط البخار المشبع فوق الماء والجليد في الغيوم المختلطة متساويان فعرفت نظريته بنظرية (Wegener)، وفي عام 1935 توسعت هذه النظرية من قبل (Tor Bergeron) و (Theodor findeisen)، الذي كان أول من أعتبر بأن هذه الآلية هي المسؤولة عن تكوين الهطول، فنظرية(Bergeron) مهمة جداً في الغيوم المرتفعة التي درجات حرارتها تحت مستوى التجمد حيث إنَّها تشمل التداخل بين جزيئات الثلج والقطيرات المائية مفرطة التبريد وبخار الماء ولذلك سميت أيضاً بعملية ذات الأطوار الثلاثة نظريته في نمو البلورات الجليدية في الغيوم الباردة تعد لحد لأن نظرية صحيحة لأنه لاحظ أن ضغط البخار المشبع للماء والجليد يختلفان عند درجة الحرارة تحت الصفر المئوي ، أي أن ضغط البخار المشبع فوق الماء أكبر من ضغط البخار المشبع فوق الجليد عند درجة حرارة تحت الصفر المئوي كما مبين في الجدول الآتي:

على هذا الأساس فإن جزيئات بخار الماء تنتقل من سطح القطيرة إلى سطح البلورة جليدية وهذا ما يحدث في درجة حرارة من 5 حتى 25م ، وهذه النتيجة تعني ان التبخر من قطيرات المائية داخل الغيمة سيكون أكبر من بلورات الجليدية، وعليه سينتقل هذا البخار إلى البلورات الجليدية مما يؤدي إلى نمو هذه البلورات بالتسامي حتى تصبح التيارات الصاعدة غير قادرة على حملها والجاذبية أكبر من قدرتها على الحمل، فتهبط إلى أسفل.
إذا كانت درجة حرارة الهواء على سطح الأرض دون الصفر المئوي، فإن بلورة الثلج التي هبطت لتوها سوف تحافظ على حالتها الصلبة وتنزل على شكل ثلج، أما إذا كانت درجة الحرارة فوق الصفر المئوي، فإن بلورة الثلج تنصهر وتنزل على شكل مطر.
وهكذا نجد إن وجود نويات التكاثف ضروري لتشكل قطيرات الماء، كما أن نويات التجمد ضرورية لتشكل جزيئات الجليد عند درجات حرارة منخفضة جداً بين ( 15م إلى - 25 م) وفي حال خلو السحب من التيارات الرأسية فإن بلورات الجليد تبدأ بالحركة نحو الأسفل تحت تأثير وزنها، وتصطدم في أثناء هبوطها داخل السحب ببلورات الجليد الأصغر منها حجماً وتتحول إلى شرائح ثلجية.
أما إذا اصطدمت خلال هذه الحركة بقطيرات من الماء فوق المبرد فإن بلورات الجليد ستأخذ شكل البرد الهش نتيجة التجمد السريع المباشر لهذه القطيرات على هذه البلورات، وفي حال وجود تيارات دوامية داخل السحب فإنها تحمل هذه العناصر في سلسلة مفن الحركات الهابطة والصاعدة وتتحول الشرائح إلى برد.
فالتساقط في هذه الغيوم يكون على نوعين أما على شكل مطر إذا كانت درجة حرارة الهواء أعلى من الصفر المئوي ، أو على شكل ثلج إذا كانت درجة حرارة الهواء أقل من الصفر المئوي غير أنَّ هذه النظرية لا تعطي تفسيراً بعض الحقائق العلمية، إذ نجد أن السحب الركامية فوق المحيطات المدارية تعطي مطراً غزيراً وهي على ارتفاع أعلى من 2000م ودرجة الحرارة موجبة عند قممها كذلك الحال في الأمطار الصيفية في العروض الوسطى الذي يأتي من السحب الركامية التي لا تصل درجة حرارتها إلى نقطة التجمد وتقوم تجارب الاستمطار، أو ما يدعى تطعيم السحب على أساس نظرية البلورات الثلجية وفي هذه التجارب توضع عدة مواد كيميائية داخل السحب، لتعمل عمل نويات الثلج، وتساعد هذه العملية أحيانا على تحسين فرص تكون البلورات الثلجية.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة