التوزيع الجغرافي لكميات المطر
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 364 ـ 365
2026-08-22
15
يبلغ المعدل السنوي لكميات الأمطار الساقطة على مستوى العالم حوالي مائة سنتيمتر، وتتفاوت مناطق العالم في هذا المعدل تفاوتاً كبيراً سواء بالزيادة أو بالنقصان، ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل التي تتحكم في كمية المطر الساقطة وفي مواسم سقوطها فوق مختلف المناطق، ومن أهم هذه العوامل ما يلي:
ـ اتجاه الرياح: يؤدي اتجاه الرياح دوراً هاماً في كمّية بخار الماء التي تحملها الرياح. فإذا هبت الرياح من البحر أو مسطح مائي كبير إلى اليابس فهذه الرياح تكون رطبة ومحملة ببخار الماء، الذي يؤدي إلى سقوط أمطار بينما لو كانت الرياح متجهة من اليابس إلى البحر فإنها تكون رياحاً جافة، وتقل فيها الرطوبة، ويُطلق عليها اسم الرياح الجافة وفرصة سقوط الأمطار بسببها تكاد تكون منعدمة.
ـ درجة الحرارة: يعمل ارتفاع درجة الحرارة على زيادة عمليات التبخر، خاصة في المسطحات المائية، مما يؤدي إلى ازدياد الرطوبة في الهواء، ويساعد ذلك على نشاط التيارات الهوائية الصاعدة، وسقوط الأمطار في الجهات التي تتوفر بها المسطحات المائية، أما إذا حدث العكس، خاصة في المناطق التي يقل بها المسطحات المائية، فيلاحظ أن انخفاض درجة الحرارة يؤدي إلى انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء وعدم حدوث أي تكاثف.
ـ الموقع الجغرافي: يؤثر قرب أو بعد المناطق عن البحار والمحيطات على توزيع الأمطار وكمياتها، فالمناطق، التي تحيط بها بحار واسعة ومسطحات مائية كبيرة، تكون في الغالب أكثر مطراً من المناطق، التي تبعد عن البحار، ولذا تعد الجهات الساحلية من أغزر الجهات مطراً في العالم.
ـ التضاريس: تستقطب المرتفعات وقمم الجبال كمّية كبيرة من الأمطار، أكثر من الكميات، التي تستقبلها السهول ويرجع سبب ذلك إلى أن القمم الجبلية تعمل على إعاقة الرياح وإجبارها إلى الارتفاع إلى أعلى فيحدث نتيجة ذلك سقوط الأمطار، وتغزر على السفوح التي تواجه الرياح، خصوصاً، التي تكون مشبعة ببخار الماء، أما السفوح المُظاهرة للرياح فتعرف بمناطق ظل المطر، لأنها لا تستقبل أي كميات من الأمطار.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة